

علي سعد وزير "يحسب له 1000 حساب"

د. علي سعد..من أكثر الوزراء في حكومة محمد ناجي عطري إثارة للاهتمام و للخلاف أيضاً.
فالرجل، البالغ من العمر حالياً نحو 58 عاماً، لم يكن وجوده في وزارة التربية طيلة سبع سنوات عادياً...بل كان انقلابياً، سواء اعتبره البعض انقلاباً ايجابياً، أو نظر إليه البعض الآخر من منظور الانقلاب السلبي.
و إذا كنا هنا نحاول قراءة شخصية الوزير علي سعد وما أحدثته في قطاع التربية من تأثيرات، فثمة حاجة للوقوف على نقاط القوة و الضعف في أداء الوزير منذ سبع سنوات..
يحسب للوزير سعد شخصيته القوية، التي استطاعت تحصين قطاع التربية من تدخلات مختلف الجهات العامة، بحيث تحولت المدرسة في أية قرية إلى كيان مستقل يحظر على الكثيرين الاقتراب منه بلا إذن مسبق، و الأهم فرض التغييرات التي أرادتها الحكومة و من ثم السير بها، فلم يكن سهلاً سابقاً أن يجرؤ وزير على اتخاذ قرار يتسبب بردود فعل شعبية غاضبة، كفرض تعيين بعض المدرسات الناجحات في مسابقات الوزارة في محافظات أخرى، أو استصدار قرار من رئيس الحكومة يمنع الناجحين في تلك المسابقات من الانتقال إلى جهات عامة أخرى قبل خمس سنوات من التعيين، أو حتى نقل 1200 مدرسة منقبة إلى خارج قطاع التربية.
كما يعتبر الوزير سعد من الشخصيات الوزارية القليلة المولعة بالكفاءات و الخبرات، فهو ما إن يرى سيرة ذاتية لمدرس أو موظفة في الوزارة تتضمن درجة علمية فوق الجامعية حتى يعهد لها بمهام مختلفة، وهذه إحدى الثغرات الكثيرة التي يعاني منها العمل الحكومي، ففي الوقت الذي تزخر فيه سوريا بالخبرات و الكفاءات نجد أن بعض الوزراء يبررون فشلهم في مشروع أو خطة ما أو الاعتماد على شخصيات غير مؤهلة بنقص الخبرات و عدم توفر مؤهلات مناسبة.
ولا ننسى هنا خطوة تعديل المناهج المدرسية، و مع ملاحظاتنا عليها إلا أنها خطوة منتظرة منذ سنوات، و لم تتحقق إلا عندما اتجه د.سعد قبل نحو خمس سنوات لتشكيل الفريق الوطني للمناهج في سوريا، لتبدأ معه مراحل تأليف مناهج جديدة و لمختلف المراحل و السنوات الدراسية بشكل تدريجي.
ما يؤخذ على الوزير سعد أن شخصيته القوية التي وفرت لوزارة التربية مظلة للتحرك نحو استقلالية واسعة و إجراء تغييرات جذرية، جعلته يميل للعقوبة بسرعة أكثر من ميله للمكافأة، فقد صدرت خلال السنوات السابقة عقوبة كثيرة لمدرسين و مديرين لم تراع مناخ العمل و ما يعانيه الموظف من ظروف اقتصادية و اجتماعية صعبة، كما أن تلك الشخصية تركت تأثيراتها على تحركات الهيكل الإداري في الوزارة، فتقلصت المبادرة وحلت الاجتهادات المرتبطة بالوزير مكان مرونة القانون، فالموافقة لمدرس أو مدرسة في محافظة نائية على إجازة بلا راتب أصبحت ترتبط بمؤشر مفاده:هل الوزير هذه الأيام يوافق أو لا يوافق؟!.
و يذهب البعض أبعد من ذلك ليقول إن ما جرى في وزارة التربية خلال السنوات السابقة تم دون أدنى حراك أو نقاش، و المثال واضح...المناهج الدراسية الجديدة التي لا يجرؤ مدرس اليوم على تقويمها أو إبداء الرأي حول آثار تطبيقها، لا بل إن الوزير نفسه لم يتردد في انتقاد تناول وسائل الإعلام المحلية لقراره تعيين بعض المدرسات خارج محافظاتهن، و اعتبار ذلك كمن يشيع الفساد، لا بل إن قرارات الوزارة كانت تتناقض في أحيان كثيرة، فمثلاً و في أبسط الأمثلة منعت الوزارة في بداية الأمر اصطحاب الطلاب للموبايلات إلى المدارس، ثم عادت و سمحت به على أن لا يستخدم في الصفوف، ثم اشترطت أن يكون مغلقاً تماماً.... وهكذا.
لا بل إن ملف المناهج الجديدة يسجل عليه الكثير من الملاحظات، مع تقدير الجميع للجهد المبذول و التصميم و الجدية في إنجازها، لكن ثمة تساؤلات كان يجب على الوزارة و الوزير تحديداً أن يشارك المواطنين في البحث عن أجوبة لها، فهي تعني 5 ملايين طالب وطالبة، من قبيل...هل التوقيت ملائم تبعاً للتجهيزات و البنية التحتية للعملية التربوية الموجودة حالياً ؟! ماذا كانت نتائج استبيانات المرحلة التجريبية؟! وهل هذه المناهج مناسبة لقدرات و إمكانيات الطلبة مقارنة بالفجوة التي أصبحت تفصلها عن المناهج القديمة؟! و هل دورات تأهيل و تدريب المدرسين على هذه المناهج كانت كافية؟ أم أن الأمر جاء لسد ثغرة و تجنب الانتقادات لا أكثر؟!.
في حديث خاص مع أحد الوزراء مؤخراً، سألته عن د. علي سعد في اجتماعات مجلس الوزراء، فقال لي إنه متعاون و متجاوب و يناقش بجدية، لكن في القضايا و الملفات التي تتعلق بوزارة التربية له طبع خاص، فهو يتمسك برأي وزارته إلى النهاية.
المصدر: زياد غصن - الخبـر
December 28th, 2010 - 08:39 AM
التعليقات على الموضوع:
زائر
ان نقد عمل أي وزير يجب أن
ان نقد عمل أي وزير يجب أن يكون موضوعياً مستنداً للعلم والمعرفة والخبرة والاحاطة بكل ما يتعلق بجوانب الموضوع المثار سواء كان يتعلق بالمناهج أو غيرها وعندما يكون النقد للنقد أو لتضارب المصاح مع المصلحة العامةالتي تنظر اليها كل وزارة وكيف نسوق بعض الانتقادات وقد لا تكون الوزارة بحد ذاتها مسؤولة عنها .
ونهمل كثيراً من المكاسب تحققت للمعلمين خلال العقد ا؟لأخير .
وأنا أرى بأن من المشروعات التربوية المنفذة بدءاً من تطوير المناهج الى تعميق التأهيل التربوي للمعلمين والمدرسين الى غيرها من المشروعات المتعدده تصب في مصلحة المجتمع أولاً وفي مصلحة العاملين في التربية

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
القوافل تمشي والكلاب تنبح انتو الشعب السوري بدكن صرماية بحلقكن انتو مابدكن ديمقراطية بدكن قمع لازم كل واحد يرفع راسو ياكل صرماية اللعمة بقلبكن والله اذا نزل الرسول لتكفروه رح تعملو افظع من اليهود الصهيانة واصلا لازم نتأكد انو السيدسعد ناجح من لما فتحتو بوجائكن عليه متل الأبوات يابهايم