لقاء رئيس كتلة حزب اللـه النيابية النائب محمد رعد مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كان ساخنا وكشف صراحة أن هناك تباينا وتعارضا في وجهات النظر حول الملف السوري خصوصاً. وتكشف مصادر عن جوانب هذا اللقاء المتشنج فتشير إلى أن أوغلو رأى أن بقاء النظام السوري سيكون مدعاة لعدم الاستقرار، ليس فقط داخل سورية وإنما في المنطقة كلها، مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، وربما ينتهي الأمر إلى استدعاء التدخل الأجنبي...
وكان جواب نائب حزب اللـه أن العكس صحيح وأن إسقاط النظام هو الذي سيطلق حالة من الفوضى في المنطقة وليس استمراره، مع العلم أن إسقاطه غير وارد أصلاً، والمعادلة المطروحة هي إما أن يبقى النظام في وضعية مستقرة وإما أن تندلع مواجهة مفتوحة في المنطقة، لا أحد يمكنه أن يقدّر مسبقاً مداها وعواقبها. وحاول أوغلو أن يخفف على حزب اللـه من وطأة السقوط الافتراضي للنظام السوري، معتبراً أن التحولات الجارية في العالم العربي نحو الإصلاح والديمقراطية، من شأنها أن تخدم قوى المقاومة والممانعة وان تحسن شروط الصراع مع إسرائيل.
وجاء الجواب بأن «من سيحسّن شروط الصراع ويفيد خط المقاومة والممانعة؟ هل هو برهان غليون الذي أعلن صراحة عن نيته فك تحالف سورية مع إيران وحزب اللـه في حال وصوله إلى السلطة؟ وكيف تظنون أن تغيير النظام الحالي في دمشق سيكون لمصلحة القوى المناهضة لإسرائيل في حين أنه هو الذي وقف إلى جانبها منذ عام ١٩٨٢ وحتى اليوم مروراً بحروب ١٩٩٣ و١٩٩٦ و٢٠٠٦، إضافة إلى أنه تحمل عبء الضغوط المترتبة على احتضانه السياسي لقيادة حركة «حماس» التي يريد البعض أن يخرجها من العمق السوري الداعم للمقاومة إلى موقع آخر. ولعلمكم، ما يراد تحقيقه في سورية ليس الإصلاح وإنما ضرب خياراتها الإستراتيجية.
وانتهى الكلام بين الطرفين دون أي توافق.
 


المصدر: داماس بوست - عن الوطن

January 18th, 2012 - 05:55 AM بوكمارك