

شباب «الفيس بوكر»... مقامرون تحت التدريب

صاح بوجه صديقه على الكرسي المجاور في مقهى الانترنت: حذرتك من الرهان بكل نقاطك.. الآن يجب عليك شراء بعضها. أعطني مئة ليرة وسأحول لك عدداً من النقاط لتكمل اللعب.
هكذا يبدأ شباب «الفيس بوك» وهو احد المواقع الالكترونية المحجوبة في سورية وعدد من الدول العربية بالانتقال من عالمهم الافتراضي الكبير على الانترنت إلى غرف نومهم الصغيرة.
فما ان يتقنوا ما يسمى بلعبة «البوكر» وهي إحدى ألعاب القمار التي يتيحها ذلك الموقع لزواره من جميع أنحاء العالم، حتى ينتقلوا للعبها في عالمهم الواقعي وهنا طاولة القمار حقيقية.. واللاعبون والأموال ليسوا افتراضيين كما هناك في اللعبة التي بدأ عدد كبير من الشباب الإدمان عليها.
كثيرة هي الألعاب التي يدمن عليها الشباب ولكن كان لابد من الحديث عن هذه اللعبة بالذات لما لها من مخاطر خاصة، لا تتعلق فقط بالجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية بل تذهب لأبعد من ذلك لتكون وسيلة إعداد شباب مقامرين تحت التدريب.
مجرد لعبة
هي لعبة كغيرها ولكن نسبة الإدمان عليها قد تكون اكبر من باقي الألعاب بهذه الجملة ابتدأ وسام (28 عاماً) صاحب احد مقاهي الانترنت حديثه عن لعبة «البوكر» في موقع «الفيس بوك» الالكتروني.
وأضاف: تتراوح أعمار رواد هذه اللعبة من 18 إلى 30 عاماً منهم من يقتصر اللعب بها في الموقع الالكتروني ومنهم من أعجبته ليبدأ اللعب في الواقع مع مجموعة من أصدقائه.
وعن عدد الساعات التي يمضيها رواد هذه اللعبة قال وسام: يقدر الوقت بين ثلاث إلى سبع ساعات يومياً، حيث تدخل مجموعة من الأصدقاء إلى الانترنت وتبدأ اللعبة بعدد معين من النقاط الوهمية يحصل عليها اللاعب فور تسجيله، وما ان يخسرها حتى يبدأ بدفع مبلغ يتفق عليه مع صديقه فيحول له عدداً معيناً من النقاط ليكمل اللعبة.
معاً لوقف البوكر
يوجد اليوم وعلى الموقع ذاته مجموعة تسمى «معاً لوقف إدمان لعبة البوكر على موقع فيس بوك» وتضم هذه المجموعة نحو 240 عضواً رافضين لهذه اللعبة وما يمكن ان ينتج عنها من مخاطر حقيقية على الشباب، ونضال 25 عاماً طالب جامعي هو أيضاً أحد المعارضين لهذه اللعبة التي وصفها بالمدمرة لأنها قد تذهب بلاعبها إلى الفشل الدراسي والاجتماعي من دون ان يشعر.
وأضاف: هناك مجموعة من أصدقائي الذين يلعبون هذه اللعبة بشكل يومي، ودعوني أكثر من مرة لتجريبها، ولكني رفضت لما لهذه اللعبة من نتائج على أصدقائي وأهمها إضاعة وقتهم، وإدمانهم على اللعبة الذي قد يقودهم إلى لعبها في الواقع، وبالفعل سألت صديقاً لي يلعبها إلى متى ستظل تلعب فأجابني ضاحكاً: إلى أن اخسر نقاطي، وبعدها سأجد مكاناً لي على طاولة قمار حقيقية. قد تكون إجابته هزلية ولكن ما أدرانا قد يلعبها فعلاً بالواقع بعد إدمانه عليها.
بازار بوكر
من يمارسون هذه اللعبة بشكل يومي يعتبرونها مجرد لعبة لتجميع النقاط فقط كما هو حال وائل 23 عاماً طالب جامعي فيقول: قد يكون لهذه اللعبة مخاطر كثيرة ولاسيما أن موقع «الفيس بوك» يؤمن وجود لاعبين حقيقيين من جميع أنحاء العالم على الطاولة التي تلعب عليها وبذلك تشعر بالحماسة عندما تربح عليهم، ولكن في النهاية هي مجرد لعبة للتسلية وإضاعة الوقت مع أصدقائي.
وحول إمكانية تحوله إلى اللعب في الواقع أجاب وائل: هناك الكثير ممن تحولوا للعب في الواقع، وهناك من بدأ يجمع النقاط في اللعبة ويبيعها لأصدقائه بمال حقيقي في بازار يبدأ من خمسين ليرة وقد يصل إلى ألف ليرة، ولكن إلى الآن لم أفكر بتجربتها في الواقع وأحاول فعلاً تقليل عدد الساعات التي أمضيها في اللعب إلى أن ابتعد عنها تماماً فهي لعبة تسبب الإدمان حقاً.
أصحاب القرار
لدى سؤالنا وزير الاتصالات الدكتور عماد الصابوني خلال لقائه الصحفي مع محرري جريدة تشرين عن أسباب الحجب وجدواه أجاب: سياسة حجب المواقع الالكترونية موجودة في كل مكان بالعالم، وقرار حجب موقع معين في سورية هو قرار جماعي يؤخذ من قبل عدة جهات ولا تتفرد به وزارة الاتصالات.
وأضاف: دوافع الحجب مختلفة فقد تكون أسباباً سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، وهنا لا بد من اتباع سياسة الحجب للحماية، وبغض النظر إن كان هذا الحجب يكسر أو لا، فهذا موقف دولة من محتوى الموقع، ولكن نستطيع القول اليوم بأنه ليس بمقدور احد السيطرة على فضاء الانترنت المفتوح، لذلك لابد من التوعية والإرشاد لحماية المجتمع من هذه المواقع الالكترونية المسيئة بشكل أو بآخر.
شبكة اجتماعية
وصل عدد لاعبي لعبة البوكر عالمياً على موقع «الفيس بوك» الالكتروني إلى 18256501 لاعب حسبما ذكر المهندس ايهم حامد المختص في تكنولوجيا المعلومات الذي وضح لنا ماهية الموقع ووظيفته فقال: هو عبارة عن شبكة اجتماعية في العالم الافتراضي (الانترنت)، انطلق بواسطة طالب في جامعة هارفارد «مارك جوكربيرغ» العام 2004 وكان الهدف منه البقاء على تواصل مع أصدقاء الدراسة ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو والمعلومات والأخبار، وتطور الموقع منذ العام 2006 إلى هذا اليوم ليضم ملايين المشتركين حول العالم، والكثير من المجموعات والأحداث والتطبيقات المتنوعة من ألعاب وبرامج إحصائيات عن الأصدقاء وبرامج أخرى كثيرة تدور حول محور الحظ, مثل نسبة الحظ المئوية لهذا اليوم، أبراج، صناديق مفاجآت وبسكويت الحظ... إلخ وكان من ابرز الألعاب وأكثرها انتشاراً حالياً لعبة البوكر.
حجب مكشوف
وعن جدوى حجب الموقع وكيفية حماية الشباب من اللعبة؟ أجاب م.حامد: يعتبر الموقع محجوباً حالياً، ولكن الحجب على الأغلب لا يجدي نفعاً، فطرق كسر الحجب أكثر من طرق الحجب. ولكن من الممكن إيجاد طريقة لحجب هذه اللعبة فقط، عن طريق إغلاق المنفذ (port) الخاص بها.
وأضاف: يوجد العديد من طرق الحماية من هذه اللعبة، أقلها فاعلية الحجب لعدم جدواه أمام طرق كسر الحجب العديدة. حالياً يمكن ترك الموضوع للمختصين في مجال غير مجال التقنية لتطبيق حل توعية الشباب وتوجيههم إلى ما هو مفيد ولفت نظر جيل الشباب إلى قضايا أهم، بدلاً من تهميش هذه الشريحة المهمة من عالمنا العربي بوجودها لساعات على مثل هذه المواقع.
تفاعلية اللعبة
لمعظم العاب الانترنت مضار صحية ونفسية واجتماعية ولكن ما يميز لعبة البوكر فيجعلها أكثر خطورة حسب رأي الدكتور حسن عماد (اختصاصي علم النفس التربوي) هي التفاعلية التي يؤمنها هذا الموقع للعبة، فيجذب إليها جيل الشباب لاسيما محبي المغامرة والفضوليين منهم، وأولئك يشكلون معظم الضحايا ممن يدخلون إلى الموقع.
وأضاف د. عماد: لوحظ في الآونة الأخيرة ما يسمى بالإدمان على الدردشة عبر الانترنت، وهي آلية تقنية تسمح بتبادل الأحاديث مع الآخرين في جميع أنحاء العالم، وهناك قواعد وضوابط محددة تضعها المواقع الالكترونية لتحافظ على آداب الحديث في الدردشة، هذه الوسيلة قد تعود بأضرار صحية واجتماعية ونفسية ولكن قد نرى في جزء منها جانباً إيجابياً يتعلق بما تضيفه لنا في حقل المعرفة من خلال تبادل الخبرات مع الآخرين والاطلاع على وجهات نظرهم، ولكن في لعبة البوكر تلك لا يمكن لنا أن نرى هذا الجانب الايجابي بل إنها تذهب إلى ما هو اخطر من الأضرار النفسية والصحية في دفع الشباب للإدمان عليها ومن ثم لعبها خارج هذا العالم الافتراضي بأموال حقيقية.
بدافع الفضول
وعن أسباب اندفاع الشباب نحو هذه اللعبة وكيفية حمايتهم منها أجاب د. عماد: يندفع الشباب إلى ألعاب كهذه إما حباً بالمغامرة وإما بدافع الفضول، لاسيما أن تلك المواقع تقدم كل التسهيلات المتاحة لتوقع بأولئك الشباب وتدفعهم للعب ولو لمرة واحدة فهي كافية ليلعب مرة ثانية وثالثة إلى أن يدمن عليها انطلاقاً من مفهوم الربح والخسارة.
وبالنسبة لطرق حماية هؤلاء الشباب من تلك الألعاب فهي كثيرة وأهمها توجيه اهتماماتهم لما هو مفيد، ومراقبتهم من قبل الأسرة التي لا بد أن تعتمد على الحوار والنقاش في التعامل مع هذه الفئة وبالطبع للمدرسة دور كبير يتكامل مع مهام الأسرة في المنزل، وأخيراً وسائل الإعلام من خلال الندوات والمحاضرات التي توضح محاذير هذه الألعاب وأضرارها من هدر الوقت والأموال وانخفاض التحصيل والأرق وضعف الثقة بالنفس.
المصدر: فراس العلي - تشرين
October 31st, 2009 - 06:19 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

قرفاااان
يعني مشان الله اعتقو الشباب بقى .. لسا كل ماتنفسلو واحد بتصرعونا بهالقصة و كأنو قضية كبيرة و العالم صارت عم تدبح بعضها مشان البوكر ؟؟؟!!! و بيجيك واحد بيقترح تحجب اللعبة شو الغباء و مين هو ليقرر عني شو بدي ألعب و إذا هالموقع منيح إلنا أو لاء أنا حرررررر و ماحدا دخلو بعمل يلي بدي ياه طالما ما اعتديت عحرية حدا و لا حدا يعمل حالو آكل همي أكتر مني
اعتقووووووووووووووووونا بقى و حلو عن الشباب