

عبد الفتاح العوض: و....المسؤولون في إجازة !!
أصدقاء وزملاء أبدوا عتباً وصل بعضه إلى حد الغضب من زاويتي السابقة التي تحدثت فيها عن استقالة النخبة... ومرجع عتبهم الغاضب أنني حمّلتهم مسؤولية عن ضبط الشارع أو التأثير فيه وهم غير مسؤولين عن ذلك الآن... وأنني بالغت في «قدراتهم» التي حدّتها عوامل كثيرة أقلها أنه لم يكن لهم دور في أيام الرخاء حتى يكون لهم دور أيام الشدة.
وبعضهم قال- وهنا بيت القصيد- إنني رميت السهم بالاتجاه الخاطئ وكان الأحرى أن أسأل عن غياب «المسؤولين» عن ساحة التأثير وعلى الأخص مسؤولو المحافظات التي شهدت الاحتجاجات والتظاهرات، وكيف أنهم بعد سنوات طويلة في مقاعد المسؤولية لم يتمكنوا من ضبط الشارع ولا حتى مجرد «زقاق» فيه!!
وأجد نفسي هنا ملزماً بتأكيد فكرتين:
الأولى: إن مسؤولية النخبة أكثر أهمية وهم أعظم أثراً من تأثير المسؤولين لأنهم يخاطبون عقول الناس وقلوبهم باستخدام حضورهم وكلماتهم، بينما المسؤول يستخدم في أغلب الأحيان «كرسيه» للتنقل بين الناس، وحركة الكرسي تثير النظر والانتباه لكنها على الأرجح مسحوبة الأثر والإقناع.
أما الفكرة الثانية:
فإن الأصدقاء على حق... فالمسؤولون فعلاً لم يقدموا دوراً يذكر في هذه الأزمة... ومعظمهم آثر الصمت ولم يتواصل مع الناس بصورة تؤدي للتأثير فيهم.
ولعلنا نتحدث عن اختيار المسؤولين الذين لا يمتلكون الرصيد الكافي في مناطقهم وبلداتهم. ونماذج أخرى تفتقد الحضور والقبول.
وفي استثناءات نادرة وجدنا نموذجاً للمسؤولين الذين يتواصلون أسبوعياً مع «بلداتهم»، ويكونون وسط الناس، ويتدخلون في حياتهم في إصلاح ذات البين إن أمكن وتقديم مساعدات لأبناء مدينتهم عند المسؤولين الآخرين عندما تقتضي الحاجة وما أكثر ما تقتضي.
كثير من المسؤولين كانوا عبئاً على الوطن، ونحن نعرف بعضهم الذي كان أقل صفاته سوءاً «السطحية والتفاهة»!!
لكن... ومع كل هذا فإن الحديث عن النخبة و دعوتها للتأثير ينطلق من كوننا جميعاً نتطلع إلى الأمام وإلى الأمل والعمل على وقف الجرح وإصلاح الحال وليس إلى تحميل المسؤوليات وإلقاء التبعات على هذه الجهة أو تلك.
بمعنى آخر...لم يحن بعد تحميل المسؤولية والمحاسبة على من سبب هذا الجرح المؤلم لكل السوريين... فعندما يصيبك جرح فإن أول ما ينبغي أن تفكر به هو وقف النزف وليس البحث عن أداة الجرح أو سببه.
المصدر: الوطن السورية
June 15th, 2011 - 03:47 AM

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً


















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
