

عبد الفتاح العوض - نعم يوجد حل
أكثر سؤال يطرح الآن في سورية.. ما الحل؟؟..
وبثقة ودون تردد أقول نعم يوجد حل.. وأبعد من ذلك ممكن الآن إن قررنا وضع الحلول الأمنية جانباً والاتجاه بسرعة أكبر نحو مقاربات أخرى تقترب من الناس ولا تشكك بهم ولا تتهمهم.
لكن قبل أن نتحدث عن الحل بنقاط معينة أريد أن أحدد القول الفصل في قضايا جوهرية هي في جوهرها مبادئ عامة لنا كل السوريين.
أولاها: الفتنة ممنوعة، وخط أحمر ولا يمكن قبولها وإن أي اتجاه نحوها لن يمر بلا عقاب، وإن أي سوري بفطرته هو ضد الفتنة ومن المؤكد أننا نمتلك من الفطنة بحيث نميز بين الفتنة وما عداها.
وفوق كل ذلك، لا أحد منا غير مسؤول عن وأد الفتنة في مكانها وإن خلقها ولا أقول إيقاظها هو بمنزلة خيانة وطنية.
ثانيتها: إن أي تدخل خارجي في شؤونا الداخلية هو إهانة لكل السوريين ولن نسمح لأحد بأن يؤثر بنا، لا مفتي أمير ولا أكبر منه.
لقد اعتدنا كسوريين أننا نلتف حول بعضنا عندما يتهددنا أي خطر من الخارج، وليس أكبر من خطر صرف مطالب الناس نحو الفتنة وأخواتها.
ثالثتها: إن الإصلاح غاية ووسيلة فهو مطلوب بحد ذاته، ومطلوب أيضاً كوسيلة لتحقيق غاية الوصول إلى سورية أكثر حداثة وحضارة وإن الرئيس هو خير من يقود هذا الإصلاح.وينبغي أن نعترف بوجود الكثير الكثير من الأخطاء وأن عدم الاعتراف بذلك هو خطأ إضافي، لكن من غير المطلوب وغير المقبول الركوب على موجة الإصلاح ورمي السهام أبعد من الإصلاح وخاصة من أولئك الذين يجلسون في أماكن قصية ولا يهمهم من الإصلاح إلا الوصول والتقرب إلى كراسي السلطة.
بعد هذا أستطيع أن أجزم أن أي طرح يراعي هذه الخطوط الحمراء سيكون مرحباً به، ولعل العودة إلى السؤال الرئيسي الذي يطرحه معظم الناس في سورية وهو ما الحل فإن الإجابة تسير باتجاهين: واحد يخص الناس وهو التعامل بإيجابية مع الخطوات الإصلاحية التي تم اتخاذها بحيث تنتظر سرعتها وجديتها بل المساهمة في إنجاحها وعدم التشكيك المسبق فيها.
أما الاتجاه الذي يخص مؤسسات الدولة فهو السرعة في عمل اللجنة المشكلة للتحقيق في أحداث درعا بحيث تتم محاسبة كل مسؤول عن هذه الأحداث (محاسبة سريعة وجدية) وكذلك استرضاء أهالي الشهداء والاعتذار منهم وأقول ذلك لأني على ثقة بأن لا أحد يريد استمرار الحالة على ما هي عليه في درعا.. وإن البحث عن الحل وتقديم كل ما يؤدي إليه هو مسؤولية وطنية. وفي درعا حكماء يستطيعون أن يضعوا هذا الملف بأيد أمينة وأن يصلوا به إلى فتح صفحة جديدة مع التشديد على وقف أي تعامل يهدر دم أحد وهذا يقودنا إلى دعوة واضحة وصريحة إلى الابتعاد عن المقاربة الأمنية في معالجة هذه الأحداث لأن هذه المقاربة أثبتت عدم نجاعتها.
الآن العودة إلى الحكمة مطلوبة من الجميع ولدينا في سورية ما يدعونا للتيقظ، فلسنا في جزيرة هادئة ولهذا فإن السياسة هنا هي سباحة في بحر عاصف وعلينا أن نحمي مركبنا بقلوبنا وعقولنا.
وأخيراً... هي دعوة لتشكيل لجنة تستفيد من العبر وهي عبر كثيرة آن أن نواجهها بكل صراحة.
المصدر: الوطن
March 27th, 2011 - 05:56 AM
التعليقات على الموضوع:
زائر
أنا مع هذا الكلام والعبرة
أنا مع هذا الكلام والعبرة التي يجب ان نفهمها ان الشعب هو الاساس عندما كان خياره الصمت وانتظار الاصلاحات فعل وبدون الاستماع طوال السنيين الماضية للعابثيين بالبلد من الخارج وعندما اراد الانتفاض على واقعه لتحقيق مطالب اجتماعية محقة كما قال سيادة الرئيس ايضا فعل ولولا عبث الحاقدين بالبلد لما وصلنا ما الت اليه الامور الان ومن هنا الشعب هو الحريص على البلد وهو حافظ امنه ونظامه وهوعجلة التطوير والاصلاح التي اثبتت فاعليتها اكثر من دور اي مسؤول الذي يجب عليه ان ينظر دائما للمطالب المحقة دون تهميشها او تطنيشها وانا برأي لا يفيدنا تعداد الاحزاب بقدر ما يفيدنا اعطاء دور اكبر للمحاسبة والمسائلة لاي كان عن طريق وسائل الاعلام ورأي الشعب

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً

















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر2
البطء مصيبتنا ... البطء سبب المأساة ... وكل حل يأتي متأخرا عن وقته ينقلب إلى ضده