نفذ مئات من المواطنين مساء أمس اعتصاماً أمام مبنى مجلس الشعب في دمشق، اعتراضاً على المادة الثالثة من مشروع الدستور الجديد والتي تم بموجها تحديد «دين رئيس الجمهورية الإسلام».

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي دعت إليه الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، وبعض القوى السياسية وشخصيات من المجتمع المدني، لافتات وردّدوا شعارات تنادي بإلغاء المادة الثالثة «لأنها تعمل على التفرقة بين المواطنين السوريين». حسب تعبيرهم.
وقال علي ابراهيم وهو طالب «لا أقبل أن يعامل أخي المسيحي معاملة مواطن درجة ثانية، وأنا يحق لي الترشح لكافة المناصب في الدولة وهو يمنع عنه هذا الحق.. نحن أخوة بهذا البلد وإذا كان الدستور القديم تضمن مادة كهذا، نحن نتحدث عن سورية جديدة يجب أن تكون كذلك فعلاً لا قولاً».
ورأى المواطن فادي الحايك أن «مشروع الدستور يحمل تناقضاً بين مواده فهو يتحدث عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة، ويمنع على أي مسيحي في هذا البلد الترشح»، وطالب مجلس الشعب «الذي نعتصم أمامه اليوم بأن يقوم بإلغاء هذه المادة التي تحط من قدر فئة من أبناء سورية».
وحمل المشاركون العديد من اللافتات التي تطالب بإلغاء المادة الثالثة كتب عليها (لا يوجد إلا دين واحد هو المحبة.. لا يوجد إلا طائفة واحدة هي الإنسانية.. لا للمادة الثالثة ولا لما يشبهها).
وقال رئيس الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير قدري جميل: «نحن نقول نعم للدستور بشكل عام ولا للمادة الثالثة وهذا الاعتصام اليوم دليل على فضاء سياسي جديد ننتقل من نظام أحادي إلى نضام سياسي تعددي».
وأبدى جميل عدم تفاؤله من إلغاء المادة الثالثة في مشروع الدستور وقال: «لا اعتقد أن المادة الثالثة ستلغى، ولكن سنضع الأساس ضمن فضاء سياسي جديد للعمل على تغيير مواد الدستور والعمل على تطبيق مطالب مختلف القوى السياسية وعلى الأقل التعبير عنها».
وأوضح جميل الذي كان من بين أعضاء اللجنة التي وضعت مشروع الدستور أنه لم يتمكن من عدم وضع المادة الثالثة بهذه الصيغة وقال: إن «لجنة الدستور ناقشت ديمقراطياً، وهناك تحفظات واعتراضات على عدة مواد في الدستور»، والذي هو في النهاية عملية توافقية بين أعضاء اللجنة التي صاغت الدستور.

 




المصدر: يو بي آي

February 22nd, 2012 - 06:41 AM بوكمارك