يستحق نيشان منا تحية وداع بمناسبة الحلقة الأخيرة من (العراب)... الذي أنهي موسماً حافلا بالنفاق والمجاملات الفاضحة، والتسويق لثقافة البله بالنجوم، والسفه في مناقشة تفاصيل لا معني لها في حياتهم الخاصة! 
ومن الغريب أن نيشان استضاف في الحلقة الأخيرة من هذا الموسم، إلي جانب الفنانة نجوي كرم، الإعلامي جورج قرداحي... فبدا كمن يستضيف نقيضه تماما! 

جاء حضور جورج قرداحي الرصين بلا تكلف، والودود من دون سماجة، والبسيط بلا افتعال، والعميق بلا فذلكة... ليقدم لنا الصورة الإيجابية المناقضة لأداء نيشان وحذلقته. وبمناسبة الحلقة الأخيرة التي نتمناها (روحة بلا رجعة) إن شاء الله، لا بد أن أذكر بإحدي فظائع نيشان في حلقة سابقة مع ماجدة الرومي... حين جرها من محراب الوطنية والحديث عن الشهداء وعن آلام لبنان، إلي مدح الأسر الحاكمة في الوطن العربي بالاسم، وأسرة إثر أسرة! سألها عن الهاشميين في الأردن وعن آل الصباح في الكويت وعن آل ثاني في قطر وعن آل سعود... وعن.... وعن... بلا أدني خجل أو ذرة إحساس بالعار. عار جر فنانة لن تستطيع بالتأكيد انتقاد أي أسرة حاكمة إلي مستنقع التملق السافر، تحت أضواء البث المباشر وإحراجه!
لقد قرر نيشان في الحلقة الأخيرة من موسم (العراب) الأول، أن البرنامج نجح... وشكر الصحافة العربية التي ساهمت في إنجاح البرنامج، مثلما شكر الإم. بي. سي... والشيخ الوليد إبراهيم، التي جاءت الحلقة لتضفي عليه صفة القداسة الإعلامية، لكثرة التبريكات التي أسبغت عليه... ولو أن الشيخ الوليد إبراهيم يحترم الرسالة الإعلامية التي يقدمها في محطاته، والتي لها ما لها وعليها ما عليها... لخجل كل الخجل من هذا المستوي من النفاق والسخف والسطحية التي يسوق فيها نيشان برنامجه وحواراته، لدرجة أنه يشفق علي ضيفه جورج قرداحي أنه أصبح جداً وله أحفاد (حرام جورج قرداحي يصير جد) فما هذه المجاملات النسائية التي تليق بعجوز متصابية يا سيد نيشان، وليس بإعلامي متوازن ومثقف كجورج قرداحي، الذي كان بإمكانه أن يرد عليك: عيرتني بالشيب وهو وقار! 
مرة أخري يستحق (العراب) هذه التحية الوداعية... علي أمل أن يطيل الغياب قدر الإمكان.. ما دام ليس هناك أي أمل في أن يكون شيئا آخر يستحق الاحترام!

 
 
 

المصدر: محمد منصور - القدس العربي

June 5th, 2008 - 01:57 PM بوكمارك