مرت تسعة أشهر على استلام إدارة أحمد قوطرش قيادة نادي الوحدة الدمشقي، فحملت هذه الفترة الكثير من الإيجابيات التي جعلت جمهور البرتقالي يشعر بالتفاؤل بعد سنين عجاف من سوء النتائج والسلبيات.

«الوطن» توقفت مع رئيس النادي في حوار صريح نضعكم بصورته على مدار حلقتين، اليوم ننشر الحلقة الأولى وغداً نمدكم بالثانية إن شاء الله، وإلى التفاصيل:

نبدأ بالشغل الشاغل لمحبي نادي الوحدة، ملف الاستثمارات إلى أين وصل؟
اجتمعنا مع محافظ دمشق بطلب مني يوم الخميس الماضي، وقد طلبت من اللواء موفق جمعة التدخل وإصدار قرار مسؤول لكي نعرف إلى أين نحن ذاهبون وخاصة أنني وصلت لمرحلة من الاختناق، وقد اتصل بالمحافظ وطلب موعداً على الفور، فذهبنا لمكتب المحافظ كمجلس إدارة برفقة اللواء ووُعدنا خيراً وأخبرنا أنه سيساعدنا لكن الأمور يجب أن تأخذ مجراها النظامي والروتيني.
ووعدنا أن نحصل على موافقة المكتب الفني يوم الخميس القادم، وموافقة المكتب التنفيذي يوم الإثنين، وإن شاء اللـه وصلنا لمرحلة الانفراج وسنبدأ بإنشاء دفتر شروط بضوابط قانونية، وأنا أقوم بملاحقة الموضوع من تسعة أشهر وإذا أصبح جاهزاً فأكون قد قدمت إنجازاً للنادي ومن الواضح أن المحافظ واللواء متعاونان وإيجابيان لأبعد الحدود، وقد أكد المحافظ أنه سيساعد كل الأندية الدمشقية لأنها واجهة الرياضة السورية.

حبذا لو تضعنا في صورة الوضع المالي للنادي؟
عرضت في مؤتمر صحفي سابق ميزان مراجعة للمصروفات في النادي، والآن في أول مؤتمر قادم سأقدّم مصروفاتنا وإمكانياتنا التي توافرت.
وأستطيع القول إننا خلقنا حالة من التوازن، فالذي صُرف بالنادي ليس استدانة بل هو عبارة عن تبرعات وجهود شخصية وإعلانات صالة النادي، إضافة إلى الاستثمارات الموجودة والحمد لله منذ دخولنا للنادي وحتى الآن غير مدينين بليرة واحدة.
وقد سددنا بعض الديون السابقة قدر المستطاع، وخلال شهر سأسدد ذمماً سابقة للاعبي السلة والقدم لفتح صفحة جديدة، والفضل الأكبر يعود للداعمين صفوان نظام الدين وغياث دباس.
ما وضع الاستثمارات الحالية؟
صالة الأفراح ليس عليها أي مشكلة، وهي موجودة باستثمار قدره ثلاثة ملايين ونحن نقبضها دون مشاكل، أما مستثمر صالة البولينغ فقد سدد ما عليه بالكامل (مليونان و980 ألفاً) إضافة إلى أنه تبرع بخمسمئة ألف الموسم الماضي.
وبخصوص المسبح لدينا بعض المشاكل نحاول حلها، وعلى المستثمر التزامات مالية (مليونان و700 ألف)، وقد دخلوا شركاء جدداً على المسبح ونعمل على إحالة الموضوع للمكتب التنفيذي ليحضروا بشكل رسمي.
أما شركة تعمير الشام فقد سددت نحو ثلاثة ملايين ومن ثم توقفت وتبقى عليها 11 مليون ليرة سورية، وأرسلت لها إنذاراً عن طريق كاتب العدل والآن أقوم بالإجراءات القانونية، لأنها لم تدفع منذ ثلاثة أشهر، وللحق دفعت مئتي ألف منذ عشرة أيام وهذا لا يفي بالغرض، والمكتب التنفيذي يطالبني باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركة.

سمعنا عن بعض التغييرات في ملاعب النادي؟
بحوزتي عدة مشاريع، منها فرش الملاعب السداسية بالعشب عوضاً عن الزفت، وإلحاق صالة صغيرة بصالة النادي بدلاً من ملعب ميلو، إضافة إلى إنشاء بعض المطاعم والمقاهي على خط نادي بردى، كما طلب المكتب التنفيذي فتح صالة للحديد ممكن أن تكون بديلة من صالة الملاكمة، حيث سيتم نقل الحلبة إلى صالة الجلاء بسبب إجراء بطولة ما.

صرحتم بوقت سابق بأنكم ستبنون فريقاً شاباً من أبناء النادي، لكن الوحدة حالياً من أكثر الأندية التي تعاقدت مع اللاعبين؟
معدل أعمار فريقنا 23 سنة، لدينا تسعة لاعبين من الشباب والناشئين، ونحو 6– 7 لاعبين من الدرجة الثانية أعمارهم 20– 21 سنة، إضافة إلى لاعبين مخضرمين من 25– 28 سنة، فإذا أخذنا متوسط الأعمار نجد أن المعدل 23 سنة.
عندما تمتلك قواعد جيدة لا تحتاج لتلك التعاقدات، فنادي الكرامة بكل إمكانياته تعاقد مع لاعبين من الخارج، ونادي الاتحاد صاحب أكبر قاعدة بالفئات العمرية تعاقد مع لاعبين أيضاً.
هذا هو الاحتراف وخاصة أن الجمهور يطالبنا بنتائج جيدة، وقواعدنا بصراحة لا تكفي لبناء فريق.

لكنكم وضعتم أسقفاً لمقدمات العقود، فهل التزمتم بها؟
المعدل الوسطي للمقدمات يبدأ من 150– 200 ألف، وينتهي بمليون و700 ألف، ونحن نعالج اللاعبين الذين وقعوا قبل صدور قانون الاحتراف، وبالمجمل مقدمات عقود جميع اللاعبين لدينا لا تتجاوز الـ16 مليون ليرة سورية دون الأجانب.

إذاً تطمحون للمنافسة على اللقب؟
أنا لا أسعى إلا أن يكون فريقنا ضمن فرق المقدمة، لكن لا نستطيع القول بعد خمس سنوات من التدني إننا سننافس على اللقب.
نحن نسعى لشيء يرضي الجمهور ويعيد له الابتسامة، فيجب علينا أن نقدم أداء جيداً مقروناً بالنتائج، وعلى الجمهور أن يتحمل لأننا نحتاج لبعض الوقت لإنهاء الأزمة، وأنا أقولها: سأكمل هذا الموسم حتى نهايته ولن أضع النادي بحالة فراغ، لكن في حال لم نصل إلى النتائج المطلوبة سأدعو إلى مؤتمر للنادي لننتخب إدارة جديدة.

يقال إنك السبب في عدم التعاقد مع ماهر السيد؟
دُعيت إلى اجتماع بمكتب غياث دباس بوجود الكابتن نزار محروس، وقيل إن ماهر يرغب بالعودة إلى ناديه، وخلال الحديث أدركت أن المبلغ المطلوب يحتاج لقرار مجلس إدارة وللداعمين، وقد تبرع دباس مشكوراً بإنهاء الإشكالية، لكنني طلبت فرصة للتشاور مع أعضاء الإدارة، ومن خلال علاقاتنا الشخصية مع نادي الجيش تبين أن ماهر مرتبط بالجيش بعقد لم يستطع إنهاءه وهنا كانت المشكلة ولم أقف بوجه ماهر ولا أي لاعب آخر، وماهر خرج من النادي بإرادته وهو ابن النادي ونحن نعمل بشفافية مطلقة، وكل شيء بوقته لكن يبدو أن ماهر لم يأت وقته.

تتابعون غداً:
ماذا قال القوطرش عن عقود حمدي المصري وقصي حبيب والأزور؟
هل أصبح الوحدة مدعوماً في اتحاد الكرة؟ وهل هناك مشكلات مع اتحاد السلة؟
ما الذي خسره القوطرش.. وماذا اكتسب من إدارته للنادي؟


المصدر: وائل العدس - الوطن السورية

August 31st, 2010 - 07:27 AM بوكمارك