في تأكيد على ضلوع تنظيم القاعدة في الأحداث التي يشهدها عدد من المدن السورية منذ نحو 11 شهرا حرض زعيمه أيمن الظواهري الشعب السوري على ممارسة مزيد من القتل والعنف والفوضى ودعا شعوب الدول المجاورة إلى دعمه، في وقت أكد أعضاء في التنظيم أن عناصر من التنظيم تقاتل في مناطق مختلفة من البلاد.
واعتبر الظواهري في شريط فيديو تحت عنوان «إلى الأمام يا أسود الشام» نشرته مواقع إلكترونية إسلامية في لغة غلب عليها طابع الطائفية، أن الشعب السوري يخوض معركة العزة والكرامة ضد النظام على حد زعمه، داعياً إياه إلى عدم الاعتماد على الغرب ولا على الحكومات العربية وتركيا.
وقال: «يا أهلنا في سورية لا تعتمدوا على الغرب ولا على أميركا ولا على حكومات العرب وتركيا فأنتم أعلم بما يدبّرون لكم». كما دعاهم إلى عدم الاعتماد على الجامعة العربية «وحكوماتها التابعة الفاسدة فإن فاقد الشيء لا يعطيه». وقال: «لا تعتمدوا على الغرب وتركيا الذين تعاملوا وتفاهموا وتشاركوا مع النظام لعقود لكنهم بدؤوا في التخلي عنه، لكن اعتمدوا على اللـه وتضحياتكم وصمودكم».
وفي دعوة صريحة لمواصلة القتل والعنف ناشد الظواهري الشعب السوري مواصلة ما سماه «انتفاضته وغضبه». ودعا «كل مسلم وكل شريف حر في تركيا والعراق والأردن ولبنان إلى أن يهب لنصرة إخوانه في سورية بكل ما يملك، بنفسه وماله وقوله ورأيه ومعلوماته».
جاء ذلك في وقت أكد من يسمون أنفسهم «جهاديين» عبر منتديات حوارية على الإنترنت أن من سموهم «مجاهدين» عرباً كانوا يطالبون قبل أسابيع بإرسالهم إلى سورية لمواجهة النظام، أصبحوا يقاتلون بالفعل في مناطق مختلفة هناك.
وتحت عنوان «آساد الشام تجمعت ثغرها البسام- أخبار الجهاد في سورية الأمجاد»، ينقل موقع ما يسمى «أنصار المجاهدين» أخبار هؤلاء المسلحين وخصوصاً العراقيين منهم.
وأعلن أحد أعضاء المنتدى ويطلق على نفسه اسم ناصر الدين الحسني الخميس عن «مقتل الأمير أبي أسامة المهاجر على الحدود العراقية السورية بعد التمكن من تهريب عتاد».
وتناولت الصفحة أخبار مقتل أبي حمزة الشامي في عملية عسكرية في الزبداني فجر الأربعاء الماضي، وتحدثت كذلك عن مقتل أبو البراء السلطي أول مهاجري الأردن في حلب.
وذكرت أن أول الرجال الذين قتلوا عبد اللـه الدليمي (أبو تبارك) في البوكمال عند الحدود مع العراق. كما أشارت إلى وصول «أبو حذيفة الكويتي إلى الشام من بلده». وشهدت سورية في الأسابيع القليلة الماضية تفجيرات انتحارية إرهابية استهدفت مقار أمنية وأدت إلى استشهاد العشرات من المدنيين والعسكريين ومئات الجرحى وقالت السلطات إن تلك التفجيرات تحمل بصمات تنظيم القاعدة.
وآخر تلك التفجيرات الإرهابية وقع يوم الجمعة حيث استهدفت سيارتان مفخختان المدنيين الأبرياء في منطقة سكنية قرب حديقة للأطفال ومؤسسة لتوزيع مواد غذائية ومقرات لقوات حفظ النظام.
وأدى التفجيران الإرهابيان إلى استشهاد ما يزيد على 28 مواطناً وجرح 235 آخرين جروح بعضهم خطيرة جداً ومن بينهم عدد من الأطفال.
والسبت أكد أكبر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي أن مجموعات توجهت من العراق إلى سورية، وأن الأسلحة تهرب إليها عبر الحدود.
وفي تشرين الثاني الماضي أبلغ مصدر أمني في دمشق وكالة فرانس برس في أن «نحو 400 مسلح عراقي وصلوا إلى سورية آتين من العراق».

 


المصدر: أ ف ب – يو بي آي

February 13th, 2012 - 04:19 AM بوكمارك