

الطلاق والدمى والفيديو كليب!

حكى لي الراحل الكبير ممدوح عدوان أن أحد معارفه علم أنه كان في حمص فسأله ماذا كان يفعل هناك؟ أجابه أبو زياد، عاطر التحية لروحه العالية: «أحد أصدقائنا ماتت امرأته فذهبنا إليه، حسدناه وعدنا!»
أحسب أن هذه الكلمات لا تعبر عن مدى خفة دم المبدع ممدوح عدوان وسرعة بديهته فحسب، بل تعبر عن صحة وصف الزواج بأنه مثل القلعة المحاصرة؛ من في داخل أسوارها يحلمون بالخروج منها، ومن خارجها يستميتون للدخول إليها.
خلال الأسبوعين الماضيين قرأت عدة مقالات، تستند إلى إحصائيات، تشير إلى تزايد عدد حالات الطلاق في سورية لتصل أعلى معدلاتها في الأعوام الأخيرة.
لست أخفيكم أنني كنت ولا أزال من المعجبين بموقف رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل من الإحصائيات، الذي طالما عبر عنه بقوله: «أنا لا أثق إلا بالإحصائيات التي زورتها بنفسي»! إلا أنني أستطيع، رغم ذلك، أن أرجح صحة ازدياد حالات الطلاق، فمعظم المعارف الذين سألتهم عن أحوال زوجاتهم خلال الشهر الماضي أجابوني مع ابتسامة حامضة: «انفصلنا»!
لست أعرف أسباب ازدياد الطلاق، غير أني قرأت، قبل أيام، دراسة لسيدة جادة هي د.عزة كريم، الرئيسة السابقة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة، تشير فيها إلى تزايد نسبة الطلاق في السعودية والإمارات والكويت والأردن وجميع البلاد العربية والسبب برأيها «هو الهجمة الشرسة لفتيات الفيديو كليب ونجمات الإغراء الفني اللائي يظهرن شبه عاريات»... الخ
صحيح أنني أنظر إلى الطلاق على أنه فعل مكروه، وخاصة في حالة وجود أطفال، إلا أنني أفضله على العنف المنزلي. قبل أيام قرأت أن سيدة من فلسطين المحتلة أرادت أن تجعل زوجها يحتفل بعيد رأس السنة بطريقة مميزة، فأدخلت إلى بيت الزوجية زميلا لها واثنين من معارفه ليكمنوا للزوج في الطابق الثاني وعندما حضر أشبعوه ضرباً مبرحاً، واعتدوا عليه، بآلة حادة نجم عنها إصابات مباشرة في مركز الفحولة!
قبل انتقال فاطمة إلى بيت زوجها قالت لها جدتها: إن تفادي النكد والنق والنقير هو سر الزواج الناجح، ونصحتها عندما تغضب من زوجها أن تصنع دمية من القماش، طوال حياتهما الزوجية التي دامت ستين عاماً كانت فاطمة تحتفظ بصندوق فوق أحد الرفوف حذرت زوجها مراراً من فتحه، ونظراً لأن حازم كان يحترم رغبات زوجته فإنه لم يأبه لأمر الصندوق، لكن عندما شارفت فاطمة على الموت حكت لزوجها ما أوصتها به جدتها وقالت له: إنه بوسعه أن يفتح الصندوق.
فتح حازم الصندوق فوجد في داخله دميتين من القماش وإبرتي نسيج وخمسة ملايين ليرة، رغم حزنه شعر حازم بالفخر لأن زوجته لم تغضب منه طوال ستين سنة سوى مرتين، قال لها: إنه قد فهم سر وجود الدميتين، لكن ماذا عن الخمسة ملايين ليرة، فأجابته وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة: جمعتها من بيع الدمى!
المصدر: حسن م . يوسف - الوطن السورية
January 17th, 2010 - 04:53 AM

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
