كشف استطلاعاً للرأي أن معظم السوريين يؤيدون بقاء بشار الأسد رئيساً، ونظراً لأهمية الاستطلاع فمن المفترض أن يكون ذلك خبراً رئيسياً في الإعلام؟! خاصة أن مثل تلك النتيجة تذهب عكس الرواية السائدة حول الأزمة السورية، مع العلم أن الإعلام عامةً يعتبر ما هو غير متوقع ذو أهمية إخبارية أكبر مما هو واضح وبين؟!

لكن للأسف، لا تنطبق هذه القاعدة على كل حالة. . وهكذا تم إخفاء نتائج استفتاء للرأي.علماً أن  الشركة التي أجرت الاستطلاع هي  YouGov Siraj، وهي شركة تسويق بريطانية المنشأ، حول سوريا مؤخراً، وبتكليف من منبر “مناظرات الدوحة” الذي تموله “مؤسسة قطر” (التي ترأسها الشيخة موزة بنت ناصر المسند – المترجم). وقد نحت العائلة الحاكمة في قطر أحد أكثر التوجهات تشدداً ضد الأسد، فالأمير دعا  لتدخل قوات عربية في سوريا، ولذلك كان أمراً جيداً أن ينشر منبر “مناظرات قطر” مثل ذلك الاستفتاء على موقعه على الإنترنت. والمؤسف أن ذلك الاستفتاء قد تم تجاهله من قبل كل المنافذ الإعلامية تقريباً في كل بلد غربي دعت حكومته الأسد للرحيل.

وقد كانت النتيجة الرئيسية لذلك الاستفتاء بأن أغلبية العرب خارج سوريا يشعرون بأن الرئيس يجب أن يستقيل، فيما كانت المواقف في سوريا نفسها مختلفة. فحسب الاستفتاء نفسه كان حوالي 55% من السوريين يريدون الأسد أن يبقى، يحركهم الخوف من الحرب الأهلية، وهي ليست مجرد شبح نظري كما هي الحال بالنسبة للذين يعيشون خارج حدود سوريا. الخبر الأقل جودةً بالنسبة لنظام الأسد هو أن ذلك الاستفتاء وجد أيضاً أن نصف السوريين الذين يقبلون باستمراره في السلطة يعتقدون بأنه يجب أن يشرع بانتخابات حرة في المستقبل القريب. الأسد يقول بأنه على وشك القيام بذلك، وهي نقطة كررها مراراً في خطاباته الأخيرة. ولكن من المهم أن ينشر قانون الانتخاب بأسرع ما يمكن، وأن يسمح بالأحزاب السياسية، وأن يقدم التزاماً بالسماح لمراقبين مستقلين أن يراقبوا الانتخابات.



January 29th, 2012 - 03:32 AM بوكمارك