أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن العراق سيرسل وفداً إلى سورية لطرح مبادرة عراقية تهدف إلى فتح حوار بين الحكومة السورية والمعارضة.
وقال المالكي: في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية على متن الطائرة التي كانت تنقله من الولايات المتحدة إلى العراق "فور وصولي سوف أعقد اجتماعاً لإعداد الخطط لإرسال الوفد إلى سورية لتنفيذ مبادرة العراق"، موضحاً أن "المبادرة تهدف إلى فتح حوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة للوصول لنتائج مرضية للجانبين", مضيفاً: إن "الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تفهما المبادرة التي تطرحها الحكومة العراقية".
وقالت مصادر عراقية مقربة من الحكومة إن المبادرة تقوم على جملة من المحاور، من بينها تجميد الجامعة العربية لعقوبات فرضتها على سورية، وفتح باب الحوار الداخلي، وحوار سوري عربي برعاية عراقية، ومن ثم حوار سوري داخلي شامل برعاية عربية.
وكان المالكي أعلن الاثنين الماضي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه تم الاتفاق مع الجامعة العربية على مبادرة للوصول إلى حل للأزمة في سورية، وأبدى المالكي اعتراضه على فكرة فرض عقوبات الجامعة العربية على سورية من منطلق أن العراق عانى من الحظر والتدخلات العسكرية، ولا يشجع على الحظر لأنه ينهك الشعب والحكومة، وتابع المالكي قائلاً: أعتقد أن كل الأطراف تدرك مخاطر حرب طائفية في العراق وسورية، لأنها ستكون مثل كرة الثلج، وسيكون من الصعب السيطرة عليها، وأضاف إذا تمكنا من التوصل إلى حل، سنتجنب كل الشرور والمخاطر، وإذا لم نتمكن فيجب أن تكون هناك طريقة أخرى من شأنها تهدئة الوضع في سورية". فيما أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قبل أيام عزم حكومة بلاده مناقشة سبل تطبيق خطة العمل العربية مع القيادة السورية، بعد أن تحفظ العراق على قرارات الجامعة بخصوص فرض عقوبات على سورية.
وفي بغداد أعرب التحالف الوطني الذي يقوده المالكي عن أمله في أن تسفر عن نتائج إيجابية تسهم في معالجة الأوضاع في سورية، وقال بهاء الأعرجي رئيس كتلة الأحرار المنضوية في التحالف: إن وفداً سيزور سورية "لنقل وجهة نظر القوى السياسية لضمان الاستقرار في البلد الشقيق"، مستدركاً "لكننا نرى بأن أي محاولة لتغيير النظام في سورية ستحمل خطراً على المنطقة".
وأشار عضو التحالف الوطني النائب عن "كتلة المواطن" عبد الحسين عبطان إلى قلق العراق من الأوضاع في سورية، وقال: الأوضاع في سورية تؤثر في الواقع العراقي من الناحية السياسية والأمنية، وأي خلل هناك سينعكس على العراق، لذلك نحن قلقون من تصاعد الأحداث، ومن تعامل الجامعة العربية مع دمشق".
كما قال عدنان السراج القيادي في ائتلاف دولة القانون: إن حظوظ نجاح المبادرة كبيرة جداً، لكنه أبدى خشيته من دخول أمريكي على خط العرقلة.
وكان العراق تحفظ على قرار العقوبات الاقتصادية الذي اتخذه وزراء خارجية الدول العربية، الشهر الماضي في القاهرة فيما رفض لبنان، كما امتنع العراق عن التصويت على قرار تعليق مشاركة وفد الحكومة العربية السورية في الجامعة العربية، بينما اعترضت عليه لبنان واليمن.


المصدر: وكالات

December 16th, 2011 - 01:30 PM بوكمارك