اكد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في حديث لقناة "الجزيرة" انه يريد طوي صفحة الماضي مع سوريا لافتا الى ان كلامه في 14 شباط بحق الرئيس  بشار الاسد كان غير لائق وغير مؤلوف وكان في لحظة توتر هائل في لبنان معتبرا انها كانت لحظة تخلي خرج فيها من العام الى الخاص ومتسائلا ان كان الاسد من أجل عودة تحصين العلاقة اللبنانية السورية بين الشعبين والدولتين يمكنه تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة معه.

واشار جنبلاط الى انه في 16 آذار 1977، بعد تغييب كمال جنبلاط ومن أجل التواصل الوطني ذهب بعد الأربعين وصافح الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وكانت علاقة طويلة جدا الى أن رحل عام 2000 وكانت له علاقة مشتركة وكفاح مشترك مع القيادة السورية والشعب السوري للحفاظ على عروبة لبنان مؤكدا انه اليوم يختتم هذه المرحلة لافتا الى انه آنذاك قال أسامح ولن أنسى اما اليوم فأنه يقول أسامح وأنسى لافتا الى ان نجله تيمور هو خليفته على الأرجح وفي 16 آذار سيكلف امين السر العام شريف فياض مع تيمور لوضع زهرة على ضريح الراحل كمال جنبلاط لختم هذا الجرح والدخول في النسيان.

واكد انه مستعد للمضي في العلاقة مع دمشق وفق الأطر الذي وضعه مع حافظ الأسد وختمت بالطائف الذي قال أن لا صلح ولا علاقات مع اسرائيل وفقط اتفاق الهدنة، وان العلاقات المميزة مع سوريا أمن لبنان من أمن سوريا والعكس صحيح لافتا الى انه لا يستطيع ان يحدد موعد للزيارته دمشق ويجب انتظار ان كانت القيادة السورية مستعدة لتجاوز الماضي وتوجع الدعوة معتبرا ان كلامه اليوم كافا لزيارته سوريا لافتا الى انه مع سوريا تجاوز العديد من الازمات للمصلحة العربية واليوم تجاوز معين في ظروف مختلفة.

ونفى جنبلاط ما نشرته صحيفة "الوطن" السورية ان يكون توجه للشعب السوري بكلام غير لائق مؤكدا ان الشعبين اللبناني والسوري شعب واحد على ارض واحدة ولكن هناك دولتان ولا بد من علاقات سياسية وهذا امر طبيعي.

ولفت الى ان هناك عدوان اسرائيلي غربي أميركي على المنطقة كلها يأخذ أشكالا مختلفة معتبرا انه لا يمكن في هذه المرحلة إلا الاستمرار في المواجهة بقدر ما يستطيع لبنان مؤكدا انه مع خيار المواجهة والمقاومة لكنه تسائل ان كان لبنان سيكون وحده في هذه المرحلة للمواجهة والمقاومة لافتا الى انه سياسي مخضرم تعود على النكسات والانتصارات، ولكن هناك شريحة من اللبنانيين تريد أن تعلم عن الاستقلال مؤكدا انه لا تناقض بين الاستقلال والعلاقة مع سوريا ولا بين الاستقلال والمقاومة لكنه اشار الى ان لبنان لم يستطع بعد أن يوفق بين الذي يريد المقاومة عن حق وبين الذي يريد دولة مقاومة.

وفي ما يتعلق بسلاح المقاومة اعتبر جنبلاط انه في الظروف المناسبة للمقاومة ولـ"حزب الله" من الأفضل في يوم ما أن يكون هناك انخراط مسؤول للمقاومة في الجيش لافتا الى انه لا يقول غدا لان هناك ظروف إقليمية ودولية، لا أقول وهناك أمر واقع يجب تقبله وننتظر ونحصن الساحة الى أن تأتي الظروف المناسبة لانخراط المقاومة في الجيش.

وعن علاقته مع قوى الرابع عشر من اذار ذكًر جنبلاط انه في 2 آب 2009 أعلن خروجه من 14 آذار ووقوفه في صف وسطي محايد للخروج من الاصطفاف والتخندق مؤكدا انه لازال على موقفه الوسطي الذي تأكد صوابيته بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة سعد الحريري لافتا الى ان وسطيته لا تعني أنه محايد معتبر انه كان لابد من صدمة للخروج من 14 و8 اذار لأن الحالة في الشارع كانت لم تعد تطاق واليوم الأمور أفضل بكثير ومعتبرا انه على اللبنانيين العمل من أجل تعزيز الوفاق وخاصة الوفاق الإسلامي لأن المخطط الاسرائيلي الدائم هو تفتيت المنطقة العربية والإسلامية، "ولا ننسى الكم من العملاء الإسرائيليين من كل الطوائف الذين قُبض عليهم ولا بد من أن هناك غيرهم وهناك شيء تحت الرماد في مكان ما".
 
 
 



March 13th, 2010 - 09:42 PM بوكمارك