

المساكن الخالية في سورية تتجاوز 372 ألفاً

تضاربت الأرقام والإحصاءات حول عدد المساكن الخالية في سورية ومدى ضرورة وجود مخزون سكني احتياطي يتيح تعدد الخيارات أمام طالبي السكن في حال رغبوا بتبديل مساكنهم وتتنوع تعاريف المساكن الخالية من دولة لأخرى في الوقت الذي تعتمد الأمم المتحدة تعريفا خاصا من خلال تمييزها بين نوعين من الإشغال في المساكن هما المشغولة والخالية حيث صنفت الأخيرة إلى خالية بصفة موسمية وخالية بصفة غير موسمية والتي صنفت بدورها إلى للإيجار أو البيع أو الهدم أو لأغراض أخرى.
أما في سورية فالتميز يطول أربعة أنواع للإشغال هي المسكن المأهول والخالي معروض إما للإيجار أو البيع (معد للهدم أو الترميم) انتهى بناؤه حديثا الأسرة في الخارج بغرض الهجرة في الخارج بغرض السياحة إضافة إلى المسكن المغلق وقيد الإكساء.
وأظهرت مؤشرات وزارة الإسكان والتعمير أن ما يهم دراسات تحليل السوق الإسكانية هو المساكن الخالية المعروضة للبيع أو الإيجار من هذا الفائض حيث بلغت نسبة المساكن الخالية إلى إجمالي المخزون السكني في سورية 2ر10 بالمئة.
وبينت هذه المؤشرات أن الإحصاءات تشير إلى انخفاض عدد الخالية بنسبة 5ر7 بالمئة من 402 ألف مسكن في 1994 إلى 372 ألفا في 2004 ويعزى هذا الانخفاض إلى التعديلات التي طرأت على قانون الإيجار والتي أسهمت في تسهيل طرح استثمار عشرات الآلاف من المساكن الشاغرة وأغلب المساكن الخالية هي من النوع المقبول أما نسبة المساكن الهامشية فقد بلغت 6ر5 بالمئة كما تشكل نسبة الخالية في الريف 7ر46 بالمئة من مجمل المساكن ويفسر ارتفاع هذه النسبة إلى أن ما يعادل ثلث هذه المساكن خالية بصفة موسمية حيث ان لها علاقة بالمواسم الزراعية وانتقال المزارعين.
وجاءت دمشق في المرتبة الخامسة بين المحافظات من حيث عدد المساكن الخالية حيث بلغت فيها النسبة 6ر9 بالمئة مع الإشارة إلى أن غالبية المساكن الخالية في سورية من الطوب الإسمنتي وتشكل نسبة 1ر59 بالمئة.
وأكدت الوزارة أنه في الظروف العادية لابد من وجود نسبة من المساكن الخالية في المخزون السكني لضمان الحراك في السوق وإتاحة المعروض أمام طالبي السكن لاختيار البديل المناسب من عدة بدائل متاحة وما تتطلبه ظروف السوق من بقاء الوحدة الشاغرة لفترة من الوقت حتى تباع أو تستأجر ويقدر خبراء الاقتصاد أن هذه النسبة تقع بين 5 بالمئة و 8 بالمئة من هذا المخزون بالإضافة إلى ذلك هناك عدد من المساكن لأسباب قد تكون اجتماعية أو قانونية وتتراوح نسبة المساكن الخالية في الدول العربية بين 5ر18 بالمئة في عمان و 18 بالمئة في الأردن وبين 8ر8 بالمئة في قطر.
وفي فلسطين هناك 17 بالمئة من مجمل المساكن الخالية والمغلقة والمهجورة كانت معروضة للبيع أو الإيجار وفي عمان 2ر16 بالمئة معروضة للبيع أو الإيجار وفي سورية 5ر9 بالمئة وفي الأردن 6ر27 بالمئة.
وحسب الوزارة فإن نتائج الاحصاءات في الدول العربية أظهرت أن النسبة الكبيرة من المساكن الخالية غير معروضة للبيع أو الإيجار وعند مقارنة المساكن الخالية المعروضة في السوق سواء كان للإيجار أم البيع فإنها لم تتجاوز 5 بالمئة من المخزون السكني وهي ضمن النسب المقبولة بالمقارنة مع النسب العالمية في دول: سورية-الأردن-عمان-فلسطين- قطر-تونس.
يذكر أن ارتفاع نسبة المساكن الخالية خارج السوق الإسكاني في الدول العربية يعود لأسباب عدة أبرزها نظرة الأسرة العربية للمسكن كأمان وادخار واستثمار آمن للمستقبل مثل الأسر التي تبني لأبنائها في المستقبل وسعي العاملين في الخارج إلى تأمين مساكن من مدخراتهم وما يحفز بقاء هذه المساكن خالية خشية هذه الأسر من تأجيرها وعدم قدرتهم على استردادها وقت الحاجة حيث تلعب قوانين الإيجار دورا كبيرا في إحجام هذه الشريحة عن تأجير مساكنها.
المصدر: حسن النابلسي - سانا
February 8th, 2012 - 06:43 PM

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
