أدان اتحاد الصحفيين أمس قرار الاتحاد الأوروبي بوقف بث قناة «الدنيا» التلفزيونية الخاصة على الأقمار الأوروبية ووصفه بـ«الجائر»، معتبراً أنه يخالف أبسط قواعد الحقوق والحريات الإعلامية، في وقت رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في العقوبات الأوروبية ضد القناة، «إرهاباً سياسياً وفكرياً ضد العقل العربي».

وأعلنت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي السبت الماضي، أن الاتحاد فرض عقوبات على قناة «الدنيا» التلفزيونية وشركة «سيريتل» للهاتف المحمول وشركة شام القابضة وشركة «صروح» و«راماك للإنشاءات» و«التل ميديا ايست» لأجهزة الاتصالات، وقالت الجريدة: إنه «يحظر على الأوروبيين العمل مع الشركات الست» حسبما نقلت الوكالة الفرنسية للأنباء.
وجرى أيضاً ضم وزيري العدل تيسير قلا عواد والإعلام عدنان محمود إلى قائمة السوريين المحظور سفرهم إلى دول الاتحاد الأوروبي مع تجميد أرصدتهم.
وقال اتحاد الصحفيين في رسالة وجهها إلى اتحاد الصحفيين العرب: إن «هذا الإجراء يمثل انتهاكاً لأبسط الحقوق والمواثيق الدولية التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة وشرعية حقوق الإنسان ومخالف لأبسط قواعد الحقوق والحريات الإعلامية التي تنص وتؤكد حرية التعبير وإبداء الرأي والدفاع عن حقوق المواطن العربي في الوصول إلى المعلومة الصحيحة».
وأوضح الاتحاد، أن هذا الإجراء يمس بنداً رئيسياً من مواد قانون اتحاد الصحفيين العرب التي تؤكد حرية الرأي والتعبير وصون الحريات الصحفية وإيصال الحقيقة إلى أوسع شرائح المجتمع، داعياً إياه إلى التعميم على وسائل الإعلام والمنظمات والهيئات النقابية العربية للضغط على دول الاتحاد الأوروبي عبر وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان للتراجع عن هذا القرار الجائر بحق قناة الدنيا.
وبيّن الاتحاد في رسالته، أن الاتحاد الأوروبي زعم في بيانه قيام الدنيا بالتحريض على العنف على حين أن الأمر هو عكس ذلك تماماً، مؤكداً أن دور القناة كان كشف تحريض عدد من القنوات العربية والأجنبية ضد سورية والشعب السوري وأن دورها اقتصر على مخاطبة الرأي العام عن حقائق ما يجري في سورية.
وأعرب الاتحاد عن أمله في أن يتم تعميم رسالته على الاتحادات والنقابات والجمعيات التي يرتبط اتحاد الصحفيين العرب معها بعلاقات طيبة وكذلك على الهيئات الإعلامية الدولية والمنظمات المعنية للضغط على دول الاتحاد الأوروبي كي تتراجع عن هذا القرار الجائر ولدعوتها إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
من جهتها، وفي بيان تلقت «الوطن» نسخة منه، رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة أن القرار الأوروبي ضد قناة الدنيا هو إرهاب سياسي وفكري عنصري يتجاوز نطاق الاعتداء على قناة الدنيا ليطول حرية التعبير لكل صاحب رأي حر، محذرة من أن يكون هذا القرار الأوروبي الإرهابي مقدمة لخطوات قمعية أكبر.
واعتبرت الجبهة، أنه يحق لقناة الدنيا بإمكانياتها المتواضعة أن تفخر بسياستها الإعلامية المتميزة وبمصداقيتها الواضحة التي تعبر عن نبض المواطن العربي في مواجهة حملات التضليل والتزوير التي تستهدف غزو العقل العربي وطمس الحقيقة.
ودعت الجبهة كل الجهات والمؤسسات المعنية إلى ضرورة اتخاذ مواقف تضامنية عملية مع قناة الدنيا، لأن الدفاع عن قناة الدنيا هو موقف ينسجم مع من يدافع عن المقاومة في كل مكان وفي المقدمة من ذلك المقاومة في فلسطين.
واستنكرت قناة الدنيا أول من أمس في بيان عقوبات الاتحاد الأوروبي واتهامها بالتحريض على العنف، واعتبرت أن هذه العقوبات «إجراء مناف للحرية الإعلامية والمواثيق الدولية التي تنص على احترام حرية التعبير كما نصت عليها العهود الدولية والاتفاقيات وقرارات الهيئات الدولية وتشكل اعتداء على حق السوريين بالتعبير عن رأيهم وخيارهم».
وأكدت القناة، أنها «كانت وما زالت حريصة على الكلمة وأمينة على الصورة التي نقلتها بكل حيادية ومصداقية وأنها حريصة كل الحرص على أمننا وأمن شعبنا».ويرى محللون، أن استهداف الاتحاد الأوروبي لقناة «الدنيا» ووزير الإعلام يأتي على خلفية عجز وسائل الإعلام التي سخرها الغرب لشن حملته المغرضة والتحريضية ضد سورية عبر تزييف وفبركة الأحداث عن مواجهة الإعلام السوري الذي كشف المخطط التآمري الغربي بكل أبعاده وأدواته والدول المشاركة فيه.
ويقول هؤلاء: إن الإعلام السوري الوطني بكل أنواعه المقروء والمرئي والمسموع أثبت أنه قادر على المواجهة، وإنه يسير في الاتجاه الصحيح ولمصلحة المجتمع والمصلحة الوطنية، وباتت مساحة تأثيره ومصداقيته أكبر مما يتوقع الغرب.
 


المصدر: داماس بوست - عن سانا

September 27th, 2011 - 04:54 AM بوكمارك