

أطفال سوريون مجهولو النسب ينتظرون التبني أو الكفالة

يشغل موضوع التبني أو الكفالة أو إلحاق طفل بأسرة غير أسرته، بال الكثيرين ، سواء تلك التي حرمت من نعمة الأطفال، أو التي ترغب في ضم طفل جديد إلى عائلتها من باب فعل الخير.
القوانين الناظمة والضابطة للأمر والممارسات الموجودة حسب ما يكشف التحقيق تظهر الكثير من المفارقات ومن التناقضات، وفي بعض الأحيان من الشروط حسب ما ذكر من خاض في غمار تجربة الإلحاق.
ونحن في تحقيقنا هذا حاولنا جاهدين ربط جميع الآراء والجهات المعنية بالأمر، لنبرز حقيقة ما يحدث في عملية الإلحاق للأطفال مجهولي النسب.
الطفل المجهول النسب
موقف قد يصادف أياً منا بين التجاهل وحكم السريعة، طفل لم يتجاوز عمره الأيام أو الساعات ملقى في حديقة أو موضوع أمام جامع أو باب كنيسة أو حتى أمام باب منزلنا، طفل يحتاج في هذه اللحظات إلى مأوى ليس إلا، ولكن بعد أن يجد هذا المأوى يصبح بحاجة إلى ما هو أهم، يصبح بحاجة إلى حضن أم ورعاية أب.
في هذه اللحظة لدى أي منا خياران الأول تجاهل هذا الطفل، والثاني إيصاله إلى أي مخفر شرطة، هذا من باب خياراته الشخصية، أما من حيث حكم الشريعة وما يتوجب فعله حقاً فيقول المحامي طارق سليمان في هذا الصدد: ( من وجد طفل مجهول النسب في مكان يتحتم عليه هلاكه فيه، يعتبر فرض عين أن يلتقطه ويحمله إلى مكان آمن، أما إذا وجده في مكان من غير الممكن هلاكه فالتقاطه هو فرض كفاية وليس فرض عين).
وقد يخطر في بال أي منا ما هو المكان الذي يحتم هلاكه وما هو المكان الذي لا يتحتم فيه هلاكه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا عبرت من مكان قد يمر ثلاثة أيام دون أن يمر به أحد غيرك ووجدت طفلاً ملقى، فهذا المكان يحتم هلاك الطفل فيجب إنقاذه، ولكن إذا مررت في حديقة ما يعبرها مئات الأشخاص، فتعتبر هذه الحديقة مكاناً لا يتحتم هلاك الطفل به وهنا يكون التقاطه خياراً شخصياً.
الأطفال مجهولو النسب جزء لا يتجزء من نسيج مجتمعنا، أطفال لا يمكن تجاهلهم، أو تجاهل أوضاعهم، لذا ونحن نتطرق إلى فتح ملفهم نقابل الكثير من العثرات والكثير من الإشكاليات تبدأ بالقانون والتشريع ولا تنتهي عند شعور أي طفل منهم أنه بلا أب وبلا أم وبلا ذنب.
مفارقة غريبة تجمع بين طرفي معادلة: طفل يحتاج إلى أب وأم، وأسرة تفتقد وجود طفل يلعب في زوايا منزلها، طرفا المعادلة هذه تجمعمها كلمة واحدة مهما اختلفت التسميات هي التبني، والأطفال المرشحون للإلحاق بأي أسرة هم الأطفال مجهولو النسب حصراً.
في كل شهر يتقدم إلى دار زيد بن حارثة ما بين 5 إلى 15 طلب إلحاق لأحد أطفال الدار بأسر تريد طفلاً، أما على صعيد الوزارة فقد نظمت في السنة الماضية 96 عقد إلحاق، وفي السنة التي سبقتها 81 عقداً.
عقد الإلحاق حسب ما ذكر ماهر رزق مدير الخدمات في وزارة الشؤون الأجتماعية والعمل (ورد لأول مرة في المرسوم رقم 107 الصادر عام 1970 الخاص برعاية الأطفال مجهولي النسب، الذي أجاز لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل إلحاق الأطفال مجهولي النسب بأسر بديلة، وذلك بهدف تأمين حياة أفضل لهؤلاء الأطفال، وفي سوريا يوجد داران لرعاية الأطفال مجهولي النسب، الأولى في دمشق وهي دار زيد بن حارثة والثانية في حلب، كما أنه صدر مجموعة من القرارات الوزارية التي وضعت شروطاً محددة للأسرة طالبة الحضانة من حيث الناحية القانونية والإجتماعية والأخلاقية وذلك بهدف الوصول إلى الأسرة الأنسب).
الأسرة الأنسب، عبارة تحتاج إلى الكثير من التدقيق والتمحيص، فكيف يمكن تحديدها؟ ومن هو المسؤول عن تحديدها؟ وما هي المعايير الناظمة لعملية التحديد؟ وهل المعيار المادي يلعب الدور الأهم في عملية الاختيار؟ حسب ما ذكرت مديرة الدار هديل القوتلي فإن أغلب المتقدمين لطلب إلحاق طفل هم من الأسر المتوسطة الدخل والمستورة الحال، وليس شرطاً أبداً قبول فقط طلبات الأغنياء فحسب النظام الداخلي للدار هناك مجموعة من الشروط الواجب توافرها لأي أسرة تنوي أن تتقدم بطلب الحاق، أولها أن يكون قد مضى على الزواج خمس سنوات، وأن تكون سوريا مكان إقامتهما، وعمر الزوجين ما بين 30 و40 سنة، أما بالنسبة للأرامل والمطلقات فيجب أن تكون قد تجاوزت الـ 40 سنة، كما يجب أن تكون ديانة الطفل مطابقة لديانة الأسرة التي ستأخذه، فكل طفل يصل إلى الدار دون إشارة واضحة أنه من الدين المسيحي يعتبر مسلماً، ومن الإشارات الدالة على سبيل المثال لا الحصر أن يوجد الطفل على باب إحدى الكنائس، وللمطلقات حالة خاصة فيجب أن تحوز على مبلغ مالي ومنزلاً خاصاً أو جزء من منزل. وهذا يترك لتقديرات الوزارة.
بعد توافر هذه الشروط تقوم اللجنة المشكلة من الوزارة ومن الجمعية المشرفة على الأطفال في الدار جمعية صندوق الرجاء الخيرية، بدراسة ميدانية لوضع الأسرة، هل دخلها مناسب؟ هل لديها منزل خاص؟ هل مواصفات المنزل مناسبة، فيجب أن يكون المنزل صحياً وواسعاً قادراً على استيعاب فرد جديد، بعد الدراسة الميدانية التي تجريها اللجنة نعقد اجتماعاً لنقرر، إذا كانت هذه الأسرة أهلاً لتلحق طفلاً من أطفال الدار أو ليست أهلاً، كما نقوم بإجراء مقابلة مع الزوجين منذ البداية نحاول من خلالهما معرفة أسباب تفكيرهم في الموضوع، لماذا فكرا الآن في إلحاق طفل وليس قبل فترة؟ وحتى هذه اللحظة لا يكون أي من الزوجين قد شاهد أي طفل من أطفال الدار.
تضيف القوتلي: بعد أن نرفع إضبارة كاملة حول الأسرة ونتائج دراستنا الميدانية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتقر هي الموافقة أو عدم الموافقة، وفي حال الموافقة تأتي المرحلة الثانية وهي أن نسأل الأسرة، في أي سن ترغبون أن يكون الطفل؟ وما هو جنسه؟ وبالغالب يفضل المتقدمون الأطفال بين سن الشهر والسنة، حينئذ نجمع الأطفال الذين يحققون المواصفات المطلوبة، ونجعلهم يقابلون الأسرة، والذي تختاره حينها الأسرة من بين الاطفال هو الذي يتم إلحاقه وفق عقد إلحاق، الذي يتضمن أنه في (حال أعادت الأسرة الطفل إلى الدار) فستدفع 300 ألف ليرة، وهذا الاحتمال وارد لعدة أسباب منها: عدم انسجام الطفل مع الأسرة أو العكس، أو أن تجد الأم أنها غير قادرة على المهام الكثيرة التي أوكلت إليها بشكل مفاجئ، وأحياناً وجود الطفل قد يخلق مشاكل بين الرجل والمرأة اللذين مضى وقت طويل على وجودهما وحيدين دون طفل.
من الأوراق الثبوتية التي نطلبها سند إقامة، بيان عائلة، عقد زواج، تقارير طبية تثبت عدم قدرة الزوجين على الإنجاب، وتقارير أخرى تظهر أن الزوجين خاليين من الأمراض السارية.
في هذا الصدد ذكر أحد المحامين الذين التقت بهم (الخبر) أنه يوجد شروط لا معنى لها في عقد الإلحاق، ولا تبرهن على شيء، فسند الإقامة مثلاً إذا كانت الغاية المرجوة منه هو تأكيد أن الزوجين موجودان داخل البلد، فهو سند لا يثبت ذلك لأنه ببساطة يمكن الحصول عليه من أي مختار وهو لا يلزم بشيء ولا يثبت وجودهما هنا فعلاً، وإذا كان الهدف منه هو تثبيت أن الزوجين يملكان منزلاً فهو لا يثبت هذا أيضاً، ويؤكد المحامي أن شرط حصول الزوجين على منزل هو شرط أساسي في أي قضية إلحاق، ولكنه غير مذكور في حديث قوتلي التي أكدت أنه يتم حالياً التساهل مع هذا الشرط.
الشرع يجيب
د.محمد حبش أجاب عن بعض التساؤلات: ( في الحقيقة لا يوجد تحديد لأهلية الكفالة، فالكفالة عمل تطوعي خيري، وما على المحسنين من سبيل! ولكن بالطبع لا تقبل الكفالة التامة لمن لديهم خلل عقلي أو سجل جنائي، أو مشاكل أخلاقية، لكن هذه المسائل عائدة لتقدير القاضي، فعلى القاضي عند إخراج طفل من دار مجهولي النسب أن يطمئن على مستقبله، أما شرط وجود مسكن ملك للأسرة أو دخل عالي فهو أيضاً متروك لاجتهاد القاضي، وليس فيه نص شرعي مباشر، أما موضوع تطابق الدين بين الطفل والأسرة، فلا علاقة للشرع بهذا التفصيل فهو لم ينص على ضرورة أن يكون دين الأسرة كدين الطفل، فالخير مبرأ من الفرض، فيجب أن يكون الخير لمحض الخير، ولكن يبقى تقدير هذا الأمر لتقدير القضاء، ما هو منصوص عليه في الشريعة أنه اختيار الأسرة بما لا يتناقض مع الشريعة).
بين الشرع والقانون قد نتوه، فالقانون يقول هكذا يريد الشرع والشرع يقول هذا أمر من شأن القانون، والقانون بطبيعة الأحوال مستمد من الشرع ولكن في الشرع قراءات متعددة وكثيرة.
ولكن ما يجتمع عليه الشرع والقانون في قضيتنا هذه هو أن التبني بأوسع وأضيق حدوده محرم، فالتبني مرفوض في الإسلام ولكن الأمر محلول أيضاً، حسب حبش، لأن الإسلام يشجع على كفالة اليتيم، ويعتبره من أكثر الأمور تقريباً إلى الله، وتشتمل كفالة اليتيم منحه حقوقه الأبوية كافة، والفارق الوحيد، ولا يزال الكلام لحبش، بين الكفالة والتبني هي أن الكفالة مؤسسة على الشفافية والصراحة والصدق أما التبني فيشتمل لوناً من ألوان إخفاء الحقيقة، وقد يتطلب هذا أحياناً المراوغة والتغرير، كما يواجه موضوع التبني في بعض الأحيان معارضة من قبل أقارب العائلة التي تنوي التبني، الإخوة والأبناء، مما يضعه في وضع محرج، أما الكفالة فهي صريحة وهي تمنح اليتيم كل الحقوق إلا النسب الذي ينظر إليه الإسلام بلون من الحساسية المفرطة، ففي حديث للرسول: من انتسب لغير أبيه فعليه اللعنة!
ولا بد من أن ننوه هنا أن الأطفال مجهولي النسب لا يعلمون من هم آبائهم ويكون لهم خيار الانتساب أم عدمه.
ونقصد بالحقوق الأبوية الرعاية البدنية والعلمية والأسرية والصحية والإنفاق على التعليم والمساعدة في بناء أسرة، وهي تختلف حسب قدرة الكافل ونيته في الكفالة هل هي تامة أو جزئية.
وجهة النظر هذه حول الفرق بين التبني والكفالة، إذ يعتمد التبني على لون من الخداع أما الكفالة فتعتمد على مصارحة كاملة، تغاير واقع أسرة تمكنت (الخبر) من التواصل معها ولكنها رفضت ذكر أسمائها او اسم ابنها، هذه الأسرة التي ألحقت طفلة لديها منذ كانت في سن مبكرة تعاني حتى الآن من عدم القدرة على مصارحتها، كما ذكر العديد من الاشخاص الذين قمنا بسؤالهم عن تصوراتهم أومدى قبولهم لموضوع الكفالة، إن أحدى أهم المشكلات التي تقف حاجزاً أمام قيامهم بهذه الخطوة ليس الوضع المادي ولا عدم رغبتهم في ضم طفل اليهم ولكن صعوبة قول الحقيقة بعض مضي عدد من السنوات، كما صعوبة إخفائها لعدد من السنوات.
في النتيجة لا يمكن للطفل المجهول النسب أن يحصل على اسم الأب الذي سيربيه ولا اسم الأم التي ستحتضنه، إنما سيحصل على اسم افتراضي وكذلك اسم أب وأم افتراضيين وكذلك عائلة، وعند بلوغه السن القانوني سيحصل على هوية رسمية، لا تحمل أي معلومات حقيقية، فعندما يتم العثور على أي طفل ويقدم إلى دار زيد بن حارثة، يتم اختيار اسم له وتنظيم شهادة ولادة ومن ثم ترسل شهادة الولادة مع ضبط الشرطة واسمه ودينه إلى أمانة السجل المدني في المنطقة التي وجد بها، إضافة إلى صورة عن تقرير الطبابة الشرعية بوضعه، ويتم تسجيله في السجلات المدنية، وذلك وفقا للمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 1970، والمادة رقم 29 من المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 2007.
تقول قوتلي: (هنا يبحث المسؤولون في السجل المدني في المنطقة المعنية، عن اسم معين غير موجود لديهم واسم أم وأب غير موجودين ضمن سجلاتهم، ويتم اختيار عائلة من ضمن عوائل المنطقة لتكون كنية الطفل أو الطفلة، وبهذه الطريقة يصبح هذا الطفل وضعه نظامي).
توريث مجهول النسب
من حيث المبدأ إن الطفل الذي يعيش في أي أسرة هو ابنها، وربما من هنا جاء المثل العربي: (رب أخ لك لم تلده أمك)، إذاً لماذا لا يستطيع هذا الطفل الذي عاش لوقت طويل أن يحمل اسم أبيه الذي رباه وأمه التي رعته، المشكلة تكمن كما ذكر حبش في حساسية النسب لدى الإسلام. ولكن المشكلة التي تظهر في هذا الميدان في وقتنا الحاضر وهي التي تجعل الأمر أكثر تعقيداً، هي كيفية توريث هذا الطفل، فحسب المحامي طارق سليمان (فإنه من حق الطفل المكفول أو الملتحق أن يوصى له بثلث الميراث وليس كله، وإذا كتبت له وصية تتجاوز هذا الحجم لا تنفذ إلا بعد موافقة الورثة الشرعيين).
مما يجعلنا نربط بين أمرين حرمان الطفل المكفول من النسب القصد منه حرمانه من ميراث كبير فهو دون وصية يكون بدون ميراث.
وينبه سليمان إلى صعوبة الإجراءات المتخذة للحصول على طفل مجهول النسب، فيذكر على سبيل المثال (أن عقد الإلحاق لا يكفي وحده لإجراء الكثير من المعاملات الخاصة بالطفل، فهو يحتاج إلى وصاية شرعية من القاضي الشرعي وهي وصاية مؤقتة وليست دائمة، يجب تجديدها كل سنة، وهو ما يوقع بعض الأسر بالكثير من الإشكاليات والتعطيل وخاصة إذا أردوا السفر خارج البلاد حتى ولو لنزهة).
ويعقب سليمان على الطريقة التي يتم تقييم وضع الطفل فيها بعد ذهابه للأسرة بأنها غير دقيقة فيقول: ( أنا مع تطبيق نظرية الرجل المعتاد وهي مقياس السلوك البشري، هي المعيار الأساسي، فإذا ذهبت اللجنة الفاحصة إلى أسرة الطفل بعد حين ووجدت ثيابه على سبيل المثال غير نظيفة كما يجب، فهذا ليس معياراً لإهمال الأسرة لأن جميع أطفال العالم في مرحلة عمرية ما ستتسخ ثيابهم بشكل دائم أو سيلعبون في الشوارع ويركضون ويقعون، فهذه إذا ليست معايير موضوعية، المعايير الحقيقة والوضعية هي:
هل يوجد لهذا الطفل غرفة مستقلة؟ إذا كانت هذه الغرفة فخمة الأثاث أو متواضعة هذا تفصيل وليس معياراً، هذا الطفل يتلقى التعليم في مدرسة نظامية أم لا، هذه المدرسة خاصة أو عامة، تصبح تفصيلاً وليس معياراً، لذا يجب إعادة النظر في المعايير.
ويأتي كلام سليمان تعقيباً على تعقيب قوتلي التي قالت أنه إذا رأينا الطفل مهملاً بطريقة ما عند زيارته بإرجاعه ولم تحدد أشكال الإهمال بأكثر من أنه يلعب في الشارع أو متسخ الثياب.
كما أن هناك أمر لابد من الإشارة إليه أنه وفق الشريعة الإسلامية لا فرق بين كفالة اليتيم أو مجهول النسب، بينما يؤكد رزق من وزارة الشؤون أن عقد الإلحاق لا يوقع إلا لطفل مجهول الهوية، ونحن ندرس الآن مع اليونسكو إمكانية تدخيل فئة الطفل اليتيم في الأمر.
مشاكل المجهولي النسب
كنت أعتقد قبل سؤال المعنين أن أكبر مشكلة نفسية يعاني منها الطفل المجهول النسب انه لا يعلم من هم أبواه؟، ويشعر بغيظ مستمر لجهله لهم، ولتجاهلهم لوجوده، لكن المشرفة المسؤولة في دار زياد بن حارثة ذكرت تفاصيل مختلفة لمعاناة هؤلاء الأطفال، تتلخص في مطلبهم الدائم منها (لا تجعلي من حولنا يقول أننا أولاد زيد بن حارثة)!
وتقول في هذا الصدد: (عملنا جاهدين لإزالة هذه الصفة عنهم، وعلى تقوية شخصياتهم، ووصلنا إلى مرحلة متقدمة مع البعض بجعلهم يتقبلون وضعهم مئة بالمئة ولا يجدون ضيراً أن يعترفوا حتى أنهم أولاد زيد بن حارثة، وقد حاولنا دمجهم مع المجتمع بالشكل الطبيعي، يأتي أصدقاؤهم إلى الدار، ويذهبون هم لزيارتهم، يرون حياة الأخرين ويفهمون أنهم في بعض الأمور يعيشون حياة تشبه الأخرين وفي أمور أخرى يعيشون حياة خاصة، يذهب بعضهم ليؤدي نشاطات فنية موسيقية، وقد وجدنا أن نضع البعض في الكشافة خطوة مهمة جداً، فبدؤوا يشعرون بالفخر لأنهم سوريون بغض النظر عن الظرف الأخر الذين يعيشونه).
تجدر الإشارة إلى أننا لم نتمكن من محادثة أي من الأطفال في دار زيد بن حارثة لأن نظام العمل فيها يمنع ذلك!
المصدر: داماس بوست - عن الخبر
August 17th, 2010 - 10:23 AM
التعليقات على الموضوع:
زائر
اعجبني الموضوع كثيرا في
اعجبني الموضوع كثيرا في السابق كنت اقول كيف يكملون هؤلاء الاطفال حياتهم ,,لكن علمت الان انه هناك من يقوم بتبنيهم,,
اشكركم على متابعةعكذا مواضيع مهمة
هل ستطيع معرفة المزيد عن امكانية التبني وماهي لشروط بتفاصيلها وهل من الممكن لاسرة سورية تقطن خارج سورية تبني احد الاطفال من هناك,,
ارجو المساعدة واطلاعي على الشروط بكل التفاصيل
شكرا للاهتمام

نقولا ناصيف - لاءات موسكو للرئيس لأسد


















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.

زائر
أتمنى أن يقلل من عمر الفتاة التي تريد التبني و أن لا يشترط أن تكون متزوجة و لا مطلقة و لا أرملة فقط أن تتحمل المسؤولية أرجو النظر في الموضوع و لكم الشكر