

سوريا.. زواج القاصرات يزداد ريفياً ويتراجع في المدن

شهد المجتمع السوري في السنوات الأخيرة مطالبات عديدة بتحديد سن زواج القصر حيث دعا عدد من الحقوقيين السوريين بمنع زواج القاصرات ما دون 18 سنة في سوريا انطلاقاً من عدم قدرة هؤلاء على تحمل مسؤولياتهم في تأسيس الأسرة وما سيترتب على ذلك من نتائج سلبية على المجتمع السوري.
وعلى الرغم من تحديد قانون الأحوال الشخصية في سوريا لسن 15 سنة للفتى و13 سنة للفتاة مع تحقق شرط البلوغ كحد أدنى للسن المتاح للزواج قانونياً إلا ان انتشار ظاهرة زواج القاصرات في سوريا لا يزال في نطاق محدود خصوصاً في المدن الرئيسية في حين تشهد بعض مناطق الأرياف والقرى انتشارا لهذه الظاهرة.
رئيس جمعية أعفاف للزواج المحامي خليل الريس أوضح أن القانون الحالي يجب تطبيقه كحاجة فطرية على الرغم من أن تحديد عمر 15 سنة للفتى يعتبر محط خلاف كون القصد من الزواج هو استطاعة الفرد على الإعالة والفتى الذي يبلغ 15 عاماً عبارة عن صف تاسع أو ثامن وليس بمقدوره القيام بهذا الدور بشكل واضح إنفاقاً وتعليماً وتطبيباً، مضيفاً يجب ان يكون السن بالنسبة للفتى أعلى من سن 15 حتى يستطيع القيام بدوره على أكمل وجه.
وحول زواج الفتاة في سن 13 عاماً طالب أيضاً برفع سن زواجها إلى 17 عاماً حتى تستطيع استيعاب الحياة الزوجية والبيت والأسرة والتربية، موضحاً انه قد يكون هناك حاجة فطرية فعلاً عند الفتاة في سن 13 أو 14 للزواج وهذا أمر يرجع للقاضي الشرعي بتحديد ظاهر حال الفتاة.
وبشأن المطالبات العديدة برفع سن الزواج إلى 18 للفتيات فان ذلك سيحرم فئة كبيرة من الفتيات بحاجة للزواج في حال تم تلبية هذا الأمر، والأمر يجب أن يعود للقاضي الشرعي حيث لديه سلطة تقديرية.
وأوضح ان هناك حالات عديدة في مجتمعنا تكون فيها الفتاة في عمر 16 أو 17 مؤهلة للزواج والأمر ليس قاصراً على ظاهر حال جسمها فقد تكون الفتاة لم تكمل تعليمها وذهبت لتعلم مهنة ما وأصبح لديها فيما بعد أهلية من كل النواحي للزواج في عمر 16 فلماذا أحرمها من الزواج بتحديد سن لا يقل عن 18 عاماً وبذلك تكون حرمت مجموعة كبيرة من الفتيات المؤهلات للزواج جسمانياً أو عقلياً واجتماعيا ونفسيا واقتصاديا.
وقال الريس إن زواج الفتاة دون سن 18 عاماً في القانون السوري يشترط موافقة الولي، وهناك نوعان لتسجيل الزواج في الدوائر الشرعية ويتم ذلك بمعاملة إدارية تقدم مع مجموعة أوراق مطلوبة بالإضافة إلى موافقة شعبة التجنيد إلى ديوان المحكمة الشرعية ويقرها القاضي الشرعي ويقوم أحد موظفي الديوان الشرعي بتثبيت وتسجيل الزواج لدى المحكمة الشرعية.
والحالة الثانية وهي حالة الزواج العرفي وتتم خارج المحكمة عن طريق أحد الشيوخ، حيث ينتج عن هذا الزواج الحمل والولادة وهنا لا يمكن أن يتغاضى القانون السوري عن هذه الواقعة وبالتالي يتقدم الزوج أو الزوجة بدعوى قضائية أمام المحكمة الشرعية لتثبيت هذا الزواج إذا كانت في حمل ظاهر يزيد عن أربعة أشهر حيث يثبت الزواج حتى لو كانت الفتاة قاصرة.
وحول نسبة زواج القاصرات في سوريا فلا توجد إحصائيات لذلك، ففي المدن الرئيسية أصبح الأهالي في حالة وعي كامل لضرورة تأمين الفتاة لحياتها ومستقبلها وتعليمها حيث خفت الظاهرة بشكل كبير في حين لا تزال الأرياف السورية تشهد زواجاً للقاصرات بشكل أكبر.
المصدر: أحمد الكيلاني - البيان
July 17th, 2010 - 08:52 AM

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد






















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

محمد
اعتقد ان البنت ممكن تتزوج وعمرها 13سنة لأن النبى صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهى اصغر بكثير وبالتالى النبى معصوم وهو المشرع