جريدة البعث المتخصصة بقضايا واجتماعات الحزب الداخلية نقلت خلال يومين تفاصيل واسعة لاجتماعات اللجنة المركزية للحزب التي ناقش أعضاؤها قضايا مهمة وخلصت إلى مقترحات يمكن القول أن بعضها جديد وبالتأكيد يحتاج لنقاش موسع قبل إقراره بصيغته الرسمية الأخيرة..

فمن المقترحات المثيرة للجدل الإشارة إلى إمكانية دمج بعض المهام الحزبية والحكومية على أساس أن يكون القائد سياسيا بمؤهلات إدارية وفنية وخلفية بعثية كما نقل عن السيد هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية، فيما نقل عن الدكتور محمد الحسين عضو القيادة تأييده لتوجه دمج مهمة أمين الفرع بالمحافظ!.. ‏

لن نستبق الأمور فالفكرة تحتاج لنقاش موسع من قبل كوادر الحزب قبل إقرار هذه التوجهات وحتى يمكن طرح الأمور للنقاش العلني لاستقصاء المزيد من الآراء التي تغني الموضوع وتضعه في الإطار الصحيح المراد له.. ‏

وباعتبار تشرين جريدة دولة يقودها الحزب نجد من المفيد عبرها طرح وجهات نظر حول هذا الموضوع الجديد والمتعلق بدمج المهام الحزبية والحكومية.. ‏

أعتقد أن الطرح المتعلق بدمج مهمة أمين الفرع مع المحافظ قد لا يجانبها الكثير من الصواب لأن مهمة المحافظ تنفيذية تتعلق بمتابعة قضايا المواطنين الخدمية من تأمين سكن اجتماعي مناسب وتعبيد طرقات والاهتمام بقضايا المياه والصرف الصحي وتأمين تجهيزات ومعدات المراكز الصحية والمدارس والنقل بما فيه التسعيرة الاجتماعية ومتابعة قضايا التموين والغش وغير ذلك من الأمور اليومية الكثيرة التي تحتاج تفرغا كاملا لانجازها بوجود أعضاء المكتب التنفيذي والمديرين المعنيين بالمحافظة ورؤساء البلديات ومع ذلك نجد أن المحافظين بالكاد يستطيعون متابعة كل ذلك لكثرة الأعمال التي تحتاج إنجازاً وتطويرا في كل محافظة. ‏

فكيف يمكن لأمين الفرع متابعة هذه القضايا مجتمعة مع القضايا الحزبية الكثيرة والمتشعبة والتي تحتاج أيضاً تفرغا كاملا؟ ‏

كما ذكرت لن نستبق التفاصيل ولكن هناك تساؤلات تحتاج إجابات قبل الحديث عن هذه الصيغة.. ‏

مثلا الشكل الحالي يفترض أن أمين وأعضاء قيادة الفرع يحاسبون المحافظ وهو عضو قيادة فرع إذا حدث تقصير في مجال المهام المنوطة به ولكن إذا كان أمين الفرع نفسه المحافظ فمن يحاسبه؟ ‏

وأيضاً إذا حدث قصور في الخدمات المؤداة في المحافظة فإن المواطنين سيلقون باللوم على المحافظ فإذا كان هو نفسه أمين الفرع فإن هذا يعني إلقاء اللوم على السلطة الأعلى وهذا قد يكون غير جيد للحزب؟! ‏

الموضوع يحتاج نقاشا معمقا لأن الحزب يجب أن يبقى قائدا مشرفا موجها مراقبا محاسبا وليس منفذا يتعرض للوقوع بالأخطاء؟ ‏
 


المصدر: منير الوادي - تشرين

November 7th, 2009 - 08:03 AM بوكمارك