رأت صحيفة "الوطن" السورية ان ما قاله رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط لقناة "الجزيرة" فتح إمكانية إثارة جدل جديد لا إغلاق صفحة قديمة شائكة مع سوريا.
واشارت "الوطن" الى ان "جنبلاط يرغب في علاقة جيدة مع دمشق، أو هكذا يبدي حالياً، وسوريا ترغب في علاقة مع كل أطياف لبنان المحبة لسوريا وللمقاومة والقومية العربية"، لكنها لفتت الى ان "طريق دمشق لا يمكن أن يفتح إن لم يكن لمواطني البلدين على جانبي الحدود رأي إيجابي في محاولة النائب جنبلاط طي صفحة الماضي الأليمة والمهينة لتاريخ البلدين وتحديداً رأي الرئيس بشار الأسد الذي هو الوحيد في سوريا من يقرر إن كان جنبلاط سيزورها أم لا".
ورأت "الوطن" ان جنبلاط لم يقدم سوى ما يدفع لانتظار المزيد لدى من هو متفائل، والإحباط لمن فقد الرغبة في الانتظار، معتبرة أن "أخطاءه الكبيرة تحتاج لما هو أكثر من ملاحم مشتركة يكثر من ذكرها".
واشارت الصحيفة الى ان لدى جنبلاط "الكثير من الوقت، إذ تنشغل دمشق بموضوع أكبر حالياً، هو المصالحات التي يأمل أن تحويها قمة ليبيا عربياً لمواجهة أخطار على مستوى الأمة لا الأقطار أو الأشخاص".
وبعد ذلك،  حسب ما توفر من معلومات لـ"الوطن" ينظر الرئيس الأسد إن كان ما قيل يبرر همته للصفح والتسامح أم لا، وإن كانت حسابات القيادة في سوريا ومصالحها تسمح باحتواء زعيم التقدمي الاشتراكي على علاته ولحظات التخلي".
من ناحية اخرى، لفتت الصحيفة الى ان كلام وليد جنبلاط لم يمر مرور الكرام في سوريا شعبياً، وانقسم الشارع بين "مقتنع بالاعتذار" وغير مقتنع على الإطلاق، وكان ثمة من لا يبالي، وبعض من استطلعت آراءهم "الوطن" شفهياً وجدوا في الكلام "اعتذاراً واضحاً" لا لبس فيه، ويُترك للرئيس الأسد أن يقبله بشكله الحالي أم لا، مشددين في الوقت ذاته على أن جنبلاط يريد العودة إلى حضن سوريا وقد يكون من المفيد استيعابه مع ما يمثله على الساحة اللبنانية لتحصين المقاومة وتحصين عروبة لبنان، أما آخرون فلم تتشكل لديهم قناعة مشابهة، معتبرين أن جنبلاط أبقى على مواقفه متأرجحة بل أضاف إلى ما قاله بعداً جديداً يتمثل في استعادة قصة اغتيال والده واتهام سورية مباشرة، الأمر الذي لم يثبت يوماً. أما بين "غير المبالين" فهناك من يقول: "جنبلاط يبقى جنبلاط.. يوم معك ويوم عليك. لكن الاعتذار ضروري".
رسمياً، اشارت "الوطن" الى ان "الصمت يبقى سيد الموقف، بانتظار أن يقرر الرئيس الأسد إن كان هذا الكلام كافياً أم لا.

 



March 15th, 2010 - 08:31 AM بوكمارك