

أم عراقية بدمشق "التطرف" و "الأمم المتحدة" يساهمان بقتلها
لم تستطع السيدة العراقية "وجدان شنيشيل" أن تخفي دموعها حين ذكر أمامها عيد الأم، بكت و شكرت الرئيس بشار الأسد ووصفته "بحامي المظلومين" و كذلك شكرت سوريا و شعبها و وصفته بـ "الطيب"، الذي يشعر بألم الآخرين و قالت عنه هو " شعب لا يفرق بين ديانة و أخرى و لا بين مذهب و آخر و لا بين قومية و أخرى، نتمنى أن يكون الشعب العربي مثله تماما".
عيد الأم لهذه المرأة لا يعني شيئا في ظروفها الحالية، لا هدايا و لا طعام "حقيقي"، و لا خبر جميل تسمعه هي و أولادها الخمسة حيث تقيم في مدينة جرمانا.
بدأت قصتها المؤلمة حين خطف زوجها في 10 / 11 / 2008 عندما كانت تسكن معه في بيت مستأجر بمدينة الصدر ببغداد، و حين احتجاجها على عملية الخطف التي جرت أمامها و أمام أعين أولادها ضربها أحد المسلحين على رجلها فمزق لها الأربطة، و لأن الفقر سلطان في هذا الزمان بقيت الأربطة ممزقة كما هي و تعطلت الرجل، و أصبحت المرأة لا تستطيع جر نفسها بضعة أمتار إلا بقدرة قادر.
تقول وجدان:" خطف زوجي، و أصبح بيتي مستباحا لأننا من ديانة "الصابئة"، و لأن بعض المتطرفين في بغداد يعتبرون أن دمنا مباحا مع بيوتنا و كل ما نملكه من حقهم فأصبح وضعنا كما ترون يشبه الموت".
و تضيف " حين الخطف حلفتهم بالله و رسوله محمد أن يتركونا بأمان، فكان جوابهم ضربي و إسماعي الشتائم و اتهامي بالكفر".
جاءت المرأة العراقية مع أولادها إلى دمشق طالبة الأمان، و همها الوحيد طلب اللجوء إلى المانيا كون أن لديها أخ في هذا البلد يساعدها على ظروفها الصعبة، و هنا بدء مشوار الانتظار، إذ أن طلب اللجوء الذي تقدمت به قد كان في أروقة الأمم المتحدة و تحديدا في المقر المسؤول عن اللاجئين بحي كفر سوسة بدمشق في عام 2008 و بعد انتظار دام إلى يومنا هذا رفض طلبها و اختير لها أن تذهب إلى اميركا.
يقول ابنها الكبير أسامة "20 " عاما:" بعد ثلاث سنوات تقريبا أخبرونا في مقر اللاجئين بمنطقة كفر سوسة أن طلبنا رفض إلى ألمانيا، و الحل الوحيد أميركا، و كما ترون نحن لا نتحدث لغة و لا يوجد لنا أي قريب هناك، بينما ألمانيا ينتظرنا خالي الذي سبقنا ،و هو بالتأكيد سيساعدنا".
بعد هذا الانتظار و بعد وعود للموظفين الأمميين لهذه الأم بالسفر إلى ألمانيا، حين كانوا يخبروها ما بين فترة و أخرى بأن طلبك موافق عليه من ألمانيا، كان الرد بالرفض دون إيضاح السبب، ما نعتبره بحق ظلما "أمميا" من جهة عالمية واجبها حماية المدنيين حتى من القهر فكيف الموت، و كذلك التعرض لهذه الأم من قبل المتطرفين هو قهر بعينه و ظلم لا بعده ظلم.
اليوم تعيش وجدان و لا تعيش، فما يدخله ابنها من نقود يكون لأجرة البيت "5 آلالاف ليرة"، أما الخضروات و الطعام إذا ما أرادت إحضاره فيشترى آخر النهار، كون البائع "يصفي" بضاعته و تاليا تكون رخيصة، فأي عيد كان لن يمر على الأم وجدان أبدا طالما تعيش ظروف "قاهرة"، و مع ذلك..تحاول التفاؤل رغما عنها..تبتسم..ثم تبكي و كأن لا فرق عندها بين الحالتين.
المصدر: خالد سميسم - داماس بوست
March 21st, 2010 - 05:38 AM
التعليقات على الموضوع:
مغترب سوري
الله يرحم الراحل حافظ الأسد و
الله يرحم الراحل حافظ الأسد و يحمي الدكتور بشار لسبب انو الدين موضوع حساس جدا و هنن عرفو حساسية الدين و تعاملو معو على هذا الأساس لأنو اي شعب بالعالم اذا مسيتللو معتقداتو بدو يحمل سلاح و يحارب و بهالطريقة حمو سوريا و شعبا من اي فتنة بعدم السماح لأي شخص بالمساس بمعتقدات الآخرين و انا مالي شايف اي حالة اصح من سوريا بالعالم حتى بالغرب

نقولا ناصيف: كاد الشمال يصير بابا عمرو كبيراً


















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
ارجو كن مفوضيه الساميه لشؤن لاجئين النضر في قضيه وجدان شنيشل ومساعدتها عل السفر