

«America’s got talent» إلى العالم العربي

بكثير من الحماسة تتحدث قناة «أم بي سي» عن برنامج «من أضخم إنتاجات السنة يُعرض قريباً على الشاشة». تكشف القناة لـ«السفير» أن الكلام هنا عن النسخة العربية من «America’s got talent» الذي استحوذت المحطة على حقوق بثه، لتنضم بذلك إلى حوالى 27 محطة تلفزيونية حول العالم.
التحضير لتصوير الحلقات جار على قدم وساق، وغداً ستكون «المواهب اللبنانية» على موعد مع تجارب أداء مفتوحة للراغبين في مسرح مونو - الأشرفية ابتداء من العاشرة صباحاً.
سبق للمشاهد العربي أن تعرّف ولو بلمحات على مبدأ البرنامج، خصوصاً مع صعود نجم المغنية سوزان بويل التي انقلبت حياتها رأساً على عقب بعد ظهورها في النسخة البريطانية منه، ثم وصولها إلى العالم العربي عبر تعميم إطلالتها فيه على موقع «موقع تيوب» وغيره. ويبدو أن «ام بي سي» تراهن بقوة على مواهب مفاجئة في العالم العربي لتحقق بدورها صعوداً يضمن لها نسب متابعة عالية ترقى إلى تكلفة «أضخم انتاجات السنة».
عند سؤال بديع فتوح مدير الاستحواذ في «أم بي سي» لماذا تم اختيار «America’s got talent» دون غيره هذا العام، يجيب: «لأن البرنامج هو أحد أشهر، أن لم يكن الأشهر بين برامج المواهب عالمياً، ولتنوع مجالات التنافس الإبداعية فيه التي لا تقتصر على الغناء مثل البرامج الأخرى». لكن ما كانت تكلفة عملية الاستحواذ؟ هنا تحضر إجابة ديبلوماسية تتجنب الخوض في الأرقام. يفصل فتوح بين كلفة الإنتاج وكلفة الحصول على حقوق البث ويعتبرهما «مسألتين مختلفتين». ويكتفي بالقول: «صحيح هو من البرامج الضخمه إنتاجياً، خصوصاً مع وجود مشتركين من دول متعددة كما هي الحال في برامجنا عموماً».
في الإطار نفسه لا يوافق فتوح على انتقادات توجّه إلى المجموعات الإعلامية العربية مفادها أنها لا تغامر بتنفيذ انتاجات وأفكار محلية، بل تشتري منتجات حققت نجاحاً في الغرب، كما هي الحال مع البرنامج هذا و«تُسقطها» على المشاهد العربي: «هذا الكلام ليس دقيقاً، فنحن نبتكر وننتج ونطور العديد من البرامج محلياً، سواء أكانت برامج حوارية أو منوعات أو مسابقات ومسلسلات. ولكن شراء حقوق برامج حققت نجاحاً جماهيرياً في بلدان مختلفة هو موضوع منطقي وطبيعي جدا ومعمول به في كل أنحاء العالم وليس في منطقتنا فقط. هذا الأمر ليس فيه «إسقاطاً» طالما أن فكرة البرنامج أو موضوعه أو طبيعته ليست دخيلة أو مقحمة على المشاهد الذي تنقل وتنتج له. واذا حصل ذلك، أي إذا كان اختيار البرنامج المنقول غير منسجم مع طبيعة المشاهد المتلقي، عندها لا يلقى البرنامج المعني المتابعة الكافية، وينتهي به الأمر إلى الفشل».
غياب «بنى تحتية» تدعم المواهب
لا تفصح المنتجة المنفذة سابين سرسق عن أسماء لجنة الحكم في البرنامج بانتظار إطلالته الأولى، لكنها تعد بأن تكون اللجنة «من خلفيات مختلفة وحيوية جداً بالمقارنة مع المعتاد في برامج أخرى». تشدد سرسق: «هدفنا الوصول إلى أناس يفسح أمامهم المجال بالظهور للمرة الأولى. سيرى المشاهد تنوعاً في المواهب في العالم العربي ليس فقط في مجالي الغناء والتمثيل، مواهب ربما لم يعرفوا بوجودها، منها ما هو تراثي وما هو معاصر وما هو رياضي وغيرها». هنا تعتبر سرسق أن برامج مثل «ستار أكاديمي» و«سوبر ستار» قد «عرفا نجاحاً ولكن الناس تعودت عليهما كما بات هناك أكثر من برنامج مبني على الفكرة نفسها. هنا الصيغة فريدة وتقدم نوعاً مختلفاً من المواهب».
تشدد سرسق على مسألة غياب البنية التحتية في العالم العربي لتنمية وإبراز المواهب: «هناك نقص في المدراس والمنظمات التي تقوم بالتشبيك مع بعضها وغيرها من المؤسسات المعنية. أنا واثقة أن أصحاب المواهب من العرب موجودون، لكن يصعب أحياناً أن نلتقيهم. هدفنا أن نبحث عنهم وأن نضعهم في دائرة الضوء». وهل هذا يعني أن البرنامج تواصل مع أشخاص وهيئات لضمان حضور مواهب مميزة؟: «نعم، قلنا مراراً سواء عبر موقعنا أم التلفزيون أم من خلال تواصلنا الشخصي أن هذا البرنامج مفتوح لكل الناس».
هل سينجح هذا الجهد كله في حثّ مواهب «غير متوقعة» على التقدم إلى دائرة الضوء عبر البرنامج؟ وهل سنشهد حقاً على ما هو «غير اعتيادي»؟ المشهد في مسرح مونو غداً قد يعطي فكرة عن الجواب.
المصدر: مايسة عواد - السفير
March 6th, 2010 - 08:01 AM

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
