المهنة معلّمات..
الراتب الشهري 10 آلاف ل.س فقط لا غير..
مكان العمل المنطقة الشرقية..
الحالة الاجتماعية متزوجات ولدينا أطفال تحت سنّ الثامنة!!
وأخيراً الحالة النفسية سيئة جداً نترك أطفالنا وأزواجنا «مرغمين» في دمشق وغيرها من المحافظات لنلتحق بدوامنا الرسمي في مكان التعيين الإجباري.
نعترف بأننا، تحت ضغط الحاجة إلى الوظيفة وراتبها الشهري، وافقنا على تعييننا في أيّ مكان تختاره وزارة التربية، ووقّعنا تعهداً بعدم المطالبة بنقلنا قبل خمس سنوات،
لكننا اليوم، بعد أن قاسينا الأمرين، سواء في بعدنا عن أطفالنا وأزواجنا، وعدم القدرة على التواصل معهم عائلياً أكثر من يوم واحد أسبوعياً، أم بالعيش في وسطٍ لا ننتمي إليه اجتماعياً، من حيث وجود أصدقاء أو عائلة أو مكان سكن، حتى أننا استأجرنا غرفاً عند عائلات فقط لنكون في مأمن، على اعتبار أننا وحيدات في محافظة لا نعرف عنها سوى الطريق إلى المدارس التي عينتنا فيها الوزارة..
نحن في أمس الحاجة إلى هذه الوظيفة لنساعد أزواجنا في توفير متطلبات الحياة، وتأمين حياة كريمة لأطفالنا، ولكن، لماذا يجب أن نكون مخيّرات؛ إمّا الوظيفة ومعاشها، وإما البقاء بجانب الأسرة ومتابعة تفاصيل الحياة اليومية في كنفها؟ لماذا يتحتم علينا الابتعاد عن أزواجنا وأطفالنا وهم في أمس الحاجة إلينا؟ وأين سنترك أطفالنا طوال فترة غيابنا مدة ستة أيام في الأسبوع، على اعتبار أننا نسافر إلى مدننا يوم الخميس، ونعود إلى دير الزور أو الرقة يوم السبت، فلا نكون معهم لأكثر من يوم واحد فقط هو الجمعة..؟
إنّ أحداً لن يعتني بالطفل كأمّه، وفي المقابل لن يقبل أحد أن يحتاج طفله إلى شيء، ولا يكون قادراً على تأمينه، ورواتب أزواجنا لم تعد تكفينا في الوقت الراهن، وحتى فكرة انتقالهم للعيش معنا في أماكن عملنا ليست واردة؛ لأنهم وبشقّ الأنفس استطاعوا تأمين وظيفة في دمشق، فكيف سيحصلون بهذه السهولة على وظيفة في المنطقة الشرقية؟
 ويبقى كلّ ذلك هيناً أمام فكرة بقائنا بعيدين عن أطفالنا مدة خمس سنوات، ليكبر الصغار في غياب أمهاتهم وتتفكك الأسرة، وكلّ ذلك لأننا نحتاج إلى الوظيفة كثيراً، ووقعنا على القرار رقم 1390/943 تاريخ 11/1/2010 المتضمن تعهّداً من الناجحين في المسابقة التي أجرتها وزارة التربية والمعينين خارج محافظاتهم بعدم تقديم طلب انتقال من مكان التعيين قبل مرور خمس سنوات..


المصدر: دارين سليطين - بلـدنــا

February 16th, 2011 - 09:56 AM بوكمارك