

الحجة: االتوسع الشاقولي حفاظاً على الأراضي الزراعية

في حوارنا اليوم مع د. تامر الحجة وزير الإدارة المحلية.. نطرح الكثير من الأسئلة حول قضايا تقع ضمن اختصاصات الوزارة فماذا كانت النتائج ؟..
المصالح العقارية
< أصبحت المصالح العقارية منذ (22/2/2010) تابعة لوزارة الإدارة المحلية.. وكما تعلمون واقع هذه المديرية في العاصمة والمحافظات لا يسر الخاطر.. هل انتهيتم من تشخيص المشكلات والصعوبات التي تعاني منها ؟ وما الخطوات التي قمتم بها حتى الآن لتطوير هذا الواقع الصعب ؟
<< إن فك ارتباط المصالح العقارية بوزارة الزراعة وربطها بوزارة الإدارة المحلية بموجب القانون /7/ لعام 2010 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد أضاف مهام ومسؤوليات كبيرة إلى الوزارة، كما أن هذا الإجراء يأتي من رغبة حقيقية للوزارة في إكمال عمل فني كبير في مجال عملها، ما استوجب وضع برنامج زمني محدد لتذليل جميع الصعوبات والمشاكل التي تواجه نشاط المديرية، حيث قمنا بتشكيل فريق عمل من المعنيين بالمصالح العقارية الذي قام بدراسة الصعوبات التي تواجه العمل في كل مديريات المصالح العقارية في المحافظات، وتم وضع استراتيجية لتطويرها من حيث التشريعات والتقنيات والبرامج وغيرها.. وفي الحقيقة فإن أمام الوزارة عملاً كبيراً يحتاج إلى تنسيق وتعاون مباشر، فهناك مهام تتعلق بمشكلات آنية وأخرى تتعلق بالخطة الشاملة لتطوير عمل المديرية،وخاصة أن الحكومة جادة في وضع برنامج لتطوير المصالح العقارية والآن و بعد موافقة رئاسة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الخاصة بتطوير عمل المديرية العامة للمصالح العقارية وفروعها التي أعدتها الوزارة، وقد تضمنت تعديل النظام الداخلي وتأهيل الكوادر وتحسين البنى التشريعية العقارية بما ينسجم مع متطلبات العمل وتسهيل إجراءات معاملات المواطنين وضمان حقوقهم وحقوق الدولة والتي تتم بوضع أتمتة المصالح العقارية وأرشفة الوثائق التي تعمل الوزارة على تطبيقها بالتعاون مع تركيا عبر مذكرة تفاهم ستوقع خلال الأسابيع القادمة.
والوزارة أوفدت فرق عمل إلى تركيا خلال الأشهر السابقة للاطلاع على التجربة التركية وعلى الواقع الفعلي لأتمتة المصالح العقارية وتتابع هذه الفرق النواحي الفنية والقانونية المطلوب إنجازها في مذكرة التفاهم.. وضمن هذا السياق قمنا بفرز /40/ مهندساً إلى مختلف مديريات المصالح العقارية لتأهيل هذه الكوادر ووضع قاعدة بيانات بعدد المناطق العقارية والمخططات المنتهية، وآلية إنجاز المناطق والمخططات الأخرى غير المنتهية و من خلال وضع دفاتر شروط للرفع الطبوغرافي لخلق الانسجام بين طبوغرافية المصالح العقارية وطبوغرافية الإدارة المحلية، إضافة لدفتر الشروط الخاص بالقانون /33/ فيما يتعلق بإزالة الشيوع للعقارات المبنية على الواقع.
التخطيط الإقليمي
< صدر قانون التخطيط الإقليمي الشامل برقم /26/ لعام 2010 وجميع الجهات العامة والتعاونية والخاصة في بلدنا تعوّل على تطبيق هذا القانون الكثير.. ماذا فعلت الوزارة لتطبيق مواد هذا القانون وتحقيق أهدافه وأسبابه الموجبة ؟
<< أحدثت هيئة التخطيط الإقليمي بموجب القانون رقم 26 لعام 2010 وترتبط مباشرة بالسيد رئيس مجلس الوزراء.. وبالمرسوم رقم 377 تاريخ 19/8/2010 عيّن الدكتور المهندس عرفان علي رئيساً للهيئة.. إن من المسلم به أن التخطيط الإقليمي هو السبيل للتنمية الموجهة والمنظمة مكانياً.. ومن هذا المنطلق عملت وزارة الإدارة المحلية وبمشاركة من برنامج (تحديث الإدارة البلدية) على اقتراح ورفع مشروع قانون التخطيط الإقليمي.
وتعمل الوزارة حالياً على دعم السيد رئيس الهيئة في إعداد:النظام الداخلي للهيئة, مشروع مرسوم ملاكها, النظام المالي والمحاسبي للهيئة.
وقد انتهى وضعها كمشاريع ورفعت إلى رئاسة مجلس الوزراء لتباشر مهامها الفعلية من خلال كوادرها الفنية في الدراسة الإقليمية للجمهورية العربية السورية.
كما أن وزارة الإدارة المحلية ستضع بتصرف الهيئة الدراسات والإحصائيات المتوفرة لديها، وهذا ما هو مطلوب من الوزارات والجهات العامة والخاصة للانطلاق بمهامها وتحقيق أهداف القانون.. وأتمنى أن يتم إجراء لقاء موسع وتفصيلي مع السيد رئيس الهيئة حول عمل الهيئة وكل ما يتعلق بالتخطيط الإقليمي.
سنؤمّن الأراضي
< لوحظ أن نسبة كبيرة من المساكن العامة والتعاونية التي كانت مقررة في الخطة الخمسية العاشرة لم تنفذ بسبب عدم توفير الأراضي اللازمة واليوم يتم إعداد الخطة الحادية عشرة وتتضمن إنشاء عشرات الآلاف من المساكن من قبل القطاعين العام والتعاوني إضافة للقطاع الخاص.. كيف ستؤمن الوزارة الأراضي اللازمة لتنفيذ هذه الخطة ؟
<< إن الوزارة تقوم سنوياً بالموافقة على برامج مخططات تنظيمية جديدة أو توسع مخططات قديمة لكل محافظات القطر وفق خطط ومقترحات المحافظات حسب حاجتها الفعلية لتوسع مخططاتها أو انجاز مخططات جديدة بمساحة مابين 15ألف هكتار إلى 20ألف هكتار من المناطق المخصصة للسكن وهذه المساحات تستطيع أن تستوعب أكثر من الحاجة الفعلية السنوية للوحدات السكنية، هذا عدا عن المخططات المصدقة والتي لا تزال نسبة إشغالها منخفضة وتستطيع أن تستوعب وحدات سكنية إضافية.. والمشكلة الحقيقية تكمن حاليا في تأمين أراضٍ جديدة لبعض مدن مراكز المحافظات والتي ينتقل إليها أبناء الريف والمحافظات المجاورة، ونحن حاليا نقوم بحل هذه المشكلة وذلك من خلال الدراسة التي تتم حاليا لتأمين توسعات جديدة لمدينة دمشق مع العلم بأنه قد تم تأمين توسعات كبيرة لمدن:
-حلب (مساحة / 25000ه / واستيعاب سكاني حوالي /2.5/ مليون نسمة، وعدد الشقق /500000/ شقة تقريبا).
-حمص (مساحة / 3000ه / واستيعاب سكاني حوالي /300/ ألف نسمة، وعدد الشقق / 60000/ شقة تقريبا).
-السويداء (مساحة / 800 ه / واستيعاب سكاني حوالي /80/ ألف نسمة، وعدد الشقق / 16000/ شقة تقريبا).
-درعا (مساحة /550ه / واستيعاب سكاني حوالي /55/ ألف نسمة، وعدد الشقق /11000/ شقة تقريبا).
وحاليا تتم دراسة لتوسعات اللاذقية والرقة والحسكة.. ونحن نعمل بجدية لتأمين الأراضي اللازمة من خلال عدد من التشريعات، فقد تم إصدار القانون رقم 15 لعام 2008 بخصوص الاستثمار والتطوير العقاري والذي سيساهم بدخول المطورين العقارين، حيث تم طرح عدد من المناطق في محافظات مختلفة للاستثمار والتطوير العقاري، وتم إصدار المرسوم 82 لعام 2010 وهو تعديل للقانون 14لعام 1974 حيث سيساهم في الإسراع ببناء المقاسم السكنية ولعدم جمودها لفترة طويلة ونعمل على تعديل القانون رقم 9 لعام 1974 من اجل الإسراع بإنجاز مناطق التوزيع الإجباري والتي ستساهم بتأمين مناطق جديدة.
التخطيط العمراني
< ما زلنا نعاني من مشكلات عديدة في التخطيط العمراني وفي إصدار أنظمة ضابطة البناء أو في آلية عمل اللجان الإقليمية.. والشكاوى التي نتلقاها كثيرة سواء لجهة التأخير بإنجاز وتوسيع المخططات التنظيمية وتصديقها أم لجهة عدم التوسع في البناء الشاقولي ما إجراءاتكم كوزارة لمعالجة الواقع القائم؟
<< إن إنجاز المخططات التنظيمية يتم وفق خطط سنوية واردة من المحافظات وتتم متابعتها بشكل دائم وهي إجمالاً تنجز بنفس العام أو بالأشهر الثلاثة من العام التالي، وبعد أن توافق الوزارة على هذه المخططات هناك بعض الإجراءات القانونية التي تتم بالمحافظات من أجل إصدار هذه المخططات بشكل أصولي..
وبالنسبة للتوسعات الشاقولية فقد أصدرت الوزارة منذ عام 2005 تعميماً على المحافظات طلبت من خلاله الحفاظ على الأراضي الزراعية والتوجه بالتوسع الشاقولي للمخططات التنظيمية، وقد تم تشكيل لجان محلية وبمشاركة مندوبين من وزارتنا لدراسة هذه التوسعات الشاقولية وبما يتناسب مع أنظمة البناء في كل وحدة إدارية، وتم فعليا زيادة عدد الطوابق لكثير من المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية في أغلب المحافظات ومازال العمل مستمراً بذلك.
التطوير العقاري
< ماتقييمكم للمؤتمر الدولي الأول للتطوير والاستثمار العقاري وللتوصيات التي خرج بها ؟
<< إن المؤتمر الدولي الأول للتطوير والاستثمار العقاري هو الأول من نوعه في سورية والمساهم الرئيسي في تكريس المفهوم الجديد لقطاع التطوير والاستثمار العقاري فيها، وخاصة في ظل الطفرة الواسعة والسريعة التي نشهدها في هذا المجال، فالتطوير العقاري لا يقتصر على الاسمنت ومواد البناء وتجارة الأرض والبناء فهو بمفهومه الشامل والتنموي والمستدام يقدم خدمة اجتماعية واقتصادية وبيئية متكاملة، وهو يندرج ضمن منظومة الاستراتيجية التنموية السليمة، والإمكانيات الواعدة للاستثمار في سورية جعلتنا نسعى جاهدين نحو تكريس الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال تنفيذ مشروعات الخدمات العامة وفتح الآفاق أمام القطاع الخاص للاستثمار والتطوير العقاري وتحفيزهم على الاستثمار في هذا القطاع، وخاصة بعد إصدار قانون التطوير والاستثمار العقاري رقم 15 لعام 2008 الذي ينظم سوق العقارات في سورية ويوفر مناطق التطوير العقاري ويوفر التسهيلات للمستثمرين الراغبين في إنشاء شركات تطوير عقاري، وقد جاء المؤتمر ليسلط الضوء ويؤكد أن تلك الإصلاحات شملت تحديثاً مستمراً ومتسارعاً للبنية التشريعية والمؤسساتية ضمن سياق السعي نحو بيئة استثمارية خصبة في سورية تذلل العقبات وتوفر التسهيلات الممكنة وتسهم في صناعة التسويق والترويج والمنافسة على جميع المستويات وفي جميع المجالات، ولعل ما شهدناه خلال أيام المؤتمر وفعالياته وما أتاحه من اطلاع على تجارب الغير والاستفادة منها يؤكد ذلك..
وهنا أقول: لقد تمكنا من توجيه هذا القطاع نحو المسار الصحيح والارتقاء بمعاييره وتطوير التشريعات المتعلقة به لنصل إلى مستويات أفضل وأهداف متقدمة وانعقاد المؤتمر كان أحد هذه الأهداف ومؤشراً واضحاً على تقدمنا نحو الأفضل في هذا المجال ومن خلاله ننتقل إلى موقع المبادرة لنضع بين يدي المستثمر والمطور العقاري مجموعة من المواقع الواعدة والمتناغمة مع الفرص الاستثمارية بمختلف المجالات السكنية والتجارية والسياحية والخدمية وغيرها، إضافة إلى النظر في مدى إمكانية اعتماد التوصيات الأولية الناجمة عن فعاليات المؤتمر والتي تناولت مجموعة متميزة من الأفكار التي تستوجب تضافر الجهود بين كل القطاعات العاملة والمساندة لقطاع الاستثمار والعقارات والتطوير والتي كان أهمها تخصيص 70% من أراضي أملاك الدولة المطروحة كمناطق تطوير عقاري لمصلحة السكن الاجتماعي وإحداث النافذة الواحدة في الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري وإيجاد نص تشريعي لصناديق الاستثمار العقاري لتوفير التمويل للمشاريع العقارية المعنية بالجمهور وتوفير البيئة الضريبية المناسبة للتمويل والاستثمار العقاري واعتماد معايير دولية في عملية تقييم العقارات وتخمينها وإحداث قاعدة بيانات وطنية للعقارات والإسكان وتطوير آليات التسجيل العقاري، والعمل على خلق آلية تنظيمية بين المطور العقاري والجهة الإدارية وسكان المناطق العشوائية وذلك حرصاً على ضمان الحقوق لجميع الأطراف، إضافة إلى مجموعة من الأفكار البناءة التي يجري صياغتها للوصول إلى توصيات يمكن العمل بها وإقرارها ولكن لابد أن نستمر و بوتيرة عالية من التشاركية وشفافية الطرح والمناقشة الفاعلة والنقد البناء والهادف، ولابد من الاستفادة مما هو متاح والبحث عن البدائل للارتقاء بوطننا سورية ليكون دوماً وكما عهدناه منبر التطوير والتحديث، ولعل ما أسفر عنه هذا المؤتمر من نتائج وتوصيات ايجابية وفرص واعدة تنبئ بمستقبل مشرق ووعي كبير وينضوي تحت لواء التطوير والتحديث الذي يقوده سيد الوطن الرئيس بشار الأسد.
إعمار العرصات
< تابعت الحكومة ممثلة بالوزارة موضوع «العرصات» وإعمارها.. بهدف إصدار تشريع خاص بها وقد صدر التشريع.. ما الأسباب الموجبة من وجهة نظركم..وأين وصلتم في موضوع التعليمات التنفيذية للمرسوم الصادر ؟
<< صدر القانون رقم 14 لعام 1974 المعدل بالقانون 59 لعام 1979 واعتبر أحد الحلول لمشكلات تأمين السكن والإسكان من خلال استثمار العرصات المعدة للبناء بكامل مساحتها الطابقية وإلزام مالكيها بالبناء خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات ولم يطبق سوى على مدن دمشق – حلب – حمص واقتصر نفاذه على كل أرض معدة للبناء غير جارية بملكية الجهات العامة ضمن حدود العمران للوحدات الإدارية من المقاسم الناتجة عن تطبيق أحكام قانون تقسيم وتنظيم وعمران المدن والمقاسم والعقارات السكنية والتجارية ومناطق الحرف.
إن التطورات الاجتماعية والاقتصادية وخاصة الاستثمار العقاري التي يشهدها القطر وارتفاع أسعار العقارات والأبنية والزيادة السكانية فرضت إعادة النظر في كثير من التشريعات ومنها القانون 14 لعام 1974 المعدل لتشمل أحكامه مدن مراكز المحافظات، كما يجوز أن يشمل بقرار من مجلس الوزراء أي وحدة إدارية ذات فعالية اقتصادية أو سياحية وقد راعى النص:
- شمول أحكام القانون لمشاريع التطوير والاستثمار العقاري السكنية العائدة للقطاعين الخاص والمشترك ومشاريع المجتمعات العمرانية الجديدة ومشاريع الجمعيات التعاونية السكنية وللمقاسم والعقارات ذوات الصفات السكنية والتجارية والخدمية والسياحية والصناعية ومناطق الحرف والأبنية المنفذة جزئياً ولم يستكمل بناؤها وفق نظام البناء النافذ – التزام المالك المرخص له بالبناء استكمال بنائه جاهزاً للاستعمال فيما أعد له أو مستكملاً إكساءاته الأساسية خلال فترة محددة بالترخيص وتسليم الأقسام إلى الشارين وفق ما نص عليه عقد الشراء تحت طائلة العقوبة الجزائية والغرامة المالية.
-تنظيم عمل دائرة السجل المؤقت وترحيل قيودها إلى المصالح العقارية خلال مدة محددة.
وقد صدر قانون إعمار العرصات بالمرسوم التشريعي رقم 82 لعام 2010 والعمل بموجبه اعتباراً من تاريخ صدوره وأنهى العمل بالقانون 14 لعام 1974 المعدل.
وقد أعدت وزارة الإدارة المحلية التعليمات التنفيذية لهذا القانون وستعمم على المحافظات ومدن مراكز المحافظات للعمل بها فوراً.
المصدر: هيثم يحيى محمد - الثورة
October 26th, 2010 - 05:00 AM
التعليقات على الموضوع:
خبير
نصيحة لوجه الله
الله يعطيك العافية سيادة الوزير على جهودك ، ولكن انصحك لوجه الله قبل ما تستعين بشركات تركية أن تدرس جيداً تجربة الوزير عمرو سالم لعلك تستفيد منها

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

نهيدة
حرام عليكم لماذا أهل دمشق لم توزعوا لهم اراضي للجمعيات التعاونية هم الوحيدين المظلومين من المحافظات فهل تريدونا ان نذهب الى الممحافظات حتى نأخذبيت صار لي مسجلة 14 سنة ولم احصل على البيت ساموت ولم احصل عليه فلماذا هذا الظلم لأهل دمشق ولازلت انتظر الرجاء ثم الرجاء ان تستعجلوا حرامحلمي الوحيد الذي بقي لي