

الشيخ حمد في دمشق: تحركات سورية - قطرية على خط الأزمة اللبنانية

دعا الرئيس بشار الأسد وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خلال اجتماعهما، أمس، في دمشق إلى أهمية الاستقرار والأمن ومنع تفاقم الأوضاع في لبنان .
وقالت وكالة سانا إن الحديث تناول خلال اللقاء التطورات التي تشهدها المنطقة وخصوصاً في لبنان في ظل تعثر المساعي الرامية إلى الحل هناك مؤكدين “على أهمية الاستقرار والأمن ومنع تفاقم الأوضاع في لبنان” .
ورجّح مصدر دبلوماسي عربي في بيروت قيام أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بمسعى منسق مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، باتجاه كل من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والرئيس السوري بشار الأسد، لعقد قمة رباعية في مقر إقامة الملك في المغرب لحل الأزمة اللبنانية، وصولاً إلى اعادة إحياء صيغة “س .س” معدلة ومنسجمة مع المستجدات .
وراجت معلومات في بيروت أن الرئيس ميشال سليمان سعى الى جس النبض حول احتمال قيامه بزيارة سريعة الى كل من دمشق للقاء الأسد والدار البيضاء للقاء العاهل السعودي . وأضافت المصادر أن دمشق بدت في غير وارد قبول هذا التحرك من سليمان بعد التطورات الأخيرة بدءاً من إحالة القرار الاتهامي وليس انتهاءً ببعض التصريحات العربية الأخيرة .
وغادر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني ووزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو بيروت، أمس، إلى بلديهما بخفي حنين . وأصدر الوزيران قبل مغادرتهما بيانا نقل عنهما أنه تمت صياغة ورقة تأخذ في الاعتبار المتطلبات السياسية والقانونية لحل الأزمة على أساس الورقة السعودية - السورية، لكن بسبب بعض التحفظات قررا التوقف عن مساعيهما في هذا الوقت والمغادرة للتشاور مع قيادتيهما .
وكان أوغلو أعلن أنه لا يعتقد أن الأطراف اللبنانية قريبة من التوصل لاتفاق، مشيراً في مؤتمر صحافي في اسطنبول بعد عودته من بيروت، إلى أن بلاده مستعدة لتقديم المساعدة اذا أظهرت الأطراف المعنية اتجاهاً جديداً .
وأشارت مصادر سياسية مواكبة للجهود التي بذلها الموفدان القطري والتركي، أنهما أجريا مفاوضات غير مباشرة بين الحريري وحزب الله وحركة أمل حول النصوص والافكار انطلاقاً من صيغة متقدمة للحل من صلب بنود التفاهم السوري - السعودي، على أن يكون هناك توازن في آلية التنفيذ، على أن يكون الحريري هو الرئيس العتيد للحكومة، لكن هذه الجهود، حسب المصادر، اصطدمت بتصلب قيادة المعارضة على قاعدة تشديد السيد حسن نصرالله على أنّ السبل التي كانت متاحة قبل إعلان صدور القرار الاتهامي لم تعد صالحة، مشيرةً الى انه ما كان بإمكان المعارضة أن تعطيه للحريري قبل صدور القرار لم يعد وارداً الآن، وملاحظة أنه كان مطلوباً منه أن يتخذ موقفاً قبل صدور هذا القرار ليكون شريكاً في مسار احتواء تداعياته وتعطيل وظيفته على أن تلاقيه المعارضة بخطوات إيجابية، أما وقد بات القرار أمراً واقعاً، فإن المعارضة لم تعد بحاجة إلى خدماته، وهي تعرف كيف تتعامل مع القرار والمحكمة الدولية وحدها . وتذهب المصادر الى التأكيد ان المعارضة التقطت اشارات مهمة بأن رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، حسم أمره بعدما أوفد الوزير غازي العريضي إلى دمشق قبل يومين، حيث جدد جنبلاط التزامه بما سبق وأعلنه في 2 اغسطس/آب 2009 عن انفصاله عن قوى 14 آذار، وكشفت انه وضع معظم نواب اللقاء الديمقراطي في أجواء موقفه النهائي القاضي بالانحياز إلى المعارضة، الأمر الذي التقطه أركانها وبنوا عليه موقفهم الجديد الرافض تسمية الحريري، مع تأكيد المعارضة على استمرار الاستشارات النيابية في موعدها الاثنين المقبل إذا ضمنت تصويت أكثرية نواب كتلة جنبلاط الى جانبها، بالإضافة إلى بقاء نواب الشمال الأربعة على موقفهم بعدم التسمية وهم نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وأحمد كرامي وقاسم عبد العزيز .
وأعلن رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، انه لن يرضى بالحريري رئيسا لحكومة لبنان، مؤكداً أن “قوى الأرض لا يمكنها أن تفرضه علينا” . وسأل عون بعد اجتماعه مع ممثل الامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز “لماذا تريد كل تلك الدول (الكبرى) إعادة تعيين شخص متهم وهناك قرائن تدل على إدارته شهود الزور في التحقيق الدولي؟” . واتهم عون الحريري بالفساد وبأن “عشرات المليارات فقدت على يده وعلى يد خطه السياسي وهو يغطي: من جهة شهود الزور، ومن جهة أخرى يغطي الأموال المفقودة” . وقال عون للصحافيين “عندما قلنا إن الحريري يجب إلا يعود للحكم، عنينا ما نقول . ليس لأننا مختلفون معه أو لأننا على خلاف مع السنة كما يشيع البعض، ففي الطائفة السنية اشرف الرجال وأكفأ الرجال” .من جانبه، أعلن الحريري، في كلمة الى اللبنانيين، أمس، أنه سيذهب إلى الاستشارات النيابية الاثنين المقبل، ملتزماً بترشيحه لرئاسة الحكومة من كتلة نواب المستقبل والحلفاء، داعياً إلى الاحتكام للدستور . وقال “إنني قررت الدخول في التسوية إلى أبعد مدى ممكن وتجاوبت مع توجهات الملك عبدالله والتزمت كامل البنود التي توصلت إليها الجهود القطرية-التركية” . وحذر من “أننا أمام منعطف مصيري جديد في تاريخ لبنان . ورأى “أننا كقيادات لبنانية نملك بأيدينا المصير الذي سيذهب إليه لبنان” .
المصدر: الخليج
January 21st, 2011 - 08:44 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس




















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
