

الوحدات السكنية تستثني مقيمي العاصمة

لم يحظ سكان محافظة دمشق وريفها من أبناء المحافظات الأخرى بفرصة للتسجيل على الخمسة عشر ألف وحدة سكنية في معرونة، كما لم يبرر القرار المتضمن شروط الاكتتاب بأي تفسيرات تشفي غليل من انتظر ذلك طويلاً، فأبناء المحافظات الأخرى الذين يقطنون العاصمة بحكم العمل، وجدوا غبناً لا يمكن رفعه عن كاهلهم إلا بتعديل القرار وخصوصاً أن المعادلة التي استثنتهم من هذا التسجيل «غير منصفة».
واستثنى القرار رقم 767 الصادر عن وزيرة الإسكان والتعمير في 31/1/2012 والذي يحدد شروط التسجيل على الخمسين ألف وحدة سكنية في سورية المقيمين في محافظة دمشق وريفها بحكم العمل أو الوظيفة من التسجيل على هذه الشقق في الوقت الذي سمح فيه للمكتتبين في محافظات إدلب والقنيطرة ودرعا والسويداء ودير الزور والرقة والحسكة الاكتتاب على هذه الشقق إذا كان المكتتب مقيماً في محافظة منطقة الاكتتاب لمدة لا تقل عن خمس سنوات، على أن يتم إثبات شرط الإقامة ببيان خدمة مصدق أصولاً من إحدى جهات الدولة أو القطاع العام أو وثيقة من التأمينات الاجتماعية أو عقد إيجار ثابت التاريخ للمسكن الذي يقيم فيه أو فواتير تسديد قيمة الماء والكهرباء أو الهاتف، أو وثيقة تسجيل أبنائه ودوامهم في المدارس أو سند إقامة في منطقة الاكتتاب مصدق أصولاً.
وتتساءل أم علي الموظفة في إحدى المؤسسات الحكومية عن سبب هذا الاستثناء وخصوصاً أنه مضى على عملها في دمشق أكثر من خمسة عشر عاماً، مبينة أنه إذا ما أرادت الاستفادة من هذا المشروع فإنه يجب عليها أن تسجل في محافظتها، متسائلة: «ما الفائدة من التسجيل في بيت يقع في محافظة أخرى ولن تسكنه؟».
وتتابع ناديا التي تقطن هي الأخرى في دمشق وهي على أبواب الزواج من خطيبها الموظف الحكومي، عن فائدة هكذا اكتتاب إذا كان لا يلبي أدنى الشروط باستفادة الشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود، مضيفة: ماذا يعني السكن الاجتماعي منخفض التكاليف إذا كان في محافظة أخرى».
وتنتقد ناديا آلية الاكتتاب معتبرة إياها مدخلاً للتجار للاستفادة من المشروع على حساب حق المكتتب الذي قد يجد نفسه مضطراً للتسجيل في محافظته التي لا يسكنها ومن ثم سيعمد إلى بيع دوره أو مسكنه من أجل شراء بيت في المحافظة التي يعيش فيها.
وتشاطر سلاف كلاً من ناديا وأم علي الهم ذاته وتجزم أنه وعلى الرغم من عدم قدرة البعض على تسديد دفعات الاكتتاب أو التخصيص أو استلام المسكن إلا أنه حتى مبلغ الستة أو الخمسة آلاف ليرة كقسط مبالغ فيه ولا يستطيع تحملها راتب الموظف، متسائلة عن السبب في وحدة أسعار الشقق «فكيف لمسكن في الحسكة أن يكون بنفس قيمة مسكن آخر في دمشق أو حلب».
كما تتساءل سلاف عن الكيفية التي يمكن لمسكن في معرونة يبعد أكثر من عشرين كيلومتراً عن دمشق أن يضاهي نفس السعر لمسكن آخر في ضواحي دمشق القريبة مثل داريا أو جرمانا أو كفر بطنا أو زملكا أو حتى جوبر، وهو الأمر الذي يرى فيه البعض أن هذا التفاوت هو فتوى للتجار لكي يستفيدوا.
وتبين مصادر خاصة بـ«الوطن» في المؤسسة العامة للإسكان إقبالاً على التسجيل عبر الانترنت مبينة أن الآليات الجديدة للتسجيل تتيح لكل الراغبين بالاكتتاب حتى لو كانوا في دولة ثانية ممارسة حقهم عن طريق الانترنت حيث يتيح له التسجيل إرسال بطاقة التسجيل إلى أي من أقاربه أو معارفه عبر البريد الالكتروني ومن ثم طبعها ووضع الطوابع الضرورية عليها ومن ثم إرفاقها مع مبلغ الدفعة الأولى إلى أي فرع من فروع المصرف العقاري أو التجاري في أي محافظة سورية حتى لو لم تكن هذه المحافظة هي محافظة الاكتتاب.
وأوضحت المصادر أن مؤسسة الإسكان اتبعت كل الإجراءات اللازمة والاحتياطات من أجل الحفاظ على معلومات المكتتبين عن طريق الانترنت في حال اختراق الموقع أو قرصنته، مؤكدة أن المعاملة واحدة ولن تختلف بين من سجل في أول يوم من بدء التسجيل ومن سجل في آخر يوم.
...................................................................
فضلية: مشروع الـ50 ألف وحدة يغطي 5% من احتياجاتنا
الظرف الحالي لا يبشر بنجاح المشروع تبعاً لارتفاع أسعار المواد الأساسية للبناء
وأكد الدكتور عابد فضلية أن قرار الحكومة ببناء 50 ألف وحدة سكنية خلال السنوات القادمة هو قرار قديم تم اتخاذه من عام 2010، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع يعتبر خطوة جيدة ونوعية في حال تم تحقيق جزء من احتياجات السكن الشبابي.
وبيّن فضلية أن الانطلاق بهذا المشروع ينطوي على أهداف اجتماعية واقتصادية على اعتبار أن مشروعات الإسكان والتطوير العقاري والبناء تشغل الكثير من اليد العاملة وترتبط بنحو 80 مهنة وحرفة ستشهد نهوضاً مع المشروع.
وأوضح فضلية أن هناك طلباً شديداً من الشباب على السكن، منوهاً بالطريقة المعتمدة في المشروع عبر الاكتتاب وتسديد الأقساط على فترة زمنية طويلة تتناسب مع إمكانية ذوي الدخل المحدود بشكل أساسي.
وأضاف فضلية: بحسب المعلومات الأولية، سيتم تنفيذ الوحدات السكنية بالتعاون بين الجهات الحكومية والإنشائية مع شركات القطاع الخاص لافتاً إلى أن العبرة في نجاح هذا المشروع يكمن في آلية التنفيذ من حيث الزمن والجودة والكلفة المقبولة، علماً أن الظرف الحالي لا يشير إلى ذلك بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية للبناء.
وقال فضلية: إن المشروع كان مقرراً منذ فترة، ولذلك فليس الهدف من إقراره رفد الخزينة العامة من أقساط الاكتتاب على وحداته، وإنما البدء في هذا الوقت الذي تحتاج فيه الخزينة العامة للأموال جاء في الوقت الصحيح رغم أنه لم يكن أمراً مخططاً.
بدوره قال رئيس هيئة التخطيط الإقليمي الدكتور عرفان علي لـ«الوطن»: إن هذه المبادرة الحكومية تمثل فرصة استثنائية بالغة الأهمية خلال الفترة الحالية ومكملة للخطة الخمسية في قطاع الإسكان والتي تشمل إنشاء نحو 520 ألف وحدة سكنية جديدة منها 10% من القطاع العام الإسكاني و12% لقطاع السكن التعاوني و78% للقطاع الخاص.
واعتبر علي أن اختيار المواقع التي ستتم إقامة المساكن عليها تم بطريقة علمية راعت التوجهات التخطيطية والمعطيات الإقليمية المتوافرة بالاعتماد على أملاك الدولة والجهات العامة «بما فيها مؤسسة الإسكان» التي ارتأت الهيئة تخصيصها للغرض السكني ولم يتم اقتراح اللجوء لاستملاك أي أراض على الإطلاق.
وأوضح علي أن المبادرة تسهم بالحد من التوجه الكثيف إلى السكن المخالف بشكل خاص، لأن تكاليف السكن في البرنامج محسوبة بسعر الكلفة وبمناطق سيتم تخديمها بجميع المرافق والبنى التحتية، إضافة إلى إمكانية الاقتراض من المصارف وهي ميزات قد تؤثر إيجاباً في سوق العقار الذي يعاني من صعوبات كبيرة نتيجة البطء في طرح الأراضي المعدة للبناء من الوحدات الإدارية واللجوء إلى الاستثمار بالمخالفات السكنية التي توجه المستثمرين لإقامة المشاريع العمرانية بمختلف أشكالها خارج المخططات التنظيمية.
المصدر: عبد المنعم مسعود - أسعد المقداد - الوطن
February 19th, 2012 - 06:11 AM
التعليقات على الموضوع:
سمير
لازم يكون في ضمانات يخلص المشروع خلال سنتين من شهر ايار
يعني 50 الف منزل ..بالشام 15 الف منزل يعني اذا بالبناء 8 بيوت او 10 لانو المنطقة ريفية
يعني لازم يعمروا 1000 بناية ..مع تتمة الضاحية من طرق و مدارس و مستوصف و حدائق و و و
هدول مع احترامنا الاسكان لازم تستعين بخبراء و شركات ايرانية متل شركة مبنى يلي عم تشتغل لتبني مشاريع توليد الكهرباء

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

ما رح نسجل
ما رح نسجل - بعد اشهر قليلة رح تصير مدينة كبيرة بالديماس اقرب و احسن و اشرح و مدينة خضراء