نشرت صحيفة الوطن في عددها الصادر أمس حوارا مع الصيدلاني محمد منصور الخطيب خريج كلية الصيدلة منذ 32 عاماً والحائز على دبلوم الدراسات العليا في تأثيرات الأدوية والذي توصل لعلاج متكامل لمرض السكري واختلاطاته يعتمد على خلاصات من نباتات سورية تنحدر من فصائل مختلفة.

وقال الخطيب للصحيفة إنه زاوج بين خبرة ورثها عن أبيه وجده في محل للعطارة بسوق مدحت باشا وبين دراسته للصيدلة في جامعة دمشق وبين الإرث الطبي العربي فكانت التجربة والعلم والبحث طريقه للوصول إلى تركيبات دوائية نباتية أثبتت نجاعتها وأذهل بعضها الغرب ولكنها لا تزال حبيسة مكتبته تنتظر التبني والاهتمام المحلي لتصنيع الدواء من خلاصات نباتية.

واستعرض الخطيب تجاربه وبحوثه الكثيرة مشيراً إلى التجربة العربية البالغ عمرها أكثر من ألف سنة وقوامها دراسات ابن سينا وابن البيطار والرازي وغيرهم وهؤلاء أعطوا كماً هائلاً من الملاحظات حول النبات والغرب استفاد من هذه الملاحظات إلى حد لا يمكن تخيله.

وقال الخطيب انه توصل للعلاج خلال تحضيره رسالة الماجستير التي أشرف عليها الدكتور نذير العضمة أستاذ الأدوية آنذاك في كلية الصيدلة بجامعة دمشق والدكتور الكندي برونو بينفي رئيس قسم الأدوية بكلية الطب بجامعة ماك غيل بمونتريال مضيفا انه اشتغل خلال البحث على نباتات سورية ودرس فعاليتها وسميتها وتوصل إلى خلاصات مائية مكثفة والوصفة تكاد تخلو من السمية.

واضاف حين بدأت أعراض التسمم اضطررت لإعطاء جرعة خمسين يوماً دفعة واحدة لحيوان التجربة والعلاج أعطى نتائج مبهرة وله مهمتان الأولى علاج مرض السكري وإعادة استقلاب السكر في جسم الإنسان مشيرا الى انه قدم الدواء لسيدة مسنة كانت تتلقى يومياً 100 وحدة أنسولين وخلال خمسة أشهر استغنت عن الأنسولين وأصبح معدل السكر لديها طبيعياً من دون أي علاج ولكن وفق نظام غذائي معين.

أما المهمة الثانية للعلاج فهي التعامل مع المظاهر الإضافية السيئة الناتجة عن مرض السكري مثل التهاب الجلد والقدم السكرية والقصور الكلوي والإصابات العينية فالتهاب الأعصاب المحيطي والاحتراق بالأصابع تراجع بشكل كبير خلال شهرين من المعالجات النباتية والقدم السكرية عولجت موضعياً بالنبات لدرجة عجز الطب الكيميائي عن التوصل إليها أما التهاب الأعصاب المركزي والقصور الكلوي والإصابات العينية فلم يشفها العلاج ولكنه أوقف تطورها.

وقال الخطيب.. من خلال بحثي ودراستي وجدت أن هناك الكثير من الصيغ الكيميائية لها مثيلات طبيعية في النبات المحلي وهي أكثر فاعلية بشكل يفوق الوصف ووجدت الباب مفتوحاً على مصراعيه للتجريب والدراسة فمثلاً مستحضر الجنتمايسين هو دواء كيميائي وقد وجدت أن صيغة إحدى النباتات هي الأقرب إلى مركب الجنتمايسين الكيميائي وفي التجربة العملية كانت قدرة المركب النباتي على قتل الجراثيم في الاستعمال الخارجي أقوى من أي مركب كيميائي.

وأضاف.. استخلصت من هذا النبات مستحضراً قدمته لسيدة سورية تقيم في الولايات المتحدة تعاني من إصابة فطرية مزمنة وكانت تتلقى العلاج في مستشفى أميركي ولكن من دون جدوى فشفيت تماماً خلال 15 يوماً باستخدامها تركيبتي النباتية بشكل أذهل القيمين على علاجها في الولايات المتحدة فطالب هؤلاء بالتركيبة ولكن مثلها مثل الكثير من التركيبات رفضت تسريبها على أمل أن تجد طريقها يوماً إلى صناعة محلية تهتم بإنتاج الدواء من مستخلصات نباتية فهناك الكثير من الخلاصات التي توصلت إليها من خلال دراستي للنبات وهي علاجات بسيطة من أعشاب متوافرة لدينا ولا نعيرها أي اهتمام.

واشار الى ان من بين العلاجات التي يمكن ذكرها علاج قدمته لسيدة كانت تعاني من آلام المفاصل نظير روماتيزمي وتبين من تحليل بروتين سي المناعي سي آ ربي أن النسبة لديها هي 2ر9 علماً أن الحد الأعظمي يجب ألا يتجاوز ال5ر0 وكانت السيدة المذكورة تتلقى العلاج في مشفى القديس لوقا ببلجيكا وبعد اطلاعي على التحاليل قدمت لها علاجاً عشبياً بسيطاً انخفضت معه النسبة إلى 32ر0 خلال ثلاثة أشهر ما أذهل أطباءها البلجيكيين الذين طالبوا كذلك بمعرفة مكونات العلاج ولكنني رفضت إعطاءهم هذه الوصفة للسبب نفسه.


المصدر: الوطن

March 26th, 2012 - 05:32 AM بوكمارك