أكد عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني أن هناك حلاً واحداً للأزمة في سورية هو الحوار ولا شيء غيره وأي تدخل خارجي سيعيق الحل ويزيد الأزمة تعقيداً.

وقال منصور في حديث للتلفزيون العربي السوري أمس إن لبنان يرفض التدخل الخارجي في الشأن السوري لأن المسالة سورية بحتة والسوريون وحدهم قادرون على الخروج من الأزمة عن طريق الحوار وإيجاد الحلول الإصلاحية مؤكداً أن لبنان يرفض تدويل الأزمة أو إحالتها إلى مجلس الأمن.

وأشار منصور إلى أن لبنان قرر منذ البداية النأي بنفسه عن القرارات التي تصدر عن الجامعة العربية وهو مقتنع بذلك لأن المصلحة اللبنانية والسورية تقتضي ذلك فخصوصية لبنان مع الشقيقة سورية خصوصية تاريخية وجغرافية واقتصادية وثقافية وعائلية وبالتالي لا يستطيع إلا أن يعمل من أجل الحفاظ على أمن واستقرار سورية الذي هو أمنه واستقراره في الوقت نفسه.

وأضاف منصور.. إنني أتصور من خلال متابعتي للأحداث في سورية أن الشعب السوري واع جدا لوطنه فهو شعب حي يعرف مصلحته جيدا ويعرف ما يحاك ضده من الخارج ويعرف جيدا أن وحدته الوطنية هي الحل الوحيد ومن خلال الحفاظ عليها يستطيع أن يتجاوز الأزمة.

وأوضح منصور أن كل عمل يتحرك من طرف ضد آخر لن يؤدي إلى نتيجة بل على العكس يخلق الفتن التي يجب الابتعاد عنها وخاصة نار الفتنة الكبرى التي تحاك ضد سورية والمنطقة ككل فلبنان ليس بمعزل عما يجري حوله ولذلك يحرص كل الحرص على أن تخرج سورية من هذه الأزمة.

 

وقال منصور: عندما نتحدث عن الاتفاقيات فإننا نتحدث عن الخصوصية الموجودة بين لبنان وسورية فقد يكون هناك تسرب عناصر من لبنان إلى سورية أو من سورية إلى لبنان ولكن هذا لا يعني أن لبنان موافق على ما يجري فعلى العكس هو يرفض أي تدخل في الشأن السوري مهما كان وخاصة إذا كان هذا التدخل يزعزع الاستقرار ويسيء إلى الأمن والدولة قيادة وشعبا.

ولفت منصور إلى أن الغاية من انتشار الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى على الحدود هو منع عملية تهريب السلاح أو تسلل عناصر إلى الداخل السوري وبالعكس.

وأكد منصور أن قرار الصين وروسيا باستخدام الفيتو في مجلس الأمن كان قرارا شجاعا لأن القرار الذي كان مطروحا يأخذ بفريق ضد الآخر ويعتمد على جهة دون الأخرى بما لا يساعد على حل الأزمة في سورية بعكس الموقف الروسي الصيني الذي كان يريد أن يخرج مجلس الأمن بقرار متوازن موضوعي يستطيع أن يحقق الهدف ويخرج سورية من الأزمة ولا يزيد من تعقيدها.

وشدد منصور على أن سورية مستهدفة أمنا ووحدة وسياسة واستقرارا فهي نعمت بالاستقرار والأمن على مدار 40 عاما كما لم تنعم به دولة أخرى في العالم وخلال هذه الفترة كان لها دورها العربي الريادي في الصراع مع العدو الإسرائيلي.

وقال منصور: إن هذا الموقف لم يرق ربما للعديد من الأطراف في العالم وكان التركيز على سورية إعلاميا وسياسيا واقتصاديا وأمنيا من أجل حملها على الإذعان للحلول المجهزة للمنطقة وعلى المشاريع التي رفضتها والتي تتعارض مع أمنها القومي والسياسي ومع مواقفها الوطنية والعربية.

وأضاف منصور.. إننا على يقين من أن الشعب السوري الوطني سيدرك جيدا ماذا يدبر ضده فالمؤامرات التي تحاك لن تخدم سورية ولن تخدم الشعب السوري وعلى كل مواطن سوري أن ينظر إلى واقعه الآن وإلى ما كان عليه قبل هذه الازمة وليسأل نفسه في أي جو كان يعيش من الأمن والاستقرار وأين أصبح الآن حتى يدرك ما يحاك ضده.


المصدر: داماس بوست - وكالات

February 9th, 2012 - 05:55 AM بوكمارك