

مؤتمر ايكتا 2008 أهمية انعقاده في سوريا و الفائدة المرجوة منه

في لقاء أجراه أعضاء اللجنة الإعلامية في الجمعية مع الأستاذ الدكتور باسل سليمان رئيس مجلس أمناء شبكة العلماء والتقنيين والمبتكرين السوريين في المغترب نوستيا
رئيس مؤتمرايكتا حول أهمية المؤتمر، أهمية انعقاده في سوريا والفائدة المرجوة منه.
س1: ماهي أهمية مؤتمر ايكتا لسوريا؟
ج1: إن مؤتمر ايكتا يشكل أداة تساهم بتطوير البحث العلمي وربطه بالصناعة الحديثة والتعليم العالي. بعبارة أخرى ايكتا ليس غاية بحد ذاته تنتهي بانتهاء آخر محاضرة في هذا المؤتمر.
لنحلل مفهوم الأداة فيما يتعلق بإيكتا:
1- ايكتا أداة تسمح لكل من يعمل في مجال البحث العلمي (المرتبط بمجتمع المعلومات) أو الصناعة الحديثة بالإطلاع على آخر ماتوصلت إليه الأبحاث العلمية الحديثة والتي ستتحول في السنوات القليلة القادمة إلى منتجات صناعية تنافسية.
2- ايكتا أداة تسمح للمؤسسات البحثية في سوريا بموضعة انجازاتها مقارنة بما يجري في مراكز البحث العالمية والتي باتت ترتبط ارتباطاً عضوياً بالصناعة الحديثة.
3- ايكتا أداة تسمح ببناء علاقات علمية مع شركاء من كافة أنحاء العالم.
4- ايكتا أداة تسمح ببناء العلاقات للشباب السوري الواعد باستشفاف الآفاق العلمية والصناعية مما يتيح لهذا الشباب المبدع لتوجيه طاقاته في الاتجاه الصحيح.
5- ايكتا أداة تسمح للعلماء السوريين في المغترب بتقديم أبحاثهم في وطنهم الأم ولقاء زملائهم في الوطن.
6- ايكتا أداة تسمح للموفدين من الجامعات السورية ومراكز البحوث في سوريا لعرض أبحاثهم وحيث أن الأساتذة المشرفون عليهم غالباً مايحضرون لسوريا مع طلابهم فإن ذلك يسمح بتوطيد علاقات التعاون العلمي بين المؤسسات السورية والمؤسسات النظيرة في أوربا.
7- أيكتا أداة فريدة تسمح بحضور الطبقة العلمية المثقفة من دول العالم إلى سوريا بهدف المشاركة في المؤتمر، وبشكل غير مباشر للإطلاع على بلدنا سوريا ورؤية الحقائق أمام أعينهم (وهي عكس مايسمعونه من وسائل الإعلام الغربي الموجه لتشويه الحقائق) هذه الطبقة مؤثرة جداً في اوروبا والزائر الأوربي يعود لبلده سفيراً لقضايانا. أي أن ايكتا هي أداة إعلامية مؤثرة بشكل أكثر من أن نتصوره.
8 أخيراً ايكتا أداة تسمح لصناع القرار في سورية بتقويم أداء البحث العلمي في سوريا وقياس درجة تطوره وفق معايير دولية وذلك من خلال مؤتمر يجري في سوريا.
س2: ماهو تقييم الأداء السوري في البحث العلمي المرتبط بمجتمع المعلومات من خلال ايكتا؟
ج2: إن استمرارية انعقاد مؤتمر ايكتا لثلاث مرات مع فاصل زمني هو عامان بين كل انعقاد لهذا المؤتمر يسمح لنا بإجراء تقييم واقعي وشفاف للأداء السوري.
من الناحية الكمية البحتة فإن عدد الأبحاث السورية المقدمة كان 29 بحث في عام 2004، 54 في عام 2006 وهو 61 بحث علمي في عام 2008 وهذا يدل على الزيادة العددية للأبحاث المقدمة.
ماهو أهم من الزيادة العددية فهو يتعلق بنوعية الأبحاث المقدمة وبسويتها العالمية. فعلى سبيل المثال، في عام 2004 كانت تقارير الخبراء الذين قاموا بتقييم المقالات السورية تتضمن لحوالي 10-12 بحث عبارات من نوع: بحث "مقبول" وأقترح قبوله لتشجيع الفريق الذي قام بهذا البحث، وبعض التقارير كانت تتضمن عبارة: "واضح نقص خبرة فريق البحث بآلية عرض البحث" وماشابه ذلك من العبارات التي تعتبر طبيعية في المؤتمرات العلمية.
ولكن ولكوني سوري الأصل وأفخر وأعتز بأصلي فأنا كنت أشعر بمرارة لقراءة مثل هذه العبارات وكوني الرئيس العلمي لهذا المؤتمر فأنا ملزم باتباع قواعد وآليات قبول المقالات وفقاً لمعايير المنظمة العلمية IEEE.
أجمل مايميز تطور الأداء البحثي السوري هو صراحة القفزة النوعية ليس فقط على مستوى الأبحاث السورية المقدمة ولكن كذلك على مستوى الاحترام الكامل لقواعد نشر البحث العلمي حيث لم ترد أي عبارة "تشجيعية" أو "انتقادية" مثلما كان الحال في عام 2004 وهذا دليل واضح لا لبس فيه على أن المساهمة السورية لاتزال لاتعكس مدى الطاقات الحقيقية للأخوة الباحثين في سوريا فأنا على يقين أم الإمكانات البشرية والفكرية المتوفرة هي كبيرة جداً وخاصة طاقات وامكانيات الجيل السوري الشاب الذي أعتبره حقاً جيل واعد علينا أن نفتح أمامه أبواب الإبداع بل وتشجيعه على البحث العلمي الذي هو ركيزة الأمم المتقدمة.
ج3: النقطة الأساسية التي يجب أن نعمل جميعاً عليها هي وضع آليات للتعاون العلمي الدولي حيث مع الأسف فإن معظم الزملاء الذين حضروا ايكتا 2004 وايكتا 2006 قاموا بوضع مشاريع تعاون علمي وتطوير بحثي وأكاديمي مع عدد من الدول المجاورة وهم أحبوا سورية لدرجة مخاطبتي بصراحة الصديق والمحب لهذا البلد مطالبين بالعمل على وضع آليات للتعاون العلمي وتخصيص الامكانيات اللازمة لتنفيذ هذه لآليات. هم يأسفون حقاً لعدم تمكنهم مد يد العون الصادقة للمساهمة في عملية التطوير البحثي في سوريا ويأملون منا جميعاً (وليس فقط شبكة نوستيا). لكي نضع آليات التعاون العلمي بشكل يشبه آليات التعاون البحثي المتوفرة ليس فقط في بعض الدول النامية ولكن أيضاً في أكثر الدول المتطورة.
النقطة الأخرى هي في عدم تشجيع الباحثين لكي يترجموا أبحاثهم العلمية كدراسات تنشر في المجلات العلمية العالمية حيث يكمن هنا أحد الشروط الأساسية للتقييم العلمي لكل الباحثين في الدول المتطورة.
April 6th, 2008 - 01:42 PM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
