

معالجة الحكومة للنقل

بدأت الحكومة خطوات تنفيذ استبدال ميكروباصات النقل الداخلي و النقل بين الضواحي بباصات كبيرة عملية ومريحة وابعاد الميكروباصات الحالية الى خطوط ثانوية اخرى
وهو توجه صحيح للتخلص من تلك الميكروباصات الصغيرة التي كانت حلاً مؤقتا غير مدروس لجأت اليه الدولة يوم تخلفت عن تلبية احتياجات المدن للنقل الداخلي، وافسحت في المجال للقطاع الخاص بهذا النوع من الميكروباصات رغم مواصفاتها غير المناسبة لكنها قدمت خدمة وحلاً رخيصاً ناسب دخول الناس.
لكن الملفت للنظر في المعالجة الاخيرة للحكومة لهذه المسألة انه يتخذ منحى احلال شركة يملكها رجل اعمال واحد محل مئات الميكروباصات التي يملك كل منها عائلة او اكثر ويتوزع دخلها على مئات والوف العائلات من ذوي الدخل المحدود.
واخراج الميكروباصات من العمل لادخال الباصات الكبيرة التي تملكها شركات كبيرة يتسبب بأذى اجتماعي لعائلات كثيرة فالخطوط البديلة التي طردت اليها الميكروباصات الصغيرة لا تخلق نفس الدخل فهي خطوط مشغولة بميكروباصات اخرى وبما انه توجه على مستوى سوريةفستتضرر منه عشرات الاف العائلات.
فهل اهتم من اقترح هذا التوجه على الحكومة بالنتائج الاجتماعية؟ ام ان النتائج الاجتماعية لا تهمنا سوى في التصريحات الاعلامية وهل بات صوت قطاع الاعمال الكبير هو الصوت الوحيد المسموع؟؟
اذا ارادت الحكومة تطبيق ما تنادي به من اقتصاد سوق اجتماعي وما ترفعه من شعارات التشاركية في ارض الواقع لاهتدت ببساطة الى حلول اخرى تلبي الجانبين الفني والاجتماعي وسنقدم امثلة عن اكثر من حل:
الحل الاول ان تتولي البلدية انشاء شركة مساهمة للنقل الداخلي في مدينة صغيرة مثل دوما او ادلب او في منطقة كبيرة مثل دمشق وحمص وحلب يشترك في هذه الشركة اصحاب الميكروباصات الصغيرة انفسهم سواء باعوا ميكروباصاتهم ام احتفظوا بها للعمل في الخطوط التي ابعدت اليها وقد تشترك البلدية او المحافظة بنسبة وقد لا تشترك .
وتعرض شراء بعض الاسهم على من يرغب من ساكني منطقة عمل الشركة ويمكن لبعض المستثمرين ان يدخلوا بنسب معينة صغيرة كي لا يكون لهم السيطرة على الشركة وتقوم هذه الشركة بادخال الباصات الجديدة وفق المواصفات التي تحددها البلدية من حيث الحجم وعدد المقاعد وتوحيد اللون وتوحيد لباس السائقين والالتزام بالوقت ومستويات اجور الراكب وان يعملوا وفق اشراف البلدية ويدفعوا رسم خدمات وغيرها من شروط بينما يكون الدخل للشركة.
ويتوزع دخلها على المساهمين بحسب عدد اسهمهم وتخضع هذه الشركة لنفس الانظمة والقوانين النافذة كشركة قطاع خاص هذا الحل ينسجم مع قواعد اقتصاد السوق ويوسع قاعدة الملكية ويوزع المنافع على شريحة واسعة من السكان.
الحل الثاني:
ان يستمر تنظيم النقل الداخلي بالاسلوب الحالي دون انشاء شركة مساهمة وان يعلن عن استبدالها بباصات كبيرة بحسب مواصفات وشروط يعلن عنها كما هو اعلاه وتعطى الاولوية لاصحاب الميكروباصات الصغيرة ثم لغيرهم من المواطنين بتشغيل باصات على الخط وتبقى مملوكة من قبلهم كافراد او عائلات ويدفعوا لقاء عملهم رسم خدمات للبلدية بينما يعود الدخل لمالكي الباصات الجديدة ان هذا الحل قد طبق وجرب ونجح على مدى عشرات السنين وهذا الحل كما السابق يوسع قاعدة الملكية وقاعدة توزيع الدخل وفي نفس الوقت يستبدل الميكروباصات الصغيرة غير المناسبة بباصات بمواصفات مناسبة.
الحل الاول الشركة المساهمة هو الاكثر كفاءة اذ ان الشركة جسم كبير يستطيع ان يشتري الباصات بسعر اقل وقطع الغيار بسعر اقل والتأمين بسعر اقل وينظم العمل بمرونة اكبر من حيث المناورة في اوقات العمل والمناورة بالباصات وان يكون لديها مركز انطلاق موحد للباصات ومركز صيانة موحد الخ. غير ان الحل الثاني ملكية افرادية للباصات هو الاكثر عملية في ظروف سورية الحالية بسبب ضعف روح التشارك الناجم اولا عن الخوف من فساد ادارة الشركة المحتمل وضعف قدرة المالكين على محاسبة ادارة فاسدة بسبب غياب القضاء الكفء القادر على انفاذ الحق لصاحبه لهذه الاسباب يبدو ان الحل الثاني هو الانسب ومن ناحية اخرى يمكن الجمع بين الحلين بان يكون في نفس منطقة العمل باصات فردية واخرى تملكها شركة مساهمة بحسب ما ذكرنا اعلاه والبلدية هي من سينظم العمل على جميع الاحوال.
النقطة الاخيرة هي ان اصحاب الميكروباصات الصغيرة والحاليين هم المتضررون وعليهم ان يتحركوا بفعالية اكبر من خلال اتحاد نقابات العمال مقدمين مثل هذا الحل الذي يلبي متطلبات تطوير النقل الداخلي ولكن دون ان يهضم حقوقهم ويمنحها لمقاول واحد وان يتوجهوا بمطالباتهم الى البلدية والمحافظ في مناطقهم والى وزارة الادارة المحلية ووزارة النقل ورئاسة مجلس الوزراء اي ان لا يدعوا الضغط يأتي فقط من اصحاب رؤوس الأموال .
اعتقد ان تنفيذ هذا الحل ممكن ويحتاج فقط لاطار تنظيمي يوضع في رئاسة الوزراء ويوجه لجميع المحافظات للعمل بهذا التوجه على المستوى الوطني.
المصدر: سمير سعيفان - الثورة
March 9th, 2010 - 08:41 AM
التعليقات على الموضوع:
أبو سارة
باصات..سرافيس..حلوها
يعني شو كان صار لو أنو الحكومة عملت دورة تأهيلية لسائقين السرافيس مشان يخلوهون على الباصات الجديدة وبهيك ما بيقطعوا رزق حدا وبيصيروا بيتناوبوا وكمان بهل الطريقة الله من عندوا بيطرح البركة بهل الباصات وبيوفق الحكومة كمان؟ لك والله حرام اصحاب السرافيس يلي ماعندون مصدر رزق غير هادا بغض النظر عن الممارسات يلي بيرتكبها البعض وهي ممارسات غير سليمة.
وكمان هيك بيتجنبوا أي نقد غير محبوب.
وكمان فيهون يخلوا اصحاب السرافيس يكونوا على باصات الحكومية أو أي شي حكومي
ومابيقطعوا رزق حدا.
بس ياريت بما انون عم يطلعوا السرافيس من المدينة لأنو منظرهم مش كويس
كمان ياريت يشوفوا الباصات الزبالة الخاصة عنجد هي الباصات منظرها ببكي. وكمان
عاملينها ببطاقات انو فهمانين يعني.
أنا برأيي انو وزارة النقل لازم تبطل تبيع بهل الباصات القديمة الملقبة بالخضر
وتعمل عليها مناقصات للقطاع الخاص يلي بروح بياخدها وشو بيساويلها؟؟؟
بس بيصبغ لونها للأبيض. يعني صارت من الباصات الخضر إلى الباصات (البيض) هههههه
ملعوبة,,
أنا برأيي أنو في عننا ببعض المناطق في نقص بحاويات الزبالة لذلك وعفوا على هادا التشبيه بس عنجد انو وزارة النقل لازم تبطل تبيع هدول الباصات للقطاع الخاص
وتروح تعطيهون للمحافظة خليها تعملون حاويات زبالة احسن.
وبهيك منتخلص من الباصات المقرفة يلي ما بتتناسب انو البشر يطلعوا فيها.
مشكورين.

موسكو: فلينشروا نتائج استـطلاعهم حول الرئيس الأسد



















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
يا حكومة يا دولة يا هوووو اذا مو عرفانين تعملو نقل محترم و رخيص بدولة غنية متل سوريا!!! خلوني انا بحللكون ياها في ميييييية طريقة وطريقة, الا اذا الموضوع تنفيعات و محسببيات انا بسحب حالي و بعلن فشلي من هلق