أجندة وزارة الكهرباء مثقلة بالملفات الصعبة من ملف العجز والنقص في الاستطاعة الى الطلب المتزايد الذي يزداد تعقيداً مع كل صيف الى‏ ملف برميل النفط الذي يتجه الى مزيد من الارتفاع وباستثناء جرعات التفاؤل الاضافية يمكن القول إن المنظومة الكهربائية اليوم وضعها في خطر فماذا‏

على ما يبدو أن كل ماقامت به وزارة الكهرباء من اجراءات احترازية سواء أكانت لجهة تأمين رفد المنظومة الكهربائية باستطاعات توليدية جديدة‏ تغطي الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية وتقادم مجموعات التوليد العاملة في المنظومة، أم لناحية تأمين احتياطي كاف لا يقل عن 20٪ من ذروة‏ الاستطاعة فضلاً عن اتفاقيات شراء الطاقة الكهربائية مع تركيا والاردن كل هذه الاجراءات لم تتمكن من تلافي النقص الحاصل في الاستطاعة‏ المتاحة.‏

ويتفق الكثيرون على أن الانقطاعات في التيار الكهربائي ليست سوى قمة جبل جليدي لا سيما اذا تحركت المشاريع السياحية والصناعية التي يتم‏ الحديث عنها فهذا يعني وجود عجوزات ضخمة في مجال الطاقة وبالتالي لا بد من تنفيذ القرار الذي تم الاعداد له منذ أكثر من عشر سنوات‏ والمتعلق بتنظيم وتحرير قطاع التوليد فعلى الرغم من أن وزارة الكهرباء باشرت الشهر الماضي بالاجراءات المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص وأعلنت‏ عن طلبات وثائق التأهيل لانشاء محطة توليد مستقلة في منطقة الناصرية بريف دمشق باستطاعة تبلغ 200-250 ميغا واط غير أن مهنيي الوزارة‏ يرون أن القطاع الخاص لن يقدم حلولاً سحرية لأزمة الكهرباء وخصوصاً أن قرار المشاركة يجب أن يسبق بعدة امور أهمها فصل قطاع التوليد‏ عن قطاع نقل الطاقة واعداد التشريعات اللازمة واصدار مجموعة من القوانين الجديدة وتحديد الموقف من الدعم الحكومي المقدم لاسعار الطاقة‏ الكهربائية.‏

في كل الأحوال باتت قضية الكهرباء -اليوم- تحتاج الى جدية أكبر في المعالجة لاسيما أن امام السيناريوهات المطروحة أحد خيارين فإما أن يصبح‏ التقنين جزءاً من حياتنا لتتمكن مؤسسة التوليد من برمجة انتاجها وفقاً للمخزون النفطي، واما أن يقدم على تعديل حتمي في سعر التعرفة لتتلاءم مع‏ اسعار النفط العالمية المتجهة الى الارتفاع ( علماً أنه تم تعديل التعرفة الكهربائية قبل نحو عام).‏

ويبدو أن هذا الخيار سيكون أوفر حظاً مع مراعاة سياسة تسعير شاملة ومتكاملة لا تتعلق باسعار مع مراعاة سياسة تسعير شاملة ومتكاملة لا تتعلق‏ باسعار الطاقة الكهربائية فقط بل بأسعار الطاقة على مختلف اشكالها وحواملها بحيث تستطيع تلبية شروط التنمية المستدامة وهي تلبية الطلب على‏ الطاقة مع الاخذ بالاعتبار النواحي البيئية المتعلقة بالحد من التلوث والغازات الدفيئة والنواحي الاجتماعية ولجهة رفع مستوى حياة الطبقات الدنيا والنجاح‏

في ذلك يتطلب بالتأكيد زيادة فعالية استخدام الطاقة لزيادة النمو في الناتج المحلي الاجمالي والتخطيط المتكامل لتطوير المنظومة الكهربائية بحيث يحقق‏

زيادة الانتاج بما يتناسب مع متطلبات التنمية ناهيك عن ضرورة تخفيض الفاقد الى الحدود الدنيا وترشيد الاستهلاك ورفع مستوى الوعي لكافة‏

المستهلكين من ادارات حكومية ومعامل وقطاع خاص مع اضفاء حقيقية أن استهلاك كيلو واط ساعي يتطلب حرق 250 غ من الوقود في محطات‏

التوليد الحرارية أو تمرير 9م3/ ثا في محطات التوليد المائية!!‏


المصدر: أمل السبط - الثورة

August 4th, 2009 - 02:12 AM بوكمارك