أثار طرح عضو المكتب التنفيذي لشؤون النقل هيثم ميداني تأجيل تنفيذ قرار محافظة دمشق تخفيض تعرفة النقل الداخلي جدلاً داخل مجلس محافظة الذي انقسمت فيه الآراء بين مؤيد للطرح ومعارض له استدعى تدخل نائب رئيس المجلس عادل العلبي الذي يدير جلسات المجلس لليوم الثالث على التوالي، طالباً من أعضاء المجلس تأجيل طرح هذا الموضوع إلى الغد «اليوم» بحضور مدير المحروقات.

وكشف العلبي خلال الجلسة عن وجود قصور في العقود الموقعة مع شركات النقل الداخلي المستثمرة في دمشق يتجلى بعدم تضمن هذه العقود لآليات تلزمها بالتقيد بقواعد نقل الركاب وهو الأمر الذي أكده مدير شركة النقل الداخلي بدمشق محمد نعيم نخاله الذي ذكر أن ما يقومون به حالياً هو إنذار هذه الشركات أو فرض غرامة مالية عليها، لا تدفعها الشركة المستثمرة بالنتيجة.
وبيّن نخاله أنهم لا يستطيعون إلغاء عقد أي شركة في الوقت الحالي لعدم وجود بديل ولعدم وجود باصات لدى الشركة العامة للنقل الداخلي لكي تغطي نقص العدد، كما أن الشركة لا تستطيع سحب باصات من الخطوط الحالية لتشغل الخطوط الجديدة. وكان هيثم ميداني قد أعاد السبب في طرحه تأجيل تنفيذ قرار محافظة دمشق تخفيض تعرفة النقل الداخلي إلى الشح في المازوت الأحمر في محطات وقود دمشق وهو الأمر الذي يؤدي برأيه إلى استخدام أصحاب الباصات والميكروباصات للمازوت الأخضر الذي يبلغ سعر الليتر منه 22 ليرة. وهو ما استدعى رد عضو المكتب التنفيذي عدنان الحكيم مبيناً أنه لا ضغط على محطات الوقود. وأوضح ميداني أيضاً في سرده للأسباب الموجبة لطرحه عدم تمكن المحافظة من تطبيق التسعيرة على خط مهاجرين صناعة بسبب اعتراض وشغب أصحاب الميكروباصات الذين رفضوا تطبيق التعرفة.
وسرد ميداني الإجراءات التي قامت بها المحافظة في سبيل تسهيل تطبيق التعرفة ومنها أن تقوم محروقات دمشق بتزويد شركات استثمار النقل الداخلي بمادة المازوت الأحمر عبر ملء احتياجات هذه الشركات بخزان خاص يعود للشركة. وبيّن ميداني أن هذا القرار الذي وافقت عليه محروقات رفض تطبيقه رؤساء الفروع الذين وافقوا على ملء خزانات هذه الشركات بمادة الديزل (المازوت الأخضر) وهو ما يمنع تطبيق التعرفة الجديدة.
وقد أدى هذا الطرح لاعتراض بعض أعضاء المجلس الذين تساءلوا عن سبب قدرة ثلاث عشرة محافظة سورية على تطبيق التعرفة المخفضة وعدم قدرة محافظة دمشق على ذلك، مؤكدين أن مصلحة سكان المدينة الذين يتجاوز عددهم أربعة ملايين فوق مصلحة مئة أو مئتي شخص، وطالبوا بإحالة الموضوع إلى الرقابة الداخلية وخصوصاً أن الشركات الخاصة تضغط لتأجيل هذا القرار لأنها تكسب ملايين الليرات من وراء عدم تطبيقه. هيثم ميداني وفي رده على هذه النقطة بيّن أن القضاء الإداري في محافظة حلب قد أوقف العمل بالتعرفة التي أقرها مجلس مدينة حلب بسبب اعتراض أصحاب الشركات المستثمرة.

  


المصدر: عبد المنعم مسعود - الوطن

September 21st, 2011 - 02:31 AM بوكمارك