

2011 ... عـام الأزمــة

زحمة القرارات لم تقابلها سرعة التطبيق..
2011.. عام الأزمة والقرارات الكبرى
اقتطعت الأزمة التي تعيشها سورية أكثر من ثلثي العام 2011 لتجعله مختلفاً عمّا سبقه من أعوام، حيث أبعدت عنه الرتابة في الحياة والقرارات، ليكون عاماً تختلط فيه التأثيرات السلبية للأزمة مع القرارات الإيجابية التي تحاول امتصاصها..
قرارات ومراسيم وتعميمات تمسّ مفاصل رئيسية في مختلف القطاعات، بعضها نفّذ كما أُريد له، وبعضها الآخر تأرجح بين صعوبة التنفيذ أو ضعفه..
¶ الأكثر بروزاً كانت المراسيم التي تتعلّق بالأحزاب والإعلام والتظاهر
حيث صدر المرسوم التشريعي رقم /100/ الخاص بقانون الأحزاب، والمرسوم رقم /108/ الخاص بقانون الإعلام، ومرسوم آخر قضى بمنح المسجّلين في سجلات أجانب الحسكة الجنسية العربية السورية، إضافة إلى صدور القانون رقم /13/ القاضي بإحداث محاكم القضاء الإداري والمحاكم الإدارية المنصوص عليها في المادتين /143و160/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 في المحافظات، وصدور المرسوم التشريعي رقم /53/ القاضي بإلغاء محكمة أمن الدولة العليا المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم /47/ تاريخ 28/3/1968 وتعديلاته، وكل نصّ مخالف لهذا المرسوم التشريعي.
كما صدر المرسوم التشريعي رقم /54/ القاضي بتنظيم حقّ التظاهر السلمي للمواطنين بوصفه حقاً من حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها دستور الجمهورية العربية السورية، ومرسوم آخر بإحداث وزارة الخارجية والمغتربين.
¶ الشؤون الاجتماعية.. برامج التشغيل «الرمد أفضل من العمى»
وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أطلقت في العام 2011 برنامج تشغيل الشباب في القطاع العام بهدف توفير 50 ألف فرصة عمل لخريجي الجامعات والمعاهد خلال خمس سنوات، بدءاً من تاريخ تنفيذ البرنامج، إضافة إلى إقرار مشروع تثبيت العاملين المؤقتين في الجهات العامة، الذين مضى على تشغيلهم مدة عامين، والذي شمل نحو 105 آلاف عامل.
من جهة أخرى، صدر المرسوم التشريعي رقم /9/ القاضي بإحداث الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية، وتمّ توزيع العديد من دفعات هذه المعونة على مستحقيها، وصدر أيضاً المرسوم التشريعي رقم /12/ القاضي بزيادة مقدار تعويض التدفئة إلى 1500 ليرة سورية، والمرسوم التشريعي رقم/41/ القاضي بزيادة رواتب المتقاعدين بمبلغ 1500 ليرة سورية إضافة إلى المعاش التقاعدي الشهري، و25 في المئة من قيمة المعاش، والمرسوم رقم /40/ القاضي بزيادة الرواتب والأجور الشهرية المقطوعة.
وقد ساعد برنامج التشغيل على تأمين القليل من فرص العمل لطالبيها، إلا أنه لم يجد حلاً جوهرياً لمشكلة البطالة بشكل عام، أمّا تثبيت العمال المؤقتين فقد غفل عن بعض العاملين خلال تطبيقه على الرغم من تحقيقهم الشروط.
من جهة أخرى، كثر الحديث خلال 2011 عن آليات جديدة وصيغ مختلفة لمكاتب التشغيل؛ مرة تدور حول إلغاء هذه المكاتب ومرة عن تفعيلها، وأخرى عن تعديل دورها، إلا أنّه بشكل عام لم توضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع، ولم يتم الإعلان عن أيّ قرارات تتعلق بالصيغة الجديدة.
¶ الصحة.. مستشفيات وأقسام جديدة
في قطاع الصحة والمستشفيات كان العمل على قدم وساق لتبقى المستشفيات في جاهزية تامة لاستقبال جميع الحالات والحوادث التي كثرت وكثر ضحاياها..
أمّا عن تطوير هذا القطاع، فقد شهدت عدة جوانب خطوات من شأنها أن تسهم في نهضته؛ منها المرسوم التشريعي رقم /46/ القاضي بتشميل متقاعدي الدولة والقطاع العام والمنظمات الشعبية من مدنيين وعسكريين في التأمين الصحي، ويكون التأمين اختيارياً للمتقاعدين، والمرسوم التشريعي رقم /45/ الخاص بتأسيس شركة سورية مساهمة للتأمين الصحي تسمى شركة شام للتأمين الصحي، إلى جانب افتتاح بعض المستشفيات وانطلاق العمل في العديد من الأقسام كمركز غسل الكلية في مستشفى دمشق، والوحدات الثلاث الجديدة التي تشمل وحدة تفتيت الحصيات وغرفة عمليات مدمجة مؤتمتة وقاعة اجتماعات، وبدء عمليات زراعة الحلزون، وتأمين عيادات متنقلة في المحافظات ذات المعدلات السكانية المرتفعة التي لا تتوافر فيها مستشفيات وطنية ومراكز صحية ومستوصفات، وإطلاق العمل بعيادة الفحص الطبي قبل الزواج في العديد من المحافظات، وافتتاح عيادات جديدة في مستشفى جبلة، ووضع حجر الأساس لمشروع العيادات الشاملة في حيّ الرمل الجنوبي ومشروع العيادات الشاملة في حيّ الرمل الشمالي في مدينة اللاذقية، إضافة إلى حملات التلقيح وافتتاح العيادات المتنقلة في المنطقة الشرقية لتقدم خدمات صحية مرتبطة بصحة الأم والطفل ونشر الوعي والتثقيف الصحي في مجالات مختلفة.
¶ الإسكان والتعمير.. وعود بانتظار الفرج
اقتصرت حلول وزارة الإسكان في العام 2011 على مشاريع ووعود ستنفذ لاحقاً، حيث ستقوم الوزارة، حسب تصريحات القائمين عليها، بافتتاح الاكتتاب على سكن الشباب في كافة المحافظات بداية 2012، خاصة أنّها لاحظت الإقبال الكبير على هذا النوع من السكن».
كما تمّ التوافق بين هيئة التخطيط الإقليمي والمؤسسة العامة للإسكان على المواقع التي سيتمّ فيها تنفيذ برنامج الـ (50) ألف وحدة سكنية في كافة المحافظات.
إلا أنّ ما ميّز هذا العام في مجال الإسكان كان إقرار مشروع قانون التعاون السكني الجديد، وإنهاء العمل بالقانون رقم (17) لعام 2007، بغية تحقيق فرص أكبر لذوي الدخل المحدود في الحصول على المسكن، ولتحسين بيئة العمل في قطاع التعاون السكني.
¶ البيئة.. لا حلول جوهرية!!
عمل وزارة البيئة، خلال العام 2011، ركز على النظافة والنشرات والمعارض البيئية، إضافة إلى تشكل فريق عمل لدراسة تكاليف التدهور البيئي، وإدارة لدعم عمل الجمعيات البيئية الأهلية، وإحداث مديرية للشكاوى والمتابعة ووحدة للطوارئ البيئية، وأتمتة الشكاوى البيئية لتبسيط الإجراءات على المواطنين، إلى جانب استخدام وزارة البيئة تقنيات الاستشعار عن بعد لضبط أماكن التلوث.
ولم نجد خلال العام حلولاً جوهرية للمشكلات البيئة العالقة وأهمّها مكبات القمامة وطرق التخلص منها.
الزراعة تنأى بنفسها عن الأزمة
قطاع الزراعة نأى بنفسه عن الأزمة وانعكاساتها قليلاً، حيث وجد القائمون عليه أنّ الزراعة هي المخرج الوحيد لدعم اقتصادنا الوطني، نظراً إلى توافر كلّ أدواتها طبيعياً وبشرياً، وقد ترافق ذلك بصدور العديد من القرارات والمراسيم التي تصبّ في دعم هذا القطاع؛ منها المرسوم التشريعي رقم /47/ القاضي بإعفاء الفلاحين من الغرامات المترتبة على رسوم الري الواجبة عليهم من العام 1997 لغاية العام 2000 إذا سددوا ما يترتب عليهم خلال العام من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي، والمرسوم التشريعي رقم /59/ الخاص بتنظيم الإنتاج الزراعي وفق خطة سنوية، والمرسوم رقم /30/ الخاص بالمصرف الزراعي التعاوني، إضافة إلى القانون رقم /56/ الخاص بتنظيم العلاقات الزراعية.
التربية.. مناهج جديدة وقرارات لم تكتمل
شهد قطاع التربية، خلال العام الماضي، الكثير من التأرجح بين محاولات للنهوض به والسيطرة عليه من قبل المعنيين، وبين ظروف استثنائية حالت دون تحقيق هذا النهوض، حيث رمت الأحداث التي تعيشها سورية اليوم بثقلها على هذا القطاع مثل ما فعلت مع القطاعات الأخرى، إلا أنّ الحال هنا أجبر الكثير من المدرّسين على ترك مدارسهم في المناطق الساخنة دون أن يجدوا من الوزارة رفقاً بحالهم، أو قبولاً لطلبات نقلهم التي من الممكن لو تمّ الموافقة عليها - حسب الوزارة - أن تترك خللاً كبيراً في توزيع المدرسين بين المحافظات.
من جهة أخرى، طبّقت المناهج الجديدة التي تحمل مضموناً وصيغة جيدين، حسب الخبراء، هذا العام، إلا أنّها لم ترفق بالوسائل والتجهيزات المناسبة لضمان نموذجية تطبيقها.
ومن جهة أخرى، تمّ تأجيل الدورة التكميلية التي كان من المقرر تطبيقها هذا العام، ليترك الطلاب في مهبّ الشائعات؛ بين إذا ما كان هناك مرسوم لدورة إضافية أسوة بالعام الماضي أم لا!!
التعليم العالي.. كثرة القرارات بين الإنصاف والتشتيت
ازدحمت القرارات في وزارة التعليم العالي العام 2011، فبعضها أنصف الطالب وبعضها شتّته، حيث كانت بعض القرارت بحاجة إلى الكثير من التوضيح، خاصة ما يتعلق بمفاضلة القبول الجامعي والالتباسات المحيطة بها، إلا أنّ معظم القرارت صبّت إجمالاً في مصلحة الطالب ولمساعدته، كما شهد هذا القطاع إنشاء كليات ومبانٍ تعليمية جديدة في العديد من المدن والمحافظات، ما انعكس إيجاباً على الحياة الدراسية للطلبة الجامعيين في سورية، حيث تمّ افتتاح مبنيي كليتي الإعلام والهندسة المعلوماتية في جامعة دمشق، وصدر المرسوم التشريعي رقم /48/ القاضي بإحداث معهد الشام العالي للعلوم الشرعية واللغة العربية والدراسات والبحوث الإسلامية في دمشق، والمرسوم رقم /228/ القاضي بإحداث كليتين في جامعة دمشق هما كلية العلوم الثانية ومقرّها مدينة درعا، وكلية العلوم الثالثة ومقرها مدينة القنيطرة، والمرسوم رقم 301 القاضي بإحداث كلية للعلوم في السويداء، والآداب في القنيطرة، والزراعة في السلمية، والهندسة المعمارية في دير الزور، والصيدلة في الرقة، وطب الأسنان في الحسكة، والمرسوم رقم /390/ القاضي بأن تحدث في جامعة دمشق كلية الحقوق الثالثة في مدينة القنيطرة، كما صدر أيضاً في هذا الخصوص المرسوم رقم /73/ القاضي بالسماح للمخابر اللغوية المرخصة أصولاً بإقامة دورات لتعليم اللغات الأجنبية غير المحلية، أو المواد التعليمية للشهادتين التعليم الأساسي والثانوي، خارج أوقات الدوام الرسمي.
ومن جهة أخرى، أقرّ مجلس التعليم العالي وضع برنامج شامل لدعم طلبة الجامعات والمعاهد بتخصيص مبلغ 600 مليون ليرة لميزانية صندوق الهيئة العامة لصندوق التسليف الطلابي كمنح دراسية للطلبة، كما تمّت الموافقة على زيادة مخصصات هيئة التسليف الطلابي من 25 مليون ليرة إلى 400 مليون ليرة لتوزع في إطار القروض والإعانات الطلابية، وتخصيص قسم منها كقروض طلابية لشراء الحواسيب، وتخفيض رسم الخدمات الجامعية بنسبة 50 في المئة للطلاب السوريين الراسبين من الجامعات غير السورية إلى الجامعات السورية وفق نظام التعليم الموازي بدءاً من العام الدراسي 2012-2013، إضافة إلى محاولة الوزارة استيعاب التأثير السلبي للظروف التي تعيشها سورية بالسماح لطلاب المرحلة الجامعية الأولى وطلاب دراسات التأهيل والتخصص الذين استنفدوا فرص التقدّم إلى الامتحان بالتقدم من خارج الجامعة إلى امتحانات الدورة الصيفية، ومساعدة الطلاب الجامعيين بعلامتين إذا كانت هذه المساعدة تؤدي إلى تبديل وضعهم، و6 علامات إذا كانت تؤدي إلى عدم الاستنفاد في أي سنة من سنوات الدراسة.
ومن جانب آخر، في محاولة لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب في الجامعات السورية الرسمية، أقر مجلس التعليم العالي زيادة نسبة قبول الطلاب في فروع الجامعات لتصل إلى 70 في المئة من المقاعد المخصصة لأبناء المحافظة بدلاً من 50 في المئة من المقاعد، وإحداث مراكز لمتابعة الخريجين على مستوى الكليات، وقبول نسبة 5 في المئة من المقاعد لخريجي التعليم المفتوح في الدراسات العليا في التعليم العام، و5 في المئة من المقاعد لخريجي التعليم المفتوح في الدراسات العليا في التعليم الموازي، وقبول 5 في المئة من الثانوية الفندقية، و10 في المئة من المعاهد الفندقية في سنة القبول العام من مدارس ومعاهد وزارة السياحة في برامج الإرشاد السياحي في التعليم المفتوح.
الإدارة المحلية.. انتخابات وقانون جديد
صدور قانون الإدارة المحلية الجديد كان أبرز ما شهدته الوزارة خلال العام 2011، إلى جانب قانون الانتخابات العامة وانتخابات المجالس المحلية.
كما شهدت الوزارة إحداث مديرية للأبنية الحكومية، وإصدار تعليمات منح رخص البناء للعقارات الممنوحة على الشيوع داخل المخططات التنظيمية، وإحداث هيئة عامة للارتقاء بمناطق السكن العشوائي والصندوق الوطني للارتقاء وإعادة تأهيلها، إضافة إلى صدور قرار بتفويض المحافظين بإصدار بعض القرارات المتعلقة بالمناطق الصناعية والحرفية بهدف تبسيط الإجراءات وتشجيعاً للمستثمرين، إلى جانب إجراء انتخابات المجالس المحلية في مختلف المحافظات.
المصدر: لودي علي - بلدنا
December 31st, 2011 - 08:35 PM

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
الخدمة الوطنية وين ؟؟؟؟