

تلفزيون «أورينت» ينفض جناحيه

«ما الذي سيفعله رجال الأعمال بأموالهم؟ أهل عليهم أن يحولوها إلى مخدّة وينامون عليها؟ قطعاً لا، بل يجب أن تستثمروا مهما بلغت حدّة الأزمة» فكرة أطلقها رجل الأعمال السوري وصاحب تلفزيون الـ «أروينت تي. في» غسّان عبود وألهبت أكف الحاضرين تصفيقاً وتأييداً لهذا الطرح البنَّاء، وقد جاء هذا الكلام في معرض ردِّه على سؤال وجه له حول الجرأة التي تمتع بها في اطلاق قناة الـ «أورينت» إبّان هذا الظرف الاقتصادي العصيب، وذلك أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد في قاعة «رويال بولروم» إحدى قاعات فندق «رويال ميراج» الذي يتمدد بطرازه المعماري الجميل داخل المدينة الإعلامية في دبي.
هذا المؤتمر الذي دعي إليه ممثلو ألمع الوسائل الإعلامية في دول الخليج ومصر وسورية ولبنان والذي حظي بحضور حاشد من ديبلوماسيين واقتصاديين وكبار الفنانين، ضمَّ كلا من غسان عبود صاحب القناة ومحمد مشيش مدير البرامج ورئيس مدرسة باريس العليا للصحافة Ecole Superieur De Journalisme-Esj الدكتور غييوم جوبان كان الغرض منه أهداف متعددة، منها الاحتفال بمناسبة مرور سنة كاملة على انطلاقة القناة وثانياً، الإعلان عن حلتها الجديدة التي تحاكي أذواق المشاهد العربي أنّى كان انتماؤه أو توجهاته، وثالثاً، الكشف عن التعاقد الذي تم بين تلفزيون «أورينت» ومدرسة باريس العليا للصحافة Esj لتدريب الصحافيين والإعلاميين على تقنيات العمل الصحافي. وكان لافتاً في المؤتمر التعليق الظريف الذي جاء على لسان أحد الأساتذة الفرنسيين المدربين في مركز «اورينت للتدريب الاعلامي» قائلاً انه افتتن بسحر مذيعات تلفزيون «اورينت» وأنه يرغب في العودة كل ثلاثة أشهر إلى دبي ليعمل على تدريبهن من جديد، فتعالت الضحكات في الصالة.
كلمتنا
البداية كانت مع عرض أغنية خاصة بتلفزيون «أورينت» بعنوان «كلمتنا» (وهي من كلمات مدير قسم الإبداع والترويج في «أورينت تي في» مانوليس ابراهيم والتوزيع الموسيقي لهادي شرارة) وقد أدى هذه الأغنية مجموعة من الأصوات الشابة وهم رشا رزق من سورية، وسام جمّال من لبنان، وأحمد سالم من مصر، ونجمة ستار أكاديمي 5 أمل بشوشة من الجزائر، وفيصل الجاسم من الإمارات.
من ثم اعتلت المنصة المذيعة الأنيقة شكلاً ومضموناً آمال شابة واستهلّت كلامها بالترحيب بالضيوف والإعلان عن شعار القناة الجديد وهو «الشاشة كما تحبّها» كوعد للمشاهدين بأنهم سيتابعون على هذه الشاشة أفضل إنتاجات الدراما العربية والأجنبية والأفلام السينمائية العالمية التي حصدت جوائز المهرجانات أو رشّحت لها فضلاً عن البرامج التي تعنى بالموسيقى العربية الجديدة واستضافة روادها من أقطار الوطن العربي كافة. إضافة إلى باقة من البرامج المتنوعة الموجهة لأفراد الأسرة العربية كافة والتي تتضمن المعلومة المفيدة والسياسة والترفيه بشكل متوازن.
الكلمة الأولى، كانت لمدير البرامج في تلفزيون «أورينت» محمد مشيش الذي اعتبر أن ما أنجز من نجاح كان بفضل تضافر جهود فريق التلفزيون بعناصره كافة. وعن الخطة التي ستعتمد في تطوير القناة قال مشيش «نحاول الاستفادة من رواد الإعلام العربي لنبدأ من حيث وصلوا». وأردف مفصلاً فكرته «سنحاول تقديم الأفلام السينمائية والأعمال الدرامية الأفضل على مدار العام»، وكشف أن «ثمة برامج ضخمة سيعلن عنها في الفترة المقبلة». وختم بتوجيه الشكر للرائد في عالمي الإعلام والأعمال غسان عبود الذي يعود له الفضل الأول والأخير في تحقيق هذا الإنجاز المبهر والمدير التنفيذي فادي جبور ووصفه بـ«الوقود الذي يمكننا من السير بسرعة 1000كلم/س» ولمديرة العلاقات العامة نادين مسلّم ومانوليس ابراهيم.
ومن ثم تم عرض تقرير مصوّر عن استديوات القناة تخلله تعريف سريع بمذيعات «أورينت» الفاتنات اللواتي سيتلألأن في فلك قناة «أورينت» النجمة في سماء الإعلام العربي.
أورينت للتدريب
الاعلاميOrient-ESJ
كما كانت كلمة لرئيس مدرسة باريس العليا للصحافة Ecole Superieur De Journalisme-Esj الدكتور غييوم جوبان Dr.Guillaume JOBIN الذي تحدّث عن اتفاق الشراكة بين مركز «اورينت للتدريب الاعلامي» Orient Training Center/ OTC، ومدرسـة باريس العليـا للصحــافة Ecole Superieur De Journalisme / ESJ وينص الاتفاق على إنشاء معهد تدريب لتقنيات الإعلام التلفزيوني والالكتروني مع التركيز على مجال التخصصات الفنية مثل التقديم التلفزيوني، الاخراج، الغرافيك، التصوير، التحرير، الانتاج، إضافة إلى التدريب في مجال الإعلام التخصصي والصحافة الاستقصائية والصحافة الاختصاصية مثل (اقتصاد- بيئة - رياضة... إلخ) على ان تكون هذه خطوة الاولى نحو انشاء كلية تقنيات الاعلام التلفزيوني والاذاعي والالكتروني والصحافي في دبي لتمنح شهادة جامعية ودرجة الماجستير في الصحافة التلفزيونية.
وأردف «أن المعهد يدرِّس في دبي تخصصات في مجالي السمعي والبصري باللغتين العربية والانكليزية مطابقة للبرامج التي تطبقها المدرسة الأم في باريس».
وأشار إلى أن المركز حمل اسم Orient-ESJ ويهتم بالاشراف على التدريب في دول المشرق العربي والخليج وجزء من آسيا بالتعاون مع فروع ESJ في العالم. ويسعى المركز في خطوة لاحقة للتعاقد مع كبرى المؤسسات العربية والاوروبية والدولية لتأمين أكبر كم ممكن من فرص العمل للخريجين.
صانع الأحلام
غسان عبود صانع هذا المشروع الحلم، إضافة إلى أحلام أخرى في مجالات مختلفة، اعتلى المنصة للجلوس بين مشيش وغييوم واستهلّ كلامه بالقول انه سعيد بهذا الحضور «طاير عقلي من الفرح» وأعرب عن استعداده للإجابة عن الأسئلة.
أحد الزملاء من جريدة «الأهرام» المصرية سأل عما يميز تلفزيون «اورينت» عن سواه من الفضائيات ذات الصبغة المماثلة، فأجاب عبود «نراهن على اللغة الجديدة التي ستكون بمثابة نهج نعتمده على الدوام فنحن نؤسس لقناة تلفزيونية تعمّر طويلاً... وهدفنا مواجهة السوق بضراوة وإكمال الطريق بخطوات ثابتة ومدروسة». ومن ثم تطرّق للحديث عما حققته شاشة «أورينت» في سنتها الأولى من نجاحات إذ «بلغ عدد مشاهديها في سورية قرابة الـ 10 ملايين وفي الخليج يزداد عدد المشاهدين باضطراد». وأكمل «أن البرامج التي تبثّ مباشرة على الهواء لم تنطلق بعد، لكن الأمر لن يطول».
ورداً على سؤال حول الهدف من إطلاق قناة تلفزيونية في ظلّ اشتداد الأزمة الاقتصادية وأفول نجم العديد من الفضائيات، استنكر عبوّد قائلاً «وما الدور المنوط برجال الأعمال؟ أهل يجب أن ننام على أموالنا؟ فإذا ما فعلنا ذلك ستتجه الأمور نحو مزيد من التأزم». هذه النفحة الإيجابية قوبلت بتفاعل من الجمهور الذي صفَّق بحرارة وكأنه يشدّ على يد هذا الرجل المكتنز بالطموح، فاستكمل عبّود كلامه بالقول «انه التوقيت الأنسب لإطلاق قناة تحقق معادلة حقيقية في منافسة القنوات الأخرى». وأردف «أن ثمة فضائيات غيّرت (اللوك) الخاص بها، لكننا لسنا متخوفين ولدينا بحر لا ينضب من الأفكار». مشيراً إلى أن غالبية وسائل الإعلام الموجودة على الساحة تندرج في خانة الإعلام المتحيّز.
زميل في قناة «العربية» تساءل عن سر التعاون بين مدرسـة باريس العليـا للصحافة وقناة «أورينت» الترفيهية، فأكد عبود ان هذا التوصيف لا ينطبق على القناة فهي تتناول موضوعات متنوعة. وعن الشق الإخباري لم يخفِ عبود أن ظهور هذه البرامج على تلفزيون «أورينت» إبان العام المنصرم اندرج في إطار التجريب «وقررنا الآن التعاون مع جهات متخصصة بغية إيجاد لغة إخبارية خاصة بنا لأننا لا نريد أن نقلد الآخرين» مع جزمه أن تلفزيون «أورينت» لا يسعه أن يكون منافساً للقنوات الاخبارية المتخصصة مثل العربية أو الجزيرة.
ورداً على سؤال لإحدى الزميلات في صحيفة «روز اليوسف» المصرية حول صحة خبر إلغاء برنامج «أكاديمية الزعيم» لعادل إمام بعد أن كانت ترددت معلومات عن احتضان تلفزيون «أورينت» لهذا المشروع أوضح عبود أن المفاوضات لم تنقطع مع «الزعيم» مؤكداً أن البحث سيستمر لاستقطاب برامج ترفيهية من مستويات مماثلة.
نداءات عدة منها من ناشد عبود لأن تبقى اللغة العربية هي الأساس وأن يتم تدعيمها.
خديجة بن قنة من الجزيرة سألت غييوم عن معايير اختلاف هذا المعهد عن مراكز التدريب التابعة لتلفزيون «الجزيرة» وما إذا كان المدربون من الجنسية العربية فأكد أن 80 في المئة منهم هم من العرب وأنه من الممكن أن يتم التعاون مع مراكز التدريب الأخرى.
وحول برامج الشباب قال مشيش ان ثمة مفاجآت عدة سترضي الأذواق كافة وأن الشباب سينالون حصة الأسد من البرامج التي تخاطب أذواقهم والتي تتناول الموسيقى والسينما والتكنولوجيا «ورح تشوفونها قريباً». وعقّب عبود على كلامه بالقول : لقد منحت الشباب في تلفزيون «أورينت» هامشاً واسعاً من الحرية المسؤولة وهذا ما انعكس على أدائهم بصورة إيجابية.
وفي الختام صعدت حسناوات تلفزيون «أورينت» ليشاركن عبوّد فرحة الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى واقتطاع قالب الحلوى الذي حمل على سطحه شعار التلفزيون. ومن ثم انضم جميع الحضور للمشاركة في تناول العشاء وتذوق طعم قالب الحلوى المطعّم برائحة النجاح.
أسرة «أورينت. تي . في» أطفأت شمعة أولى على درب تتمناه لها أسرة «الراي» بأن يكون مكللاً بشموع النصر والنجاح والعقبى لعشرات من السنوات.
من هو غسان عبود؟
غسان عبود، سوري من مواليد عام 1967 محافظة مدينة ادلب، حاصل على اجازة في الصحافة من جامعة دمشق العام 1991. غادر إلى أبوظبي نهاية العام 1992، باحث عن فرصة عمل. بدأ حياته المهنية في أبوظبي في مجال العلاقات العامة والتدريب، ومع نهاية العام 1995 غادرها إلى دبي، حيث بدأت آنذاك مؤشرات انطلاقها كمركز تجاري مالي عالمي.
بدأ غسان عبود نشاطه في مجال تجارة اعادة التصدير وأسس مؤسسة غسان عبود لتجارة السيارات وقطع الغيار في الشارقة ثم في دبي، وخلال نحو عقد من الزمن أصبحت من أهم المؤسسات العاملة في هذا القطاع في المنطقة.
له العديد من الاستثمارات في سورية، وبسبب اصطدامه بالعديد من العقبات الاسثمارية في سورية، وسَّع استثماراته في دبي وافتتح فروعاً عدة لمؤسسته، ودخل قطاع الاتصالات عبر «غلوبال تلكوم» ثم أسس مصنع «حكايات للديكور والأخشاب والألمنيوم والزجاج»، وأسس تلفزيون «أورينت» الفضائي (تردد Nilesat :11900V أو Arabsat : 12092V ) في 2/2/2009 ومؤسسة «لايف بوينت» للإنتاج التلفزيوني (لها فروع في بعض الدول العربية).
ومنذ البداية اعتبر غسان عبود أن استثماره في مجال الاعلام هو قضية تجارية أولا، وأنه دخل السوق السورية بسبب الفراغ الاعلامي وعدم وجود قنوات خاصة، فوصف سورية بالأرض الخصبة للاستثمار الاعلامي.
مدرسة باريس العليا للصحافة... دورها وأهدافها
ESJ باريس تعد أول مدرسة للصحافة في العالم وأكبرها في أوروبا، فقد أنشأت في الفترة ما بين 1896 - 1899 وهي فرع من مجموعة كبيرة للتعليم العالي في فرنسا والعالم، تابعة إلى شركة فرنسية أهلية تديرها شخصيات من الطلاب السابقين للمدرسة، وانضمت اليهم منذ عام 2006 المجموعة المغربية للاعلام والاعلام الاقتصادي، وتسعى مدرسة باريس العليا للصحافة جاهدة إلى افتتاح فروع لها في العديد من بلاد العالم من خلال ايجاد الشركاء المميزين، خصوصاً في الاوساط الجامعية، كما في دولة الامارات العربية المتحدة وايرلندا واسبانيا وسويسرا والاتحاد الروسي.
المصدر: ايلي خير الله - الراي
February 8th, 2010 - 11:03 AM
التعليقات على الموضوع:
زائر
كاشف المستور
لولا الاستاذ عدنان عبد الرزاق والاستاذ محمد عبد الرحيم لما كان شيء اسمه اورينت الذي لا يعرف صاحبها الا التجارة في سوق الهال وعد البراغي في معرض السيارات .

ناصر قنديل - سيناريوهات الحرب المقبلة في الشرق الأوسط



















سيواجهون الإعدام: الحجز الاحتياطي على أموال خمسين من تجار

زائر
كان هدفه نشر الرذلة بين اوساط الشباب السوري عبر بثه للمواد الاعلامية غير الاخلاقية ويظهر كل ما يشوه صورة سورية، الان هل يستطيع عبود بث صورة واحدة في الامارات تشوه القيم والمعتقدات من هناك اعتقد لا يجروا لان مصيره سيكون معروف. لكن هنا كان يتشدق امام الناس بانه قادر على فعل ما يريد بما انو كل شيئ في هل البلد يشترى بالمال. نعيما عبود على الحدود