

الحريري: نحن نعرف خلفية الصحفي الذي أجرى اللقاء مع الرئيس الأسد

موضحاً أن الاتصال الأخير مع الأسد تناول التهديدات الإسرائيلية
الحريري: سوريا جارتنا وعلينا أن نطوّر علاقتنا الاقتصادية والأمنية معها
قال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ان العلاقة مع سوريا يجب ان «تُبنى بهدوء وبكل صراحة وجدية»، مضيفا «ان سوريا جارتنا وعلينا ان نطور علاقتنا الاقتصادية والتجارية والامنية بكل معنى الكلمة»، موضحا ان الاتصال الاخير الذي اجراه مع الرئيس بشار الاسد تناول التهديدات الاسرائيلية لكل من لبنان وسوريا.
كلام الحريري ورد في مقابلة مع قناة الـ«بي. بي. سي» التلفزيونية الناطقة بالعربية وسئل في مستهلها: الرئيس السوري بشار الاسد قال ان لبنان جاهز لحرب اهلية في أي وقت، واللافت ان تيار المستقبل دعا الى لملمة هذا الموضوع، لماذا؟
اجاب: لقد صدر في اليوم التالي توضيح في صحيفة «الحياة»، كلام عن مصادر سورية في ما يخص هذا التصريح، وبرأيي لقد كان هذا التوضيح كافيا لاننا نحن نعلم ايضا خلفية كاتب المقالة وهو لم يكن امينا بنقل الكلام عن الرئيس الاسد، فتم التعاطي مع هذا الامر بهذا الشكل فلا يأخذ فعليا ابعادا او معاني ليست موجودة او لم تُقل.
سئل: حول ماذا تمحور الاتصال الاخير مع الاسد؟
اجاب: التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وكذلك التهديدات التي طالت سوريا والتي نعتبرها تهديدات تشمل لبنان ايضا، لانهم يهددون لبنان وسوريا ايضا في مكان آخر. هناك تعنت اسرائيلي كبير في ما يتعلق بعملية السلام وهذا امر يضر المنطقة. لقد فتحنا، كما قلت صفحة جديدة مع سوريا على اساس ان نبني علاقات بين الدولتين، نحن دولة وهم دولة تحترم كل منا الاخرى، وهناك مصالح بين الدولتين وبين الشعبين وعلينا ان نعمل على هذه المصالح. من هذا المنطلق بنينا العلاقة ونستمر في التواصل.
سئل: انتم سعد الحريري نجل رفيق الحريري الذي اغتيل قبل خمس سنوات، وانتم سعد الحريري اطلقتم عدة اتهامات مباشرة لسوريا بالوقوف وراء هذا الاغتيال رغم نفي سوريا ذلك وسجلتم في لجنة التحقيق الدولية شهادة في هذا المعنى. الآن ماذا تقولون وماذا قلتم للرئيس الاسد حول هذه الاتهامات؟
اجاب: لم نتطرق الى موضوع المحكمة الدولية الموجودة عند المجتمع الدولي، وانا قلت منذ اللحظة الاولى اننا لا نريد الانتقام بل نريد العدالة ومهما صدر عن المحكمة، اكان لناحية التحقيقات او في المحكمة قلت اننا سنقبل بما سيصدر عن المحكمة الدولية، وانا لم اغير، بالنسبة لي ان هذا التحقيق الجاري وهذه المحكمة التي تقوم بعمل كبير جدا، سيصلان الى نتائج في يوم ما قريب باذن الله، وهذه النتائج ستعلن للجميع وتظهر الحقيقة.
سئل: في اللقاء الذي جمعكم بالرئيس الأسد لم تتطرقوا الى الاتهامات التي وجهتموها لسوريا؟
اجاب:كلا لم نتطرق اليها.
سئل: قلتم ايضا ان السعودية سهلت ايضا هذا اللقاء، ماذا لو عادت العلاقة السورية السعودية الى الوراء، هل ستتأثر هذه العلاقة اللبنانية المستجدة على مستوى رئاسة الحكومة مع سوريا بهذه العلاقات؟
اجاب: نحن ننظر الى مستقبل افضل ولن ننظر الى مستقبل اسوأ. نحن ننظر الى الامام وعلينا ان نعطي كل مقومات النجاح لهذه العلاقة. وعلى هذا الاساس نعمل نحن ومن هذا المنطلق انا لا افكر من منطلق اذا ساءت ام لم تسؤ. نحن نرى ان هناك تطورا كبيرا بالعلاقات العربية ـ العربية وهناك مصالحات عربية عربية كبيرة تحصل، وعلينا ان نبني عليها وان نكون جزءا منها وان لا نكون خارجها. وعلينا ان نرى ان هناك تغييرات اقليمية تحصل وهناك تهديدات اسرائيلية يومية في المنطقة واليوم نحن علينا ان نعمل للمستقبل وللافضل ان شاء الله.
سئل: قلتم ان هناك اتصالات عديدة. هل هناك زيارة جديدة مثلا لكم لسوريا؟
اجاب: من الممكن، قد ازور سوريا للتوقيع على عدة اتفاقات نكون قد جهزناها. قلت في البداية ان العلاقة التي نعمل عليها تبنى بهدوء وبكل صراحة وجدية ونحن لسنا في صدد، لا تدوير الزوايا ولا القيام بتسويات. نحن نؤمن بأن سوريا جارتنا وعلينا ان نطور علاقتنا الاقتصادية والتجارية والامنية بكل معنى الكلمة كي نستفيد نحن ويستفيدوا في سوريا، وكي، في حال حصول أي ترسيم او تحديد او أي تعاون امني، يكون لمصلحتنا ولمصلحة سوريا. وانا كرئيس وزراء لبنان انظر من منظار مصلحة لبنان وهم ايضا عليهم ان ينظروا من منظار مصلحة سوريا. واريد التأكيد في هذا الاطار ان هناك الكثير من الامور المشتركة قد نلتقي حولها. قد نختلف على بعض الامور وهذا امر طبيعي يحصل بين الدول الاكثر صداقة، لكن المهم ان ننظر نحن الى الامور بشكل ايجابي.
February 9th, 2010 - 07:26 AM

ناصر قنديل - سيناريوهات الحرب المقبلة في الشرق الأوسط





















سيواجهون الإعدام: الحجز الاحتياطي على أموال خمسين من تجار
