بعد شهور طويلة من الدراسة خرجت الحكومة بآلية أكد معظم مسؤليها أنها البديل الأنسب عن قسائم الدعم التي كلفتها السنة الماضية أكثر من 80 مليار، وبعد أخذ ورد حول من يستحق ومن لا يستحق، يبدو أن الحكومة ارتأت اعتماد آلية تفرز من خلالها وبشكل طوعي المستحق من غير المستحق، من خلال لعبة عض الأصابع التي راحت تمارسها منذ اليوم الأول لبدء توزيع الشيكات  (التي قسمتها إلى شيكين كل واحد بقيمة خمسة آلاف ليرة سورية)، إذ ترك المواطنين أعمالهم، وتكبدوا عناء الذهاب إلى المراكز ليفاجئوا بأن تلك المراكز لم تكن جاهزة لاستقبالهم، وأن عليهم العودة في اليوم التالي، أو الذي يليه، ثم قامت بتخصيص عدد من المراكز من المستحيل أن تستوعب الكم الهائل من المستحقين فقدرة المركز (بحسب رئيس إحدى البلديات) هي إجراء 75 معاملة فقط في اليوم، فيما ينتظر في الطابور على باب المركز الآلاف، لذلك فمن يستطع الانتظار تحت ضغط الحاجة يكون قد عبر المرحلة الأولى من الامتحان، لينتقل بعدها إلى المرحلة التالية وهي مرحلة استلام الشيك، والذي حددته معظم المراكز بشهر بعد تاريخ ملء التصريح الخطي من المواطن على أن شروط الاستحقاق تنطبق عليه، وعليه حينها أن ينتظم في طابور آخر يستلم بعده الشيك، لتبدأ بعدها المرحلة التالية وهي الانتظام في طابور ثالث، من أجل الحصول على القسم الأول من الدعم، ليقف بعد شهر آخر في طابور رابع من أجل استلام القسم الأخير من الدعم ، ونعتقد الأن الحكومة تعتقد أن من يتمكن من الصمود حتى الطابور الرابع يكون بالفعل مستحقاً للدعم.
 

المصدر: عبسي سميسم - داماس بوست

December 24th, 2009 - 08:14 AM بوكمارك