

بريطاني يطلق دعوة للقراءة في سوريا

ليس غريباً أن تجد مكتبة متخصصة في بيع الكتب الإنجليزية على الرغم مما يحمله هذا الأمر من مغامرة في زمن تراجعت فيه القراءة، لكن الغريب أن يكون صاحب المشروع بريطاني الأصل ترك بلاده وجاء إلى سوريا ليؤسس مشروع مكتبة تعرض جميع أنواع الكتب الإنجليزية، الشعر والرواية والقواميس وكتب الأطفال وكل ما يرضي مختلف الاتجاهات وتستقطب كافة الشرائح .
يقول كولن باوز الذي تجاوز الخمسين: غادرت بريطانيا إلى الأبد فهي لم تعد كما كانت، ثمة تقديس للاستهلاك والعمل الدائم دون ترك مساحات للقاءات الإنسانية، والحميمية الدافئة، فالناس هناك لا تملك الوقت سوى لجمع المال عدا عن الغلاء الفاحش الذي يجعلك محروماً من العديد من الحاجات والأشياء التي ترغب بتملكها والحصول عليها .
وعن اختياره سوريا للإقامة أضاف: لقد قمت بزيارة هذا البلد الجميل خمس مرات استمتعت خلالها كثيراً مع عائلتي بطبيعته الخلابة، وطقسه الجميل، فالطقس هنا معتدل ليس كطقس بريطانيا حيث الضباب يستمر طوال الوقت مما يشعرك بالاكتئاب كما أن الناس هنا طباعهم طيبة، ومن السهولة أن تكسب ودهم، ومحبتهم فلا توجد أي مشكلات في التعامل معهم، وكل هذه الأسباب دفعتني للعيش .
وحول مشروعه “القراءة لأجل المتعة” وافتتاحه أول متجر لبيع الكتب الإنجليزية فقال كولن: بما أن العديد من الناس يتعلمون اللغة الإنجليزية فقد رأيت أن أتخذ الخطوة التالية وأن أقدم القراءة باللغة الإنجليزية كشكل من أشكال الاسترخاء، ليس هناك أفضل من أن ترفع قدميك وتسترخي لمدة نصف ساعة مع كتاب جيد في يدك فنجان من القهوة، القراءة ليست فقط للدراسة بل هي للمتعة والاسترخاء .
ويعتبر كولن أن مشروعه نجح والدليل على ذلك أنه استطاع أن يبيع خلال شهرين مائة وخمسين كتاباً وهذا رقم جيد عدا الكثير من الناس الذين يجيئون للتعرف إلى المشروع والإطلاع على المعروض من الكتب، بعضهم بدافع الفضول والبعض الآخر لزيادة معلوماتهم .
وبالنسبة لمرتادي المكان أوضح أنهم من مجالات وأعمار مختلفة مراهقين وراشدين وأساتذة جامعات وطلاب أدب إنجليزي ويتراوحون بين النخبة والناس العاديين الذين يمتلكون اللغة، وينفي كولن أن تكون غايته نشر الثقافة الإنجليزية: أنا أبيع الكتب فقط وحين يسألني الناس أجيبهم، وفق أسئلتهم ولا استفيض في الحديث عن ثقافتي وثقافة مجتمعي، إذ رغبوا هم بزيادة حول كتاب ما أشرح بعض البيئات الاجتماعية والعادات والتقاليد، وطرق العيش وأساليب الحوار التي قد تفيدهم في فهم أعمق للكتاب .
وعن تنوع الكتب الموجودة في المتجر قال: هناك العديد من الكتب التي تمتعك مثل الألغاز والكتب الرومانسية، وروايات الحب، والتشويق والضحك كما توجد كتب للأطفال والناشئة من كافة الأعمار وكتب الأدب الكلاسيكي وأهمها آداب القرن التاسع عشر، لكن الكتب الأكثر مبيعاً روايات شيفرة دفينشي وملائكة، وشياطين، للكاتب داون براون وكتب الروائي باولو كويلهو وروايات أغاثا كريستي .
أما ليليان ديب مدرسة الأدب الإنجليزي والتي كانت تتصفح إحدى الروايات في المتجر فقالت: هذا المشروع مهم جداً بسبب عدم وجود أي متجر متخصص بالكتب الإنجليزية والأهم أن النسخ من دور نشر بريطانية وهذا يشكل بالنسبة لي مصداقية فغالباً ما تصل إلينا الكتب عن طريق دور نشر لا تعتني بالطباعة مما يجعلها نسخاً رديئة فلا تشجع القارئ على قراءتها أما الكتب هنا فأغلفتها جميلة وطباعتها ممتازة وهذه عوامل تجذب القارئ .
أما ألفرد خاشو المهتم بالأدب الإنجليزي فامتدح فكرة المتجر قائلا: أصبح هناك مكتبة خاصة بالمهتمين بالأدب الإنجليزي الذين يستطيعون شراء الرواية بنصها الأصلي وفهم أحداثها وتحولات شخصياتها بشكل أعمق فبالنسبة لي مهما قرأت الرواية مترجمة أشعر بنقص ما ربما يكون المترجم لم يستطع إيصال المعاني وصياغة الحبكة والأحداث ومصائر الشخصيات بطريقة واضحة مما يشكل التباساً في ذهن القارئ، هنا أحصل على الكتاب بلغته الأصلية وأفهمه جيداً خاصة أن صاحب المتجر إنجليزي الأصل مما يسهل الاختيار ويجعل البحث بين الكتب شديد المتعة .
كولن الذي ينتقي كتبه كما يؤكد لنا وفقاً لحاجة الزبائن وغالباً ما تكون متنوعة بين روايات وقصص، وشعر وقواميس وكتب أطفال وكتب أغاني إضافة إلى كتب عن الفرق الرياضية الأكثر شهرة في بريطانية يأمل أن يتقدم في مشروعه ويقوم بتوسيعه إلى عدة مكتبات أو إضافة أفكار جديد عليه .
المصدر: ايلي عبدو - الخليج
February 24th, 2010 - 08:17 AM
التعليقات على الموضوع:
مهتم
alrifaikhaled@hotmail.comالرج
alrifaikhaled@hotmail.comالرجاء ارسال عنوان هذه المكتبة على هذا الايمل ولكم جزيل الشكر

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

مطالع
أشكر موقعكم الرائع على هذه المعلومات المفيدة و أرجو منكم ارسال عنوان و اسم هذه المكتبة على عنوان بريدي الالكتروني
و لكم جزيل الشكر