أكد الرئيس بشار الأسد، أمس، على «أهمية وجود دور أوروبي محوري داعم للوساطة التركية» في المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد بحث مع وزير خارجية السويد كارل بيلدت، في دمشق، «تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا عملية السلام المتوقفة بسبب المواقف والتصرفات الإسرائيلية».
وكرر الأسد «موقف سوريا من عملية السلام، مؤكدا أهمية وجود دور أوروبي محوري داعم للوساطة التركية». وشدد على «أهمية توصل جميع الفلسطينيين إلى مواقف موحدة، كي يكونوا أقدر على تمثيل شعبهم والعمل من أجل استعادة حقوقهم». وأكد «حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية، بما فيها إيران في إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية».
وأكد بيلدت «دور سوريا المحوري في المنطقة، ودعم بلاده والاتحاد الأوروبي لعملية السلام، وخصوصا أن القرب الجغرافي والتاريخي لأوروبا يجعلها أكثر فهما لقضايا الشرق الأوسط، ما يوجب العمل المشترك لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة».
وقال بيلدت، الذي كان التقى وزير الخارجية وليد المعلم أمس الأول، إن «تركيا أدت دورا إيجابيا في ما يتعلق بالمحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، وأعتقد أن هذه المحادثات إذا ما استؤنفت فستكون في صالح الجميع، ولا سيما في ظل التوتر في الشرق الأوسط وغياب التقدم على صعيد عملية السلام».
ودعا بيلدت، في مقابلة مع صحيفة «الوطن»، الى الإسراع بالتوقيع على اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية، وذلك من دون ان يقلل من أهمية التريث السوري في دراسة جوانب التأثير المختلفة للاتفاقية على الاقتصاد السوري. واعتبر ان التوقيع سيوفر الإطار اللازم لرفع مستوى التعاون السوري الأوروبي، كما أنه سيمنح الأوروبي «طريقاً» للمساهمة في «تطوير الاقتصاد السوري».
وكان لافتاً إشارة بيلدت مرة أخرى الى انه لن يكون هناك أي تغيير على مضمون الاتفاقية، مؤكداً أن «التفاوض» لا يجري على ما تتضمنه صفحاتها وإنما على «مسائل أخرى لها علاقة بالعلاقات داخل او خارج الاتفاقية»، مضيفاً ان «لا تغيير في الاتفاقية، ولكن هذا يبقى مضمون نقاش بين المفوضية وسوريا».
ومن المتوقع أن تسلم سوريا الاتحاد الأوروبي تقييمها للاتفاقية خلال زيارة وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين أشتون دمشق منتصف آذار الحالي، حيث ستعقد أول جلسة فعلية لبحث كيفية التقدم الى الأمام في هذا الموضوع. وكانت مصادر من داخل الاتحاد الأوروبي رجحت لـ«السفير» أن يوقع الجانب السوري الاتفاقية مع الجانب الاسباني قبل انتهاء الرئاسة الاسبانية، وهي آخر رئاسة دورية للاتحاد، ما «يجعل التفاوض صعباً بعد ذلك» مع بدء التطبيق الفعلي والنهائي لاتفاقية لشبونة.
إلى ذلك، بحث الأسد مع نائب رئيس الحكومة التركية بولنت ارينتش العلاقات بين البلدين و«المستجدات في المنطقة والدور الأساسي الذي تقوم به كل من سوريا وتركيا بالتشاور والتنسيق في ما بينهما لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
وفي الإطار ذاته، بحث رئيس مجلس الشعب (البرلمان) محمود الأبرش بحضور وزير الإعلام محسن بلال مع ارينتش والوفد المرافق سبل تطوير العلاقات بين البلدين في المجال البرلماني. والتقى المعلم نظيره الاستوني اورماس الذي افتتح قنصلية لبلاده في دمشق.
وفي العاصمة الليبية، طرابلس، وقع رئيس الحكومة السورية محمد ناجي عطري ونظيره الليبي البغدادي علي المحمودي، على تأسيس «مجلس تعاون استراتيجي بين البلدين». وترأسا أمس الأول أعمال الدورة الخامسة للجنة العليا السورية الليبية المشتركة. 
 


المصدر: زياد حيدر - السفير

March 1st, 2010 - 12:27 AM بوكمارك