

التعليم العالي تمنع عمل أساتذة الجامعات الحكومية في الجامعات الخاصة

اعتبر عدد من الأساتذة الجامعيين الذين يدرسون في الجامعات الحكومية أن قرار مجلس التعليم العالي بمنعهم من التدريس في الجامعات الخاصة في غير يوم العطلة (أي يوم السبت)، بمثابة إفراغ للجامعات الخاصة من الكفاءات التي تسهم في رفع مستوى التعليم في تلك الجامعات إضافة لكونه قطعاً لمصدر دخل للأساتذة الذين يدرسون في الجامعات الحكومية (وهم معظم الأساتذة الجامعيين السوريين) هذا عدا خسارة البلد للقطع الأجنبي الذي وفرته الجامعات الخاصة على البلد من احتضانها للطلاب الذين كانوا يدرسون سابقاً في الخارج ليعود هذا القطع للذهاب من خلال الأساتذة الذين تستقدمهم الجامعات.
فقد أكد عدد من الدكاترة في الجامعات الحكومية الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم أن الجامعات الخاصة توفر للأساتذة الجامعيين دخلاً لا بأس به وقد تم حرمانهم من هذا الدخل نتيجة قرار مجلس التعليم العالي فقد بين الدكتور (س ع) من جامعة دمشق أن الجامعات الخاصة تؤمن مناهج وكتباً ومراجع تعجز عنها الجامعات الحكومية وهي أدوات تسهم في رفع مستوى الأستاذ الجامعي كما أن عمل الأستاذ الجامعي في تلك الجامعات يجعله على تواصل مع صلب عمله وهو عمل إضافي أفضل من أي عمل آخر قد يقوم به الأستاذ الجامعي، أما الدكتور (ر. أ) فقد تحدث عن الضرر الذي سببه هذا القرار للبلد ولتلك الجامعات إذ بيّن أن فكرة إنشاء الجامعات الخاصة كانت بهدف رفع المستوى التعليمي في القطر وتوفير قطع أجنبي على البلد كان يذهب إلى الجامعات الخاصة في الخارج، إلا أن قرار مجلس التعليم العالي الذي دفع الجامعات الخاصة إلى استقدام مدرسين من دول مجاورة قد أعاد موضوع تصدير القطع الأجنبي ولكن هذه المرة عبر المدرسين وأضاف (ر. أ): فيما يتعلق بالمدرسين الذين يستقدمون من الخارج نجد أن معظم الجامعات الخاصة تستقدم حالياً مدرسين من الأردن وهناك توجه نحو مصر، علماً أن دولة مثل الأردن ووفقاً للإحصاءات الرسمية تحتاج سنوياً إلى 1600 حامل شهادة دكتوراه للتدريس في جامعاتها لتغطية العجز لديها وهي تستقطب الكثير من الأساتذة الجامعيين السوريين للعمل في جامعاتها وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما مؤهلات المدرس الذي لم يتمكن من أخذ فرصته في بلده، ويقبل براتب أقل من الراتب الذي من الممكن أن يحصل عليه في بلده، وتساءل الدكتور (ر. أ) عن الغاية من اقتطاع نسبة 50% مما يحصل عليه المدرس من تدريسه في الجامعات الخاصة لمصلحة مديرية التفرغ العلمي إذا كان العمل يتم أصلاً في يوم عطلة لا علاقة للجامعة فيه كما أن أعلى ضريبة في العالم لا تتجاوز نسبتها الـ30% طبعاً هذا عدا أن المدرس يدفع ضريبة دخل لدى الجامعة الخاصة ثم تقتطع مديرية التفرغ العلمي منه نسبة الـ50 % على إجمالي ما يتقاضاه المدرس الأمر الذي يجعل من هذه الضريبة تدخل في باب (الخوة) التي تفرض من الجامعة، أما بالنسبة للدكتور الذي يدرس في الجامعات الحكومية وغير المتفرغ لديها فقد سمح له القرار بالتدريس يوماً آخر غير يوم السبت بما لا يتجاوز التدريس لمدة 8 ساعات في الأسبوع علماً أن معظم الجامعات الخاصة تعتمد نظام 3 ساعات أسبوعياً للمادة وبالتالي فالمدرس لا يستطيع عملياً التدريس أكثر من 6 ساعات أسبوعياً.
المصدر: عبسي سميسم - الوطن السورية
September 2nd, 2010 - 06:50 AM
التعليقات على الموضوع:
زائر
عقلية مريضة
لماذا يتقاضى الدكتور الجامعي ضعفي الراتب كتعويض تفرغ حتى يقوم بتحسين مستواه العلمي و التفرغ للبحث أم ليعطي عدد من الساعات في الأسبوع و يتفرغ للتعليم في الجامعات الخاصة؟ للأسف لا يفهم الأساتذة عندنا العمل الجامعي إلا كتدريس و ينسون أن الهدف الأساسي لهم هو البحث العلمي و محاولة ربط الصناعة بالتعليم و معظمهم لا يفكرون للحظة لا بالبحث و لا بتطوير مستوى التعليم و رفع كفاءة خريجي الجامعات ليصبحوا قادرين على المنافسة في سوق العمل بل كل تفكيرهم منصب على تجميع المال بالرغم من أن قانون التفرغ ضمن لهم دخلا يحفظ كرامتهم. و للمقارنة فقط لينظروا إلى زملائهم العاملين في مِؤسسات الدولة من حاملي شهادات الدكتوراه و الذين لا يتقاضون أي تعويض على الإطلاق و كثير منهم أفضل مستوى منهم فهل هناك أي عدل في ذلك ؟ المأساة لدينا أن الطبقة المثقفة التي من المفترض أن تكون الرائدة في تطوير المجتمع هي الأكثر تخريبا و لا تنظر للأمور إلا من خلال منظور ضيق يحقق مصالحها الشخصية حتى لو كان ذلك على حساب مصالح الوطن و في النهاية لا ادري عن أي جامعات خاصة تتكلمون بل أرى فقط دكاكين لبيع الشهادات و لتسألوا أي مدرس فيه حد أدنى من الضمير و عمل فيها عن مستوى الطلاب و عن كيفية التعامل حيث يصبح الطالب زبونا مدللا و الزبون هو الملك الذي يفرض شروطه في النهاية أستغرب القدرة العجيبة لدينا في إفراغ أي مبادرة من مضمونها و مسخ أي تجربة و تحويلها من حل لمشكلة إلى كارثة نقع فيها و لا نعرف كيف نوجد لها حلا.

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
حسب ما بعرف انو اغلبية الدكاترة عاملين الدكتوراة ببعثة من الجامعة وبالتالي الجامعات الحكومية أحق بدكاترتا.