

حقائق خطيرة في ملف إباحية الفضائيات

نشرنا سابقاً تحقيقاً تحت عنوان «إباحية الفضائيات.. تحول الجنس إلى مشروع حضاري» عرضنا من خلاله حالتين لشباب تواصلوا مع قناة التجارية من خلال الأرقام التي تعرضها القناة على شريطها الإخباري تحت مسميات للتعارف والزواج، وكان أحد هؤلاء الشباب ضحية لفخ الدعارة أما الآخر فلم يحالفه الحظ بل كان محظوظاً لأنه نجا من ذلك الشرك.
وللوقوف عند هذا الموضوع حاولنا أثناء إجراء التحقيق التواصل مع بعض الأرقام المعروضة على الشاشة ولكننا لم نجد نتيجة حتى تاريخ نشر التحقيق السابق.
موعد للبسط...
ولكن جهد المحاولة لم يذهب سدى فبعد نشر التحقيق، وردتنا رسالة على رقمنا الخاص من أحد الأرقام التي حاولنا التواصل معها والتي عُرضت على شريط القناة وكان من فتاة تدعى «رزان» عنوانها في إحدى مناطق ريف دمشق نتحفظ على ذكرها، وكانت حرفية الرسالة كالتالي: «إذا بدك تنبسط في عندي بيت فضي حالك وبس نويت تجي دقلي وإذا بدك تجي لعدن».
وبالفعل تم الاتصال بـ«رزان» لمتابعة الموضوع والوقوف عند تفاصيل القضية ووضعها بين يدي الجهات المختصة فمن مهمة الإعلام إلقاء الضوء على الزوايا المعتمة وللجهات التنفيذية المتخصصة مهمة المتابعة إذا شاءت.
ومع الاتصال الأول لاحظنا أن لهجة رزان لم تخلُ من الثقة وطلبت تحويل وحدات ضمن قائمة عروض: إرسال 200 وحدة «تشريج» مقابل إرسال صورة إباحية خاصة بها، أما في حال إرسال 400 وحدة «تشريج» فستقوم إرسال مقطع فيدو إباحي خاص بها، طبعاً يتم إرسال الصور ومقطع الفيديو عن طريق خدمات خاصة، وبعدها يتم المتابعة والتواصل معها أي «لتستطيع مساعدتك وتلبية طلباتك» وعرض ما عندها من بنات لتحديد موعد «للبسط» حسب تعبيرها.
الرفض في تحويل الوحدات كان سبباً لكم هائل من السباب والشتائم والتهديد المباشر وغير المباشر، وفي هذه الحالة أنت لا تتمتع بالرجولة في نظر رزان.
مسلسل رزان لم ينتهِ عند هذا الحد لأنها لم «تفش غلها» فأعطت جهاز «الموبايل» الذي تتحدث منه إلى شخص آخر ليظهر رجولة مفتعلة، وبما أنها تملك جميع الصلاحيات ولا يستعصي عليها أمر هددت بأسلوب «استنا وبتشوف» وبعد كلام يحتاج إلى مترجمين ومتخصصين في «الدعارة».. انتهت المكالمة.
عمل خير...
المفاجأة أن ردة الفعل كانت بأسلوب تقني كونها تحترف وتمتهن التعامل مع تقنية «الموبايل» «باب رزقتها» وبعد حوالي ربع ساعة تلقينا رسالة من رقمها ونعتذر عن نشره.. كُتب فيها رقم «الموبايل» الذي تواصلت من خلاله معها وتضمنت إضافةً إلى هذه العبارة «حبيبي هادا عندو بنات بأسعار حلوة دقلو إذا بدك تنبسط أنا مو فاضي» وبهذا تم تحويل كل المكالمات الواردة إليها لي، واستقبلت خلال يومين متتاليين أكثر من 80 مكالمة أغلبها في ساعة متأخرة من الليل، إضافةً إلى ما يزيد عن 60 مكالمة لم يرد عليها.
واختلفت طلبات المتصلين فكان أحدهم يسهل ويعمل لصالح ثري خليجي يريد فتاتين بعمر 23 – 30 سنة لاستغلال مواهبهن وإدخالهن عالم الفن من أوسع أبوابه بعمل «فيديو كليب» لهن، وذلك من باب العمل الخير والستر عليهن، واشترط «القوا..» في حال تم الاتفاق على صيغة معينة توقيع عقد لتقاسم الأرباح مناصفة.
وأما البعض الآخر فكان يساوم لصالحه الشخصي ليعيش ليلة حمراء بسعر مناسب ورخيص، واللافت للنظر أن الأرقام التي تم استقبالها من جميع المحافظات لكن الأمر لم يخلُ من أسلوب المراهقين والخجولين كون رقم رزان موجود على قناة مفتوحة وبإمكان الجميع متابعتها والحصول على رقمها، وكان أسلوب «م.» طفولياً حين أرسل رسالة «SMS» جاء فيها: «مساء عسل يا ورد.. أنا اسمي «م.» من «...» عمري 25 سنة عازب ابعثي صورتك حبيبتي ناطر يا عمري إزا صادقة بحبك بموت بس أشوف صورة قمر بحبك بحبك بحبك».
من الوزن الثقيل..
لم تكتفِ رزان بنشر الرقم على أنه رقم يسهل الدعارة، فقامت بإرسال تهديدات عبر آخرين قاموا بالاتصال والتهديد بأكثر من صيغة، وفيما بعد لمحت إلى أنهم أشخاص لا يستهان بهم أي رجال من الوزن الثقيل، وبما أنها لا تحب التكلم كثيراً نشرت الرقم بطريقة أخرى وهذه المرة كانت الرسالة تتضمن العبارة التالية: «هذا الرقم عم يزعجني بعتلو رسالة شرشحو.. «الرقم الخاص بي»».
وكانت ردات الفعل مختلفة، إذ تلقيت اتصالات عديدة منها ما ينبهني ويحذرني من صاحبة الرقم، اسمها على شاشة الفضائية المذكورة، أما البعض الآخر اكتفى بـ«التعليم» رنة واحدة للإزعاج..
قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق مبدأ علينا الالتزام به حتى في موضوع دعارة القنوات الفضائية، إذ اكتفت رزان بإجراء «مسد كول» على «الموبايل» الذي استخدمته في هذا التحقيق، فقمت بالاتصال معها فإذا بها وقعت في شر عملها إذ أصبح الزبائن يتصلون على الرقم الخاص بي بعد أن حولت مكالماتها إليه، وهذا ما تسبب في انخفاض عدد الزبائن وقطعت رزقها واستجررت بعض زبائنها حسب تعبيرها، وبعد أن أخذت معلومات كافية - طبعاً وهمية - عني وبعد أن أوهمتها أنني على استعداد للتعاون معها كشفت لي أنها على استعداد لتحويل أرقام أشخاص تصفهم «بالخواريف» لاستغلالهم، وعن قدرتها على تأمين فتيات بعمر 16 عاماً بعد أن أغريتها باتصال «قوا..» الثري الخليجي - طبعاً المكالمات مسجلة - وتم الاتفاق على الاجتماع مع رزان لوضع الخطوط العامة للشراكة فيما بيننا، وكان الموعد في أحد منتجعات ريف دمشق ونعتذر عن ذكره لعدم التشهير.
ما حدث ليس فيلماً من أفلام «الأكشن» لم تكتمل أحدثاه لموت الكاتب أو مسلسلاً رمضانياً يحتاج إلى أجزاء لا نهاية لها بل توقف الأمر عند هذا الحد لأسباب تتعلق بالحماية الضرورية الواجب توفيرها للصحفي في مثل هذه التحقيقات.
من الضحية...
لا جديد في الأمر إذا قلنا إن الدعارة من أقدم المهن في تاريخ البشرية، ولكن ما يثير الاشمئزاز أن تستخدم الفضائيات العربية - والتي لا تكف عن تقديم التهاني هذه الأيام بالشهر الفضيل - في الترويج للدعارة بطريقة معاصرة من شأنها تسهيل هذا البغاء وبطريقة تدخل من خلالها لمعظم البيوت فقد تكون الضحية زوجاً وربما زوجة فضلاً عن شاب مراهق أو فتاة في مقتبل العمر قد تُستغل لظروف اقتصادية أو اجتماعية لا ذنب لها فيها.
وللمصداقية نقول إن المحطة المذكورة ليست الوحيدة التي تستخدم هذا الأسلوب وإن كانت تحت مسميات مختلفة، ولكن لا بد من إيضاح الصورة التي تعرف بها القناة المذكورة: هي قناة للتعارف وتبادل المنافع التجارية والتقارب بين أبناء الشعوب العربية للتعرف على عادات وتقاليد وطبائع الشعب العربي الواحد من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه، وهي القناة الوحيدة في العالم العربي استخدمت هذه الفكرة لتقرب التعارف بين الشعوب العربية من كل الأعمار وتبادل الأفكار الطبيعية عن بلدهم والجغرافية وغيرها وفي الوقت نفسه التبادل التجاري بين الشركات، وهي باب مفتوح لبناء علاقات تجارية بين رجال الأعمال في كل العالم ولكل من يحب أن يكسب صديقاً من أي بلد عربي ويبني علاقة ودية محترمة أو يبحث عن عمل أو وسائط تجارية سوف يجد ذلك الشيء متوفراً في هذه القناة، كما تقدم القناة خدمة مجانية وذلك من خلال عرض صور أعياد الميلاد والأعراس وتتمنى الاستمتاع والاستفادة لكل مشاهديها في العالم.
أخيرا فإننا على استعداد على أن نضع بين يدي الجهات المعنية كل ما نملك من تسجيلات وأرقام ورسائل وغيرها، منطلقين في هذا الأمر من حرصنا على سورية التي نحب.
أحصائيات:
ولابد لنا أن نسأل هل كل ما يجري على الساحة الإعلامية العربية هو محض صدفة.؟ أم أن من حق المواطن العربي الشك بوجود مؤامرة على تراثه وتاريخه وثقافته وقضاياه الوطنية؟
إذ بينت دراسة في إحدى كليات الإعلام العربية حول "الفيديو كليب" وأثره أنه وبتحليل 364 أغنية بثتها 6 قنوات فضائية مشهورة بلغت نسبة اللقطات المثيرة فيها 77%.... وأن هناك دراسة بجامعة أخرى كشفت عن أن حجم الاستثمارات العربية في صناعة الفيديو كليب، بلغ 16.4 مليار دولار، إذاً ، فالعرب يدفعون أكثر من 16 مليار دولار ثمنا لمنتج يروج في معظمه إلى الانحلال الأخلاقي بين الشباب فضلا عن الانسلاخ عن ثوابت المجتمع العربي... هل هو استثمار في الرذيلة، لنا الحق في أن نتساءل.. وفيما يلي بعض اللفتات للحالة الإعلامية العربية وهذه اللفات من مصادر غير رسمية:
كشفت شرطة دبي عن أن فتاة إماراتية دفعت فاتورة هاتف قيمتها 90 ألف درهم، في شهر واحد، جراء إدمانها على التواصل مع الفضائيات الهزلية عبر إرسال الرسائل النصية القصيرة.
كشفت شرطة دبي عن أن قناة واحدة جمعت في شهر واحد من وراء الرسائل النصية التي تتلقاها من المشاهدين 25 مليون درهم إماراتي.
كشفت دراسة على إحدى المحطات الغنائية أعدتها جمعية توعية ورعاية الأحداث في دبي أن هذه المحطة تتلقى يومياً نصف مليون رسالة sms وأن متوسط عدد المكالمات التي تتلقاها هذه المحطة يصل إلى 33 ألف مكالمة في الساعة الواحدة، هذا فضلاً عن تحميل الرنات والصور.
بلغ التصويت في إحدى قنوات الأغاني حول نجمك المفضل في أحد البرامج الشهيرة في يوم واحد 588 ألف صوت وكلها بالرسائل sms.
برنامج ستار أكاديمي وبحسب التقارير الصحفية وصله في موسم واحد 70 مليون اتصال.
أشارت دراسة إعلامية إلى أن متوسط انتظار المتصل حتى يبدأ في المشاركة نحو 16 دقيقة، وهذه الدقائق المعلقة تدر دخلاً يومياً بالملايين على القنوات الفضائية وشركات الاتصالات.
أشارت إحصائية لمركز رصد إعلامي أن متوسط أرباح رسائل الـ SMS لإحدى القنوات تجاوزت 2 مليار دولار سنوياً، ونذكر هنا بأن مجموع ما تنفقه الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي هو (1.7) مليار دولار سنوياً.
أشارت دراسة إحصائية للمؤسسة العربية للبحوث والدراسات الاستشارية إلى أن حجم الإنفاق العربي على الإعلانات في عام 2007 بلغ 8 مليار دولار. لا تتوقف المشكلة عند هذا الحد فقد دخلت قنوات الأطفال على خط رسائل sms ومعلوم أن غالبية الأطفال لديهم الآن هواتف محمولة.
المصدر: خلدون المزعل - الرأي السورية
October 13th, 2010 - 11:11 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

أبو عبدو
ندعو الله أن يلهم أصحاب الشأن في الأجهزة الأمنية العربية أن يعملو للتخلص وردع كل ذلك لأن الموضوع يتعلق بمستقبل هذه الأمة ................... وفهمكم كفاية والله ولي التوفيق