لا يزال الكلام عن المواجهة بين اسرائيل وسوريا يترك اصداؤه في مختلف الاروقة الاسرائيلية مع ارتفاع في وتيرة التحذير من اي مغامرة غير محسوبة مع سوريا لانها اصبحت بنظر المعلقين الاسرائيليين قادرةً على احداث دمار وضرر كبير وقاس داخل كيان العدو.
فالرسالة التي وجهها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للرئيس السوري بشار الاسد حول ضرورة وضع حد نهائي للكيان الاسرائيلي في حال شن أي حرب جديدة استفزت الهواجس الوجودية لدى مراكز الدراسات الاسرائيلية كما القيادتين السياسية والأمنية وفتحت المجال واسعاً للنقاش حول حجم القدرات العسكرية السورية والاضرار التي يمكن ان تلحقها باسرائيل في اي حرب مقبلة.
صحيفة يديعوت احرونوت جمعت آراء ثلاثة من الخبراء الاستراتيجيين أجمعوا على ما يمكن للقدرات الصاروخية السورية أن تلحقه من آثار كبيرة في حال وقوع اي حرب، وهو أمر أكد عليه البروفسور في العلاقات الدولية الكسندر بلاي الذي رأى أنه وعلى الرغم من عدم قدرة سوريا على محو اسرائيل عن الخارطة لكنها تستطيع إلحاق أضرارٍ كبيرة في الجبهة الداخلية وفي المدن والمستوطنات الاسرائيلية، وأن على اسرائيل أن تلجأ الى الوسائل السياسية من أجل الحيلولة دون وقوع الحرب وعدم وضع القدرة العسكرية السورية موضع اختبار.
 أما المستشرق الاسرائيلي موشيه ماعوز فقد ركَّز على القدرة الصاروخية لدى سوريا والتي تشكل التهديد الأكبر على اسرائيل بالرغم من تقديم موضوع التفوق الاسرائيلي العسكري في حال الحرب، لكنه اعتبر أنَّ الضرر سيكون متبادلاً إذ تستطيع الصواريخ السورية الوصول الى كل المدن الاسرائيلية ولن تتمكن المنظومات المضادة للصواريخ من اعتراضها مئة بالمئة، مكرراً التحذير من الاستخفاف بالقدرات السورية التي ستصيب اسرائيل بضررٍ بشكل قاس جداً. ورأى ماعوز أن سوريا ستدخل الحرب إذا بادرت اليها اسرائيل أو في حال مواجهة شاملة مع ايران أو عند شن هجوم اسرائيلي على لبنان.
في المقابل دعا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقاً اورن شاحور إلى العمل على اخماد لهيب الخطاب الحربي والإقلال من الكلام عن الحرب، 
 
 

المصدر: المنار

February 13th, 2010 - 06:30 PM بوكمارك