

التوجه القادم بمجلس الأمن حل المسائل الإنسانية

حذر مندوب روسيا في مجلس الأمن الدولي، فيتالي تشوركين، من أي تدخل عسكري في سورية معتبراً أن الجامعة العربية اتخذت قرارات تثير الاستغراب والاستهجان بتوجهها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ورفضها استمرار عمل بعثة المراقبين العرب ودعوتها إلى قطع العلاقات مع سورية، كما أعلن أن بلاده ستقترح على مجلس الأمن قريبا تقديم مساعدات إنسانية لسورية.
واستبعد تشوركين قيام الغرب أو بلدان عربية بتدخل مسلح في سورية وقال: إن الاحتمال الأرجح خلال المستقبل القريب هو ازدياد الضغط العسكري والسياسي على دمشق «ليس بصورة تدخل عسكري من قبل حلف الناتو، بل بواسطة تسليح المعارضين وتشديد العقوبات الاقتصادية» وحذر من العواقب الوخيمة التي قد يسفر عنها هجوم مباشر ضد سورية مؤكداً أنه إذا تم تنفيذ هذا السيناريو فسيجري حتما المزيد من إراقة الدماء وحدوث نزاع أهلي واسع النطاق، وأعرب تشوركين عن الأمل في أن يدرك الغرب العواقب المأساوية لتقويض الوضع في الشرق الأوسط وأن يمتنع عن القيام بأي مغامرات ضد سورية وإيران من شأنها أن تزيد من حدة الأزمة المالية في أميركا ومنطقة اليورو.
وقال تشوركين في مقابلة مع قناة التلفزة الروسية «روسيا 24» الليلة الماضية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حمل معه خلال زيارته إلى دمشق في السابع من الجاري برنامجاً متكاملاً لحل الأزمة بما في ذلك موافقة الرئيس بشار الأسد على استمرار بعثة مراقبي جامعة الدول العربية في سورية وجميع النقاط الساخنة وكذلك استعداد الحكومة السورية لتكليف نائب الرئيس فاروق الشرع بالصلاحيات اللازمة لإجراء حوار شامل مع المعارضة وأيضاً تسريع الإصلاحات مشيراً أن هذا ما يتحقق حالياً حيث سيجري في 26 شباط الحالي استفتاء عام على دستور جديد، وأوضح تشوركين أنه عندما تبين أن هذه الإستراتيجية كانت واقعية تماما وقابلة للتنفيذ عمدت جامعة الدول العربية في الثاني عشر من الجاري إلى اتخاذ قرارات متناقضة إذ رفضت استمرار عمل بعثة المراقبين العرب في سورية ودعت إلى قطع جميع العلاقات مع دمشق، ورفعت قراراً ضد سورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفيما يخص إرسال قوات حفظ سلام مشتركة تابعة للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية، قال الدبلوماسي الروسي: إن «آلية تنفيذها غير واضحة لعدم وجود سابقة لتشكيل قوات من هذا النوع».
وجدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأسبوع الماضي، الموقف الروسي الذي يؤكد أن نشر الحضور الدولي في سورية يجب أن يتم بموافقة دمشق.
واعتبر تشوركين أن الكلام لا يدور في الأمم المتحدة حالياً عن إرسال قوات سلام مشتركة مع الجامعة العربية إلى سورية بل من الممكن التكلم عن خطوات ملموسة لحل المسائل الإنسانية.
وأضاف تشوركين: إن «مجلس الأمن الدولي يعيش حالياً فترة تأمل في إستراتيجيات مختلفة بالشأن السوري»، مضيفاً: «من الممكن أن نتوقع أن تقدم روسيا إلى مجلس الأمن الدولي اقتراحاتها بهذا الشأن». وأردف تشوركين «من الممكن الآن اتخاذ خطوات تطبيقية وذلك اعتماداً، على سبيل المثال، على السماح الذي أعطته دمشق قبل أيام للصليب الأحمر بإيصال المساعدات الإنسانية إلى بعض المناطق السورية».
وحول الوضع الميداني، دعا تشوركين إلى ضرورة «منع انتشار سفك الدماء»، مبيناً أن «ذلك سيمس الدول الإقليمية الأخرى لأهمية موقع سورية الجيوستراتيجي»، معتبراً أن «ازدياد احتدام الوضع يسفر عن عواقب وخيمة للمنطقة بأسرها» واصفاً الوضع بأنه «معقد جد» ومجدداً دعوة بلاده إلى إجراء حوار سياسي وفتح الطريق أمام تنفيذ إصلاحات أساسية.
وتعتبر روسيا من أكثر الدول المؤيدة والداعمة لسورية والرافضة التدخل في شؤون سورية الداخلية والداعية إلى حل سياسي وحوار بين المعارضة والسلطة، مشيرة إلى أن جهات خارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة تقوم بالتحريض على الأحداث التي شهدتها سورية في الآونة الأخيرة.
المصدر: وكالات
February 22nd, 2012 - 09:41 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
