

كلية الإعلام الجديدة بنيت على التناقضات!

تعكس التناقضات التي تضمنتها اللائحة الداخلية لكلية الإعلام، تناقضات الكلية المحدثة والمشاكل التي تعاني منها، حيث تكثر الاجتهادات وتختلف الآراء، وينقسم الأساتذة إلى فرق ومجموعات كل منها يرى نفسه على حق، معتبراً أنه الأدرى بمصلحة الطالب وما يجب أن يتضمن المنهاج وكيفية إدارة الكلية الجديدة.
وعلى الرغم من أن جامعة دمشق قد سعت إلى إحداث ورشة عمل بين أساتذة الإعلام في جامعة اليرموك الأردنية وقسم الإعلام في جامعة دمشق الصيف الماضي، فإنه وفقا للروايات فإن الأساتذة وعلى الرغم من عملهم مدة شهرين على تقريب منهاج الجامعة الأردنية ليصبح بشكل أو بأخر مقبولا بالنسبة لطالب كلية الإعلام، إلا أن الأساتذة فوجئوا في آخر اجتماع لهم في نهاية الصيف بخطة جديدة وقع عليها جميع أساتذة القسم رغم اعتراضهم.
وفي نهاية الشهر الماضي عرضت إدارة الكلية على الأساتذة مسودة اللائحة، وطلب منهم إبداء آرائهم عليها خلال يومين، إلا أن الملاحظات التي قدمت لم يؤخذ بها على الرغم من أن أحد الأساتذة تقدم بمشروع لائحة متكامل بعد دراسته لمنهاج الإعلام في جامعة اليرموك الأردنية لكن أيضاً لم يؤخذ بها لتظهر اللائحة إلى الضوء بتناقضات لا يعلم أحد سببها.
فهل السبب هو جامعة دمشق التي أصدرت قرار تسمية العميد ونائبيه بعد بدء العام الدراسي ليجد القيمين على الكلية الجديدة أنفسهم أمام واقع لم يهيئوا أنفسهم له، من استلام مبنى الكلية إلى إحداث الهيكلية الإدارية للكلية والأقسام التي تتطلبها وتحديد متطلباتها الدراسية إلى ترتيب أمور الطلاب الذين يجب أن يدرسوا فيها وفقا لنظامين مختلفين (نظام الساعات المعتمدة والنظام الفصلي المعدل).. أم إن السبب أمر آخر لا نعلمه.
وحتى نعلمه فإن قراءة متأنية لما تضمنته اللائحة الداخلية لكلية الإعلام من تعداد للمبادئ وشرح رسالة الكلية وبيان أهدافها فإن أول ما يطرح السؤال هو سبب ارتكازها في مقدمة مبادئها على مهام وصلاحيات العميد ونائبيه ورؤساء الأقسام وفق ما ورد في قانون تنظيم الجامعات وليس على قانون تنظيم الجامعات. ولماذا تضمن المبدأ العاشر التأكيد على الإشراف الأكاديمي كضرورة لنجاح أي برنامج تعليمي... علما أن اللائحة لا تحدد أي دور للمشرفين الأكاديميين. وما سبب افتقاد اللائحة التي تحدد أقسام الكلية لمعايير اختبار الطالب في التخصص الذي يرغب فيه في أقسام الكلية.
تناقض في المواد
وأفرد الفصل السابع للخطة الدراسية في المرحلة الجامعية الأولى حيث توزعت ببين متطلبات إجبارية في كل من الجامعة والكلية والقسم وأيضاً متطلبات اختيارية، فالمتطلبات الإجبارية هي المواد التي تفرضها الجامعة ووفقا للائحة فهي اللغة العربية واللغة الأجنبية والثقافة القومية والمعلوماتية. أما المتطلبات الاختيارية للجامعة فيجب على الطالب اختيار مادة من أحد مجالين الأول العلوم الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية و(اللافت هنا أن اللغتين العربية والأجنبية قد وردتا علما أنهما متطلبات إجبارية). والمجال الثاني العلوم والتكنولوجيا والصحة.
وفي متطلبات الكلية الإجبارية وهي أيضاً المواد التي يدرسها الطالب في كل قسم إضافة للمتطلبات الإجبارية للجامعة وللقسم الذي تخصص بالدراسة فيه على مدار مدة الدراسة في الكلية ويلاحظ من مراجعة المتطلبات الاختيارية هنا وجود مواد متشابهة مثل علم الاجتماع الإعلامي وعلم النفس الإعلامي، كذلك تحرير الإعلان وتصميمه والتسويق، إعلام عربي ودولي وإعلام سوري. مجتمع المعلومات وسيمولوجيا الصورة. كذلك فإن مادة وكالات الأنباء العربية والأجنبية موجودة كمتطلب اختياري هنا إضافة إلى وجودها كمتطلب إجباري في قسم الصحافة، فهل يعني ذلك أن الطالب في قسم الصحافة إذا اختارها كمتطلب اختياري أن يعد ناجحا بها إذا نجح في الامتحان أم عليه أن يقدم الامتحان مرتين؟ فماذا لو نجح مرة ورسب في المرة الأخرى؟.
مواد مكررة
وإذا ما دخلنا تفصيلا في مواد كل قسم فإننا نلاحظ غرائب وعجائب كثيرة، فالمتطلبات الإجبارية في قسم الإذاعة والتلفزيون، نجد مواد مثل إعداد وإنتاج الوسائط المتعددة، الإذاعة والرأي العام، أما في المتطلبات الاختيارية للتخصص في الإذاعة والتلفزيون فنجد مواد لا فرق واضحاً بينها فما الفرق بين التحليل الإعلامي وتحليل النصوص الصحفية؟ وما الفرق بين مادتي التحرير والإنتاج في وكالات الأنباء المصورة وبين مادة وكالات الأنباء العربية والأجنبية التي وردت كمتطلب إجباري من متطلبات الكلية. كذلك يوجد مادة تحت مسمى الإذاعة والرأي العام فأين التلفزيون؟ أم إنه لا يدخل في تشكيل الرأي العام!
المتطلبات الإجبارية والاختيارية للتخصص في قسم الصحافة لم تخل هي الأخرى من تناقضات، فمادة وكالات الأنباء جاءت هنا إجبارية بينما وردت في متطلبات الكلية كمادة اختيارية لكن تحت مسمى وكالات الأنباء العربية والأجنبية فهل هناك من اختلاف بين المادتين؟ ولماذا دخلت مادة تخطيط الحملات الإذاعية كمتطلب إجباري في هذا القسم؟
أما في المتطلبات الاختيارية فقد أقرت مادة تحت مسمى الاتصال السينمائي بينما وردت مادة أخرى في المتطلبات الاختيارية لقسم الإذاعة والتلفزيون تحت مسمى السينما والمسرح فما الفرق بين المادتين؟
على خلاف الأقسام الثلاثة الأخرى جاءت الساعات المعتمدة للتخصص في قسم العلاقات العامة والإعلان ناقصة تسع ساعات عن الأقسام الأخرى والتي عددها 69 ساعة، ولم يخل القسم من تناقضات فقد تكررت في المتطلبات الإجبارية للقسم نظريات العلاقات العامة التي سبق أن حددت كمتطلب اختياري من متطلبات الكلية إضافة إلى تكرار مادة علم الاجتماع الإعلامي كمتطلب اختياري في الكلية والقسم شأنها شأن مادة العلاقات العامة والأخلاق المهنية التي وردت كمتطلب اختياري في مواد الكلية تحت مسمى التشريعات الإعلامية والأخلاق المهنية.
المتطلبات الإجبارية للتخصص في قسم الإعلام الإلكتروني لم تشذ عن سابقاتها فقد تضمنت المتطلبات مواد لا فرق بينها فما الفرق بين التحرير الإلكتروني والصحافة الإلكترونية؟ وما وسائل الإعلام الإلكترونية؟ وما الفرق بينها وبين مادة الوسائط المتعددة..؟ وماذا تعني مادة الفجوة الرقمية...؟
اللائحة أيضاً أفردت ما يسمى المتطلبات الحرة التي يختارها الطالب من مواد الأقسام الأخرى في الجامعة من خارج خطة الاختصاص وهو ما يطرح سؤالا حول الفرق بينها وبين متطلبات الجامعة الاختيارية.. ولماذا الربط بالسماح بالتسجيل بين مادتين إجبارية (التدريب الإعلامي) واختيارية (البحث والمسح الإعلامي) إلا بعد النجاج بتسعين ساعة..؟ ولماذا لا يحق للطالب التسجيل في مشروع التخرج إلا إذا نجح بـ(111) ساعة معتمدة؟ ولماذا لا يربط ذلك بنجاحه بالتدريب الميداني أوليس ذلك أجدى..؟ ثم ماذا تعني المادة السابعة التي تنص على أنه لا يجوز أن يسجل الطالب في مادة ما لم يكن سجل المتطلب السابق لها.. ولماذا لم يتم تحديد هذه المتطلبات في اللائحة..؟
تعدل بعد أربع سنوات
تنص المادة (19) من اللائحة على أنها لائحة غير قابلة للتعديل إلا بعد مضي أربع سنوات وتخريج أول دفعة نظرا للشروع بتنفيذها... والسؤال لماذا ذلك غير ممكن مادام إجراء أي تعديل سيصب في مصلحة الطالب والكلية معاً؟ وما معنى المادة (20) التي تنص صراحة على أن إعادة النظر بالخطة التدريسية ممكن فقط بعد تخريج أول دفعة؟ ولماذا لا يمكن إعادة النظر بها فصلياً أو سنوياً..؟ وما معنى المادة (21) التي تمنع المساس بمواد اللائحة أو إعادة النظر بها أو إجراء التعديلات عليها إلا بعد تخريج أول دفعة..؟ أو ليست الميزة الأساسية لنظام الساعات المعتمدة المرونة؟ ولماذا تضمنت المبادئ في التقديم لها ارتكاز الكلية في بنائها الإداري والأكاديمي ومهام وصلاحيات العميد ونائبيه ورؤساء الأقسام وفق ما هو وارد في قانون تنظيم الجامعات؟ وما السبب وراء إعطاء صلاحيات الإشراف على حسن تطبيق الخطة الدراسية المعتمدة ومتطلباتها لرئيس قسم التسجيل والقبول؟ وما سبب تبعيته إدارياً وعلميا لعمادة الكلية أو من يحدده عميد الكلية، وليس لنائبه للشؤون الإدارية؟
المصدر: عبد المنعم مسعود - الوطن
January 23rd, 2011 - 06:22 AM

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً



















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
كل شي بالدنيا مبني على التجارب
يمكن هاي هو المبدأ يلي بشتغلو علي داخل كلية الأعلام
لان الشي مو جديد فزمان يوم كان قسم كان هالشي هو الماشي
والاستراتيجية طويلة المدى
ما بدها غير شوية صبر لان الخير على قدام
المشكلة بعد التخرج الحق التالي وشوف آخرها