أكدت وزارة الخارجية والمغتربين ضرورة احترام الإعلاميين الأجانب للقوانين الناظمة للعمل الصحفي في الجمهورية العربية السورية وتجنب كسر القوانين والدخول بشكل غير قانوني للأراضي السورية بهدف الوصول إلى أماكن مضطربة غير آمنة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في تصريح له اليوم إن احترام القوانين الناظمة للعمل الصحفي في سورية سيتيح للإعلاميين الزائرين أن يحصلوا على تسهيلات ورعاية وزارة الإعلام ونصائحها بخصوص الوضع الميداني قبل التوجه لأي مكان لافتا إلى أن وزارة الإعلام تقوم بجهد ملموس وقد منحت تراخيص بالدخول لنحو 200 وفد إعلامي خلال الشهرين الماضيين وإن هذه التراخيص موثقة لمن يشكك بالسماح للإعلاميين بدخول سورية.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أنه وعلى الصعيد الإنساني نتقدم بالتعازي من المؤسسات الإعلامية وعائلات الإعلاميين الذين قضوا على الأراضي السورية لكن لابد من أن نرفض كل التصريحات التي تحمل سورية مسؤولية موت صحفيين تسللوا إليها على مسؤوليتهم الخاصة ودون علم السلطات السورية بدخولهم وأماكن وجودهم.

وزارة الإعلام تنفي علمها
وكان وزير الإعلام الدكتور عدنان محمود قال إن الوزارة ليس لديها أي علم بدخول الصحفية الأمريكية ماري كولفن والمصور الصحفي الفرنسي ريمي اوشليك وآخرين أجانب أو وجودهم على الأراضي السورية.
وأضاف الوزير محمود في تصريح له اليوم أنه تم الطلب الى الجهات المختصة في محافظة حمص للبحث عن مكان وجودهم ومتابعة موضوع هؤلاء الصحفيين ممن تحدثت وسائل الاعلام عن إصابتهم في حمص.
وأشار وزير الإعلام إلى أن الوزارة تطلب من جميع الإعلاميين الأجانب الذين دخلوا إلى سورية بطريقة غير شرعية مراجعة أقرب مركز للهجرة والجوازات في مناطق تواجدهم لتسوية أوضاعهم وفق القوانين المرعية.
وقالت مصادر بوزارة الإعلام  اليوم إنها لا تملك معلومات عن الصحافيين الذين ذكرت وسائل إعلام أنهم قتلوا في حمص، مشيرة الى أن أسماءهم ليست ضمن قوائم الصحفيين الذين دخلوا البلاد عن طريق الوزارة.

وذكرت مصادر في وزارة الإعلام أن الصحفيين الذين ذكرت وسائل الإعلام أنهم قتلوا في مدينة حمص، ليس لهم أسماء في قوائم الصحفيين الذين دخلوا الى سوريا، أو أنهم لم يدخلوا البلاد عن طريق وزارة الإعلام.
وأوضحت المصادر أن كل صحافي يدخل سوريا عن طريق وزارة الإعلام يُرافق من قبل الوزارة، ولكن يبدو أن هؤلاء الصحفيين دخلوا بطريقة غير شرعية أو عن طريق جهة أخرى غير وزارة الإعلام.
وكانت تقارير إعلامية ذكرت أن مراسلة صحيفة (صنداي تايمز) الأميركية ماري كولفين والمصور الصحافي الفرنسي ريمي أوشليك، قتلا بقصف على ما وصف بأنه "مركز إعلامي للناشطين" في حي بابا عمرو في حمص.

صحفيون أجانب غير شرعيين في بعض مناطق إدلب
ومع انتشار الحديث عن وجود صحفيين أجانب دخلوا بصورة غير شرعية إلى حمص فقد انتشر الحديث محلياً في إدلب عن وجود عدد من الصحفيين الأجانب في بعض مناطق إدلب.. فقد بيّنت مصادر محلية مطلعة عن وجود عدد من هؤلاء الصحفيين في بعض المدن والقرى التي باتت خارج السيطرة الأمنية نتيجة انتشار وسيطرة المجموعات المسلحة عليها، وهذا برأيهم يدل على أن هناك ترتيبات خاصة قد تمت لاستقدام هؤلاء الصحفيين من بعض الدول المعادية بهدف التغطية الإعلامية الخاصة لمؤسساتهم الإعلامية الخارجية وفق منظار يدعم المعارضة السورية، فقد بيّنت المصادر المطلعة أنهم سبق أن شاهدوا صحفيين أجانب في بعض قرى جبل الزاوية منذ عدة أشهر يقومون بالتغطية الإعلامية للمظاهرات وحركات الاحتجاج فيها بينما تقوم بعض المحطات ببثها على أنها من شهود عيان وناشطين ومصادر محلية، بينما شاهد آخرون صحفيين أجانب في بعض البلدات القريبة من مدينة إدلب، واللافت في مشاهداتهم أن هؤلاء الصحفيين كانوا يبحثون فقط عن المصابين من المعارضة والمسلحين المصابين وعن أهل المتوفين منهم لأخذ معلومات مفصلة عن حجم إصاباتهم وأسبابها.. حيث يجرون لقاءات موسعة في هذا المجال، بينما لاحظت هذه الجهات أن الصحفيين الأجانب يقومون بإعداد موادهم الإعلامية بشكل سريع من خلال البحث واللقاء مع أكبر عدد ممكن من العائلات المتضررة من الأحداث الأمنية السائدة في هذه المناطق في ظل دلالة وتسهيل وتشجيع من معارضين وبحماية بعض المجموعات مسلحة.. وتدل سرعة العمل على إنجاز مهامهم الإعلامية ربما قبل كشف أمرهم والرحيل بسرعة باتجاه بعض الدول المجاورة يرجح أن تكون إلى تركيا.. يضاف إلى ذلك حالة الاحتقان الأمني التي باتت تسود معظم مناطق المحافظة في ظل ترقب عمليات أمنية نوعية ربما سيتم تنفيذها في بعض المناطق الأكثر سخونة لملاحقة مجموعات مسلحة فيها.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: من يدخل أرض دولة بطريقة غير مشروعة تكن سلطات هذه الدولة غير مسؤولة عن أمنه وعليها توقيفه
من جهتها أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الفبركات والتضليل الإعلامي الذي تتعرض له سورية مستغربة قيام بعض الدول بتأليب الرأي العام العالمي ضدها على ما ذكرته وسائل اعلام عن إصابة صحفيين.

واعتبرت لجنة تقصي الحقائق في الشبكة في بيان لها أمس أنه وحسب القانون الدولي الإنساني فإن من يدخل أراضي دولة بطريقة غير مشروعة تكن سلطات هذه الدولة غير مسؤولة عن أمنه وحمايته بل عليها توقيفه وإحالته إلى القضاء للتحقيق معه بسبب دخوله غير المشروع.

وحملت الشبكة المسؤولية الكاملة حكومات هؤلاء الصحفيين ومؤسساتهم التي تقوم بإرسالهم خلسة عن سابق قصد في إطار سياستها الإعلامية التحريضية وتمهد سبل دخولهم إلى سورية دون تصاريح نظامية داعية مجلس حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة إلى أن يفتحوا أعينهم على ما يجري في سورية من عنف وانتهاكات لحقوق الإنسان تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة ومن يدعمها.
 


المصدر: داماس بوست

February 22nd, 2012 - 10:59 PM بوكمارك