كثيراً ما يخشى إرفاق عنوان البريد الإلكتروني في أي مشاركة في الشبكة سواء في المنتديات أو المدونات،خوفاً من اقتناص هذا البريد من برامج الـSPAM وإغراقه بالرسائل المزعجة، حيث يعاني معظم مستخدمي البريد الإلكتروني من الرسائل المتطفلة أو الـSPAM، لكن بدرجات متفاوتة، ما يسبب إزعاجاً كبيراً للمستخدم.
ما المقصود برسائل الـSpam؟
الرسائل الدعائية التي تبثها جهات مجهولة دفعة واحدة لعدد كبير من المستخدمين دون علم أو إذن أو سابق معرفة وذلك من أجل الترويج لمنتجات، أو الدعوة لخدمات بهدف الربح.
وغالباً ما تتخذ رسائل السبام صيغاً وعناوين جذابة وكاذبة بذات الوقت، محاولة دفع المستخدم إلى فتح الروابط أو الرد والتجاوب بأي صورة تكون، وعمليات السبام تعيق حركة البريد الإلكتروني وتشكل مصدر إزعاج كبيرا، وفي تقديرات أولية فإن 50% على الأقل من البريد الإلكتروني اليومي العالمي المقدر بـ30 بليون رسالة هي سبام!
أول رسالة Spam
أول رسالة مزعجة أرسلت في الثالث من شهر أيار عام ثمانية وسبعين من القرن الماضي، بعثها موظف في شركة دي أي سي الأميركية المتخصصة في الإلكترونيات إلى قرابة أربعمئة شخص والحال أنهم لم يكونوا ينتظرون هذه الرسالة.
وشيئاً فشيئاً أصبح إرسال الرسائل المزعجة تقليداً في قاموس الثورة المعلوماتية الجديدة، وعبئاً ثقيلاً يحمله مستخدمو الكمبيوتر ويسعون إلى التخلص منه ولا يستطيعون.
أنواع السبام
هناك العديد من الأنواع لبريد السبام (اعتماداً على الأغراض التي يتضمنها)، فمثلاً هناك سبام الدعارة الإلكترونية وهو الذي يروج للمواقع الإباحية، كذلك هناك السبام المتعلق بالصحة العامة، وهو الذي يتضمن إعلانات عن أدوية وعقاقير وأدوات تتعلق بالصحة الجنسية أو تخفيض الوزن.
كذلك السبام المالي ومن خلاله يتم الترويج لبعض مواقع البورصة المالية أو مواقع التحليل الاقتصادي وسبام التسويق المباشر، وهذا يتم من خلاله تسويق بعض المنتجات والبضائع بشكل مباشر.
أيضاً هناك ما يعرف باسم السكام Scam وهذا هو أخطرها، والذي يقوم بحيل يهدف من ورائها للاستيلاء على معلومات مالية أو اختطاف صفحة أو سرقة بريد إلكتروني.
من أين حصلوا على بريدك؟
قد يستغرب الكثير من الناس عند فتح بريدهم الإلكتروني والعثور على العشرات من رسائل السبام متسائلاً عن الطريقة التي يعرف بها مرسلو السبام عنوان بريده ولكن هناك مجموعة من المصادر يستند إليها هؤلاء لإزعاج مستخدمي الإنترنت:
قوائم البريد الإلكتروني: وهي منتشرة بشكل كبير، وتمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الخصوصية الشخصية، وبأسعار متدنية كذلك، إذ يتم عرض خيارات بالدولة أو المنطقة أو الاهتمام وغيرها.
برامج البحث عن العناوين: توجد برامج مهمتها البحث والتجول في الويب بحثاً عن عناوين البريد الإلكتروني، استدلالاً بعلامة (@) وتقوم ببناء قواعد بيانات، ويستخدمها كل من الشركات ومرسلو السبام على حد سواء.
هجوم الاحتمالات: حيث يتم استخدام برنامج لتكرار اسم المستخدم أكثر من مرة.
جمع العناوين البريدية لأصحاب الأجهزة المصابة والمسجلين في سجلات العناوين.
قيام بعض مقدمي خدمة البريد ببيع القوائم البريدية المحفوظة بقواعد البيانات خاصتهم.
المجموعات البريدية المجانية.
أصحاب المنتديات الذين يقومون عادة بتوفير قوائم ضخمة وبيعها...
توليد القوائم العشوائية.
كيف تتخلص من السبام؟
حتى اللحظة ليست هناك وسيلة تستطيع أن تخلصك من السبام بشكل نهائي، لكن هناك بعض الأدوات والإجراءات قد تحد من هذه الآفة، منها الطريقة اليدوية عن طريق إدخال العناوين غير المرغوب فيها، وهذه الطريقة عادة ما تتبع لدى مزودات البريد التي لا توفر خدمة الفلترة الآلية، والطريقة الثانية تتم بواسطة الفلترة الآلية المضمنة في أشهر مزودات البريد مثل بريد الجي ميل gmail. com والياهو Yahoo. com، والهوتميل Hotmail. com، والتي تتيح إحالة أي عنوان إلى قائمة العناوين غير المرغوب فيها.
علاوة على الرسائل التي تحال آلياً دون تدخل من المستخدم إلى ما يعرف بالبريد غير المرغوب فيه Junk Mail أو Bulk Mail، وهي الرسائل التي ترسل إلى عدد من العناوين دفعة واحدة، وخصوصاً أن أغلب المرسل إليهم من نفس البريد ما يسهل هذه العملية، بل إن الجي ميل يستطيع التعرف بشكل آلي على كثير من الرسائل المزعجة باستخدام هذه الآلية، هذا إضافة إلى قيام المستخدم عند ورود رسالة من هذا النوع ولم يتم التعرف الآلي عليها بالتأشير أمامها وضغط (إبلاغ عن بريد مزعج) في الجي ميل، أو Junk في الهوتميل، أو فتح الرسالة وضغط كلمة Spam بالنسبة لبريد الياهو، ومن تلك اللحظة لن تراها من ذلك العنوان.
كذلك من بين الوسائل التي يمكن اللجوء إليها هي تخصيص بريد لاستخدامه عند التسجيل في بعض الخدمات الإلكترونية والمنتديات.
أما الطريقة الثالثة وهي مفيدة أكثر لمستخدمي بريد الـpop الذي يربط بجوالب البريد مثل الأوت لوك، وتتمثل هذه الطريقة بالاعتماد على البرامج المتخصصة
مثل Brightmail Anti-Spam الأقوى والأوسع انتشاراً، وهو أحد الحلول التي تقدمها شركة سيمانتيك على العنوان التالي brightmail. com وهناك أيضاً تقنية سمارت سكرين التي تساعد على التمييز بين الرسائل الإلكترونية الشرعية والرسائل المزعجة باستخدام مدخلات المستخدم الشاملة للمئات لا بل الآلاف من مستخدمي MSN Hotmail and Windows Live Hotmail.
والنتيجة وصول 95% من الرسائل الشرعية وحجب الرسائل المزعجة تماما.
وللمزيد من الحذر:
تجنب إدراج البريد الإلكتروني الخاص بك على قائمة المراسلات على شبكة الإنترنت كي لا تصبح صيدا سهلا ومكشوفا للرسائل الدعائية فيجب عليك إخفاء اسم البريد الإلكتروني الخاص بك في غرفة المحادثات مثلا أو لوحة الإعلانات أو أي صفحة على الشبكة العالمية.
عند شراء أي شيء على الإنترنت يجب التأكد من أنك أعطيت بريدك الإلكتروني إلى الأشخاص المسؤولين مباشرة.
احذف البريد المزعج عند وصوله مباشرة.
تجنب تماما الرد على رسائل البريد المزعج.
حدّث البريد الإلكتروني الخاص بك باستمرار.
لا تعط معلومات شخصية في بريدك الإلكتروني.
فكر مرتين قبل فتح المرفقات.
لا تقم بفتح الروابط بالرسالة: حيث غالباً ما تقوم بزرع برمجيات تجسس أو تأخذك لموقع كاذب أو مخادع،
احفظ بريدك: يفضل دائماً استخدام عنوان بريد آخر في حال رغبتك الاشتراك في القوائم البريدية أو المواقع المختلفة، والاحتفاظ ببريدك الرئيسي بعيداً عن المتناول.

المصدر: ميس العاني - الوطن السورية

August 24th, 2009 - 08:00 PM بوكمارك