رصدت الحكومة في موازنة العام الحالي حوالي 10 مليارات ليرة لمعالجة ظاهرة السكن العشوائي وذلك انطلاقاً من حرصها على السلامة العمرانية وللتخلص من ظاهرة السكن العشوائي التي مضى عليها عقود طويلة من الزمن في معظم دول العالم.

وأوضحت المهندسة كندة مهنا مديرة التنظيم والمخططات في وزارة الإدارة المحلية أن نسبة السكن العشوائي لا يستهان بها في بلدنا وتشكل ما يقارب 20% من عدد المساكن بينما تشكل على مستوى السكان 32% أي ما يعادل 8 ملايين نسمة. ‏

وبينت مهنا أن معالجة ظاهرة السكن العشوائي كانت محوراً رئيسياً في الخطة الخمسية الحادية عشرة الحالية نظراً لأهمية هذه المشكلة والآثار السلبية التي قد تترتب عليها بعد أن أصبحت أمراً واقعاً تحت ضغط الحاجة للسكن في ظل عدم توافر الأراضي المعدّة للبناء والغلاء الذي يشهده سوق العقارات في سورية. ‏

وفيما يتعلق بالحلول المطروحة لمعالجة الظاهرة قالت مهنا: إنه تم توقيع مذكرة تفاهم مع هيئة التخطيط الإقليمي بغية التعاون والتنسيق معها لإعداد خارطة وطنية للمناطق العشوائية، مضيفة: إن الحلول الأكثر جدوى التي تعتمد على الارتقاء وإعادة التأهيل تتم من خلال تشاركية الجهات العامة مع القطاع الخاص وذلك عبر تطوير البنى التحتية لهذه المناطق والاستفادة من إسهامات القطاع الخاص من خلال المشروعات الكبيرة التي تنفذها، علماً أن ذلك لا يأتي إلا من خلال تطوير نظام الاستثمار العقاري. ‏

وبخصوص منطقة السكن العشوائي في قاسيون أوضحت مديرة النظم أن العمل مازال جارياً على الدراسات الخاصة بها، وسيتم تحديد الأولويات لاختيار مناطق جديدة وسيتم العمل عليها، وجميع مناطق المخالفات ستكون لها دراسات خاصة لإيجاد الحلول المناسبة لتنظيمها والأولوية باختيار مناطق تحدد وفق المخاطر العمرانية التي تحيط بها وقربها من التوتر ومدى تعرّضها للزلازل والفيضانات ومدى توافر الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والبنى التحتية. ‏

يذكر أن عدد مناطق السكن العشوائي في سورية ووفقاً للعديد من المصادر الرسمية وللمجموعة الإحصائية زاد على 150 منطقة تنتشر حول دمشق – حلب – حمص – حماه – اللاذقية. وأن عدد المنازل العشوائية وصل إلى 1.2 مليون منزل أي إن 30% من المنازل سكن عشوائي وإن الدولة تحتاج إلى 1200 مليار ليرة لتنظيم هذه المناطق العشوائية. ‏

وقد تختلف طرق المعالجة التي تهدف إلى إيجاد حل نهائي وجذري لهذه الظاهرة التي تشكّل عائقاً أمام عملية التنمية التي تدفع الدولة أموالاً طائلة لتطويرها إلا أن الحل الجذري وفقاً للحكومة يجب أن يكون بدمج مناطق السكن العشوائي مع المناطق التنظيمية، ولاسيما أن ظاهرة السكن العشوائي في سورية تظهر اليوم على شكل مناطق مغلقة. ‏


 


المصدر: منال الشرع - تشرين

January 25th, 2012 - 07:51 PM بوكمارك