قالت وزارة الاقتصاد والتجارة ان مشروع قانون براءات الاختراع قيد الصدور لافتة إلى أن الأسباب الموجبة لصدوره تكمن في إن التعدي على حقوق المودعين دفع الكثير منهم وخاصة الشركات الأجنبية إلى الإحجام عن إيداع طلبات براءات الاختراع لدى مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية التابعة للوزارة , لقناعتهم بعدم جدوى وفعالية هذا الإيداع, وحيث إن المرسوم التشريعي النافذ لم يعد يتناسب مع التطورات الاقتصادية والانفتاح الحاصل داخلياً وخارجياً لكونه لا يتوافق مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الملكية التجارية والصناعية.
أفكار جديدة ‏
وبينت الاقتصاد أن مشروع القانون تضمن أفكاراً ومواد جديدة في هذا المجال منها: ‏
- تم وضع رسوم تسجيل منخفضة خاصة بالأفراد مراعاة للوضع المالي للمواطنين السوريين بهدف دعم وتشجيع الاختراع. ‏
- وقد نظم التشريع الجديد أحكام براءات الاختراع ونماذج المنفعة، معتمدا على نظام الفحص الموضوعي, والنشر المسبق للطلبات. ‏
- أفرد فصلاً خاصاً لكل من موضوع نقل الملكية والترخيص باستعمالها والترخيص الإجباري وحدد فيهما شروط وإجراءات نقل الملكية والترخيص بالاستعمال والترخيص الإجباري وكيفية قيد نقل الملكية والترخيص بالاستعمال والترخيص الإجباري. ‏
- تضمن مشروع القانون فصلاً خاصاً: بالتصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة وبالمعلومات غير المفصح عنها وحدد الشروط الواجب توفرها وهي: ‏
- أن تتصف بالسرية وذلك بأن تكون المعلومات في مجموعها أو في التكوين الذي يضم مفرداتها ليست معروفة أو غير متداولة بشكل عام لدى المشتغلين بالفن الصناعي الذي تقع المعلومات في نطاقه. ‏
- أن تستمد قيمتها التجارية من كونها سرية. ‏
- أن تعتمد في سريتها على ما يتخذه حائزها القانوني من إجراءات فعالة للحفاظ عليها. ‏
- وقد أجاز المشروع للمخترع مهلة سماح إضافية جديدة مدتها ستة أشهر لتسوية الوضع المالي للبراءات المسجلة. ‏
- كما تضمن فصلاً خاصاً لكل من نقل ملكية الرسم أو النموذج الصناعي والترخيص باستعماله, وتطبق عليهما نفس الشروط الخاصة بالعلامات الفارقة. ‏
عقوبات مشددة ‏
وأتى مشروع القانون بأحكام جديدة بالنسبة للعقوبات حيث تم تشديد العقوبات خاصة لجهة زيادة الغرامات وذلك لتكون رادعاً للمعتدين والمقلدين كما نص على تنظيم الحماية المؤقتة للأسواق والمعارض المقامة في سورية والبلاد الأجنبية , والحماية من المنافسة غير المشروعة وحماية الأسرار التجارية ونظم الجوائز الصناعية. ‏
وفي الأحكام العامة عرف المشروع حق الأولوية وشروط الاستفادة منه, ونص على تخصيص إحدى غرف محكمة البداية المدنية بدمشق للنظر في جميع المنازعات والقضايا الخاصة بحماية الملكية التجارية والصناعية دون أي محكمة إدارية أخرى وتخصيص محكمة الاستئناف المدنية للنظر في الطعون الصادرة عن محكمة البداية المدنية المذكورة. ‏
وأعطى التشريع الجديد الحق لأطراف النزاع اللجوء إلى التحكيم المحلي أو الدولي فيما يتعلق بالنزاعات الخاصة المنصوص عليها في هذا القانون. ‏ونص على الإجراءات التحفظية المستعجلة الممنوحة لقاضي الأمور المستعجلة لمنع وقوع اعتداء وشيك على أي حق مسجل, وحظر على المحاكم سماع أي دعوى تتعلق بنزاع على ملكية حق صناعي أو تجاري مسجل لدى المديرية قبل وضع إشارة الدعوى على سجل هذا الحق لدى المديرية. ‏
وفي الأحكام العامة ايضا أشار التشريع الجديد إلى التدابير الحدودية الخاصة بالمديرية العامة للجمارك, وكيفية إجراء الضبط ومراقبة البضائع التي تشكل اعتداءً على حق ملكية مسجل ورفع إجراء الضبط ,كل ذلك بناء على طلب خطي من صاحب العلاقة, ونظم القانون إجراءات الدعوى العامة والوصف والضبط وكيفية تنظيم الضبط. ‏
وتضمن فقرة تشير إلى صلاحية إصدار تراخيص إجبارية باستغلال الاختراع، وذلك لمواجهة حالات الطوارئ العامة. ‏
وتنظيم إجراءات تسجيل نماذج المنفعة لأول مرة في سورية وذلك دعماً للأفكار الإبداعية البسيطة حيث يعتبر نموذج المنفعة أقل درجة من براءة الاختراع. ‏
ونص على تخصيص ميزانية خاصة لمعرض الباسل للإبداع والاختراع بهدف دعم وتشجيع المخترعين السوريين وذلك ضمن الموازنة العامة للدولة. ‏
طول أمد التقاضي ‏
يذكر ان عمل مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية بوزارة الاقتصاد والتجارة ينظمه حالياً المرسوم التشريعي رقم /47/ لعام 1946وتعديلاته, الخاص بإيداع العلامات التجارية والصناعية والرسوم والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع ,وقد مضى على صدور هذا المرسوم حوالي ستين عاماً حيث تم تعديله بالقانون رقم /28/ لعام 1980, والمرسوم التشريعي رقم /8/ لعام 1993, وقد اقتصرت التعديلات على الرسوم المالية وبعض المواد غير الجوهرية وقد تم فصل العلامات الفارقة والرسوم والنماذج الصناعية عن براءات الاختراع حيث صدر بها القانون رقم /8/ لعام 2007 وبقيت براءات الاختراع خاضعة للمرسوم /47/ الذي يعتمد نظام الإيداع التلقائي للطلبات وعلى مسؤولية المودع, وليس الفحص الموضوعي بالنسبة للإيداعات المسجلة سابقاً, حيث تتحقق المديرية فقط من توافر الشروط الشكلية في الطلبات المقدمة, ومن خلال التطبيق العملي لنظام الإيداع ثبت عدم نجاح هذا النظام حيث أدى إلى حصول الكثير من الخلافات والنزاعات بين المودعين داخلياًَ وخارجياً خاصة فيما يتعلق ببراءات الاختراع المسجلة لدينا ما أدى إلى الكثير من الدعاوى المنظورة أمام القضاء إضافةً لطول أمد التقاضي. ‏

 


المصدر: عمران محفوض - تشرين

September 5th, 2010 - 07:53 AM بوكمارك