حذر الداعية الإسلامي الشيخ عمر بكري، الذي أبعدته بريطانيا عن أراضيها قبل نحو سبع سنوات ويقيم في لبنان حاليا، من أن تنظيم القاعدة مستعد لشن هجمات انتحارية ضد النظام السوري.

وقال بكري، في مقابلة مع صحيفة "ديلي تلغراف" نشرت أمس، إن جماعات مسلمة سلفية متشددة، بما في ذلك تنظيم القاعدة و"جماعة الغرباء" التي يتزعمها "مستعدة لتقديم المساعدة إلى أشقائها المسلمين في سورية من خلال شن حملة من الهجمات الانتحارية ضد الرئيس بشار الأسد".

وأضاف أن تنظيم القاعدة "يمكن أن يجعل حزب البعث يهرب بعد عمليتين أو ثلاث عمليات تضحية بالنفس، التي تسمونها تفجيرات انتحارية. (عنصر في) القاعدة سيذهب إلى البرلمان عندما يجتمع البعث داخله ويفجر نفسه، ويقول: يا رب أنا مسرع باتجاهك". وتابع "تنظيم القاعدة ذكي جدا، ويمكنهم صنع الكثير من الأسلحة من لا شيء. يمكنهم الذهاب إلى المطبخ وصنع بيتزا مفخخة وتسليمها طازجة".

ووصف بكري موجة الثورات المؤيدة للديموقرطية في المنطقة بأنها "انتصار لتنظيم القاعدة، حيث منح التقلب في العالم العربي وتفكيك الأنظمة الاستبدادية وأجهزة الاستخبارات التي لا ترحم الجماعات السلفية فسحة للتنفس. والإفراج عن آلاف السجناء الإسلاميين في تونس ومصر وليبيا بعد انهيار الدكتاتوريات جعلهم يتحولون إلى أرضية خصبة للتجنيد".

وقال بكري "إن تنظيم القاعدة لا يزال ينتظر سماع نداء السوريين قبل أن يتدخل"، منتقدا المعارضة السورية على "طلبها مساعدة بريطانيا وغيرها من الدول الغربية الكافرة". وأضاف "أنا أول من يوجه الدعوة للجهاد في سورية، وحتى الآن ليس هناك وجود لتنظيم القاعدة في هذا البلد. إذا واصل السوريون المطالبة بالحرية والديموقراطية، فانه يتعين عليهم السعي للحصول عليهما والتمتع بهما، حتى لو وصلت مادونا أو مايكل جاكسون. لكن في حال طلبونا عبر القول: يا الله ساعدنا، فإن الأشقاء المسلمين سيأتون. سنرسل لكم أسودا".

ورجح بكري "أن يتدخل تنظيم القاعدة في سورية في حال لم تتدخل القوات الغربية. اذا فشلت القوات الغربية في إقامة منطقة آمنة في البلاد للمساعدة في الإطاحة بالدكتاتور بالطرق السلمية"، لكنه حذر الغرب من البقاء في المنطقة. وقال "القاعدة تأخذ استراحة، وتأكل كيت كات. هذا ما تقوم به القاعدة حاليا، لأنه في المستقبل إذا وضع احد إصبعا في منطقتنا فإننا سنحاربه. لدينا رجالنا وقوتنا".
 


المصدر: محطة اخبار سورية

January 27th, 2012 - 07:40 AM بوكمارك