

فرق المقدمة في الدوري .. الوحدة

جولة جديدة نبدؤها في الحديث عن فرق الصدارة في إطار تحليلنا للدوري السوري للمحترفين لكرة القدم، والبداية ستكون مع فرق الصدارة، وننطلق من الفيحاء حيث مقر نادي الوحدة الرياضي، وهو يتربع على الصدارة بعد الأسبوع الخامس عشر برصيد (29) نقطة، ويلاحقه أربعة فرق تبتعد عنه بفوارق بسيطة يفصلها من نقطة إلى أربع نقاط، من هذا الموقع ومن هذه الملاحقة يبدو حجم المسؤولية الكبير الملقاة على النادي إدارة وجمهوراً وكوادر ولاعبين
فالإدارة مسؤوليتها بمتابعة أدق التفاصيل، وتأمين المتطلبات حفاظاً على الصدارة وصولاً إلى الآمال المرجوة باللقب المنتظر، والجمهور مسؤوليته كبيرة بمواكبة الفريق وتشجيعه بأسلوب حضاري (كما عودنا) والابتعاد عن أي تصرف قد يكبد الفريق عقوبات مالية ومعنوية هو بغنى عنها، وعلينا هنا أن نذكر بأن أي عقوبة قد تلحق بالفريق مهما كان شكلها قد تؤثر في سير الفريق وأدائه ونتائجه، لذلك نتمنى أن يلعب الجمهور دوراً ايجابياً في إحراز الفريق لبطولة الدوري، لا أن يكون سلبياً وبالتالي وبال عليه وسبب بعدم تحقيق هذه الأمنية الغالية.
والشق الآخر من المسؤولية يتحمله الفريق كوادر ولاعبين، وفي هذا الجانب نعتقد أن القيادة الفنية للفريق بخير، فالمحروس مدرب خبير يعرف ماذا يريد، وكيف يسخر إمكانيات لاعبيه في المباراة حسب نوعيتها وطبقاً لمجرياتها، وفوق ذلك يعتبر قارئاً ممتازاً للدوري وفرقه وللمباريات التي يلعبها.
وما نلاحظه أن المحروس وصل إلى مرحلة الانسجام التام في الفريق فتشكيلته معروفة وبدائله معروفون، وهذا ما أسهم بتوازن أداء الفريق في أغلب المباريات التي لعبها، وعلينا هنا ألا نتجاوز مشكلة قد يواجهها الفريق ومدربه، وتتلخص بعدم وجود بدائل توازي الأساسيين في بعض المراكز، وسبق للفريق أن تعثر بسبب هذه المشكلة وقد غاب العديد من الأساسيين فخسر أمام الطليعة بحماة (1/2).
نتكلم بايجابية عن اللاعبين الذين يعرفون مهامهم على أكمل وجه ويؤدون كل مبارياتهم بحس عال من المسؤولية وقد أثمر ذلك عن صدارة مستحقة لا جدال فيها.
ويبدو أن الفريق مكتمل الصفوف بدءاً من الحارس عدنان الحافظ الذي كان صمام الأمان ومصدر ثقة للفريق، والدفاع الذي يقوده اللاعب الدولي المخضرم رأفت محمد (كابتن الفريق) إلى جانب حمدي المصري ومحمد اسطنبلي وباسل العلي.
وخط الوسط بقيادة المخضرم الدولي نهاج الحاج مصطفى والأخوين يحيى ومعن الراشد وعناد عثمان وعبد القادر البراك وعلي رحال وبشار قدور وعبد الحليم يوسف والثلاثي المرعب في خط الهجوم السنغالي سي شيخ والعراقي علي صلاح والهداف عبد الرحمن العكاري.
وعلينا ألا ننسى مجموعة من المواهب الشابة التي تنتظر فرصتها ونذكر منهم: أحمد الشيحة ومعتز الصالحاني وأيمن قاشيط ومحمد الشيخ داوود ومحمد شنن ومحمد خريبين وأحمد قطة ومؤيد عثمان وماهر الطويل وعمر خريبين وياسر شوشرة.
الصعوبات القادمة
من خلال رحلة الفريق في الدوري نلاحظ أن الفريق غاب عنه الحظ والتوفيق في المباريات التي لعبها خارج أرضه (بغض النظر عن القرارات التحكيمية التي كانت مرة معه ومرة عليه) فالفريق لعب أربع مباريات ذهاباً خارج أرضه فخسر أمام الكرامة والطليعة 1/2 وتعادل مع الجزيرة 2/2 وأمية صفر/صفر، وإياباً لعب واحدة مع النواعير فاز بها 1/صفر، من هنا يبدو أن مباريات الوحدة خارج أرضه يشوبها الحذر، وهي بحاجة إلى دراسة عميقة، وبمجملها لا تخلو من الصعوبات، وعلينا أن نذكر أن اللقاء القادم للفريق سيكون مع الاتحاد في حلب، وستكون قمة مباريات الدوري بلا منازع، بعدها سيلعب الفريق أربع مباريات مختلفة الصعوبة والقوة وهي مع تشرين والوثبة والفتوة وحطين.
على أرضه حقق الوحدة المطلوب، لكنه طب ثلاث مرات بالتعادل أمام الوثبة والمجد والاتحاد 1/1، وبعدها تمكن من الفوز بكل المباريات على أرضه وكانت على قطبي دمشق الجيش 2/1 والشرطة 2/صفر وعلى النواعير 2/صفر وتشرين 1/صفر والفتوة 4/1 وحطين 4/1.
في الإياب عوض تعادله مع المجد ذهاباً إلى فوز إياباً وبهدف وحيد وإذا سلمنا (كما توحي الأجواء) بأن الفريق قادر على الفوز على ضيوفه أمية والجزيرة والطليعة، فإن الصعوبة ستكمن بمواجهته لفريقي دمشق (الجيش والشرطة) والكرامة الحمصي الذين ينافسونه على قمة الدوري وصدارته.
حسابات البطولة
حتى يتمكن الوحدة من الفوز ببطولة الدوري عليه أن يحقق الفوز على الفرق التي هي خارج إطار المنافسة في المباريات التي يلعبها على أرضه تماماً كما حدث في الذهاب وعليه أن يقتنص النقاط المهمة من المباريات التي يلعبها خارج أرضه، وفي مواجهات الفرق المنافسة له وعددها أربعة (الكرامة- الجيش- الاتحاد- الشرطة) عليه أن يحصل على النقاط الأعلى في مجموع مباريات الفرق الخمسة فيما بينها، وهذا أمر وارد وغير صعب التحقيق، لأن المباريات مفتوحة، وجميع الفرق ستلعب داخل أرضها وخارجها، ومن غير المعقول ألا تتعثر الفرق في الدوري، فالكل كبير أو صغير معرض للمطبات والعثرات والنكسات.
9 حكام
في الحديث عن رحلة الوحدة مع التحكيم، نجد أنه مثل بقية الفرق التي تأثرت من التحكيم سلباً أو ساندها ايجاباً، وإذا كان الفريق استفاد من أخطاء الحكام في بعض المباريات كمباراتيه أمام المجد والنواعير، فعلينا أن نتذكر أنه تأثر سلباً بالقرار التحكيمي كما حدث بلقاءات الاتحاد والكرامة وأمية.
وقاد مباريات الفريق تسعة حكام هم: عبد الله بصلحلو (حطين) فراس الطويل (أمية- الفتوة- النواعير «إياباً») محمد العبد الله (الوثبة- تشرين- النواعير) مسعود طفيلية (الشرطة) شادي عصفور (الطليعة) محسن بسمة (الجيش- المجد «إياباً») عمر دهنين (الكرامة- الجزيرة) عبد الرحمن رشو (الاتحاد) عبد الله عريان (المجد).
أرقام برتقالية
سجل الوحدة (24) هدفاً ودخل مرماه 12 هدفاً، وتصدر هدافه العراقي علي صلاح قائمة هدافي الدوري بعشرة أهداف متساوياً مع السنغالي ديوب ماكيتي (الكرامة) وجاء ثانياً عبد الرحمن العكاري (4) أهداف، يليه نهاد حاج مصطفى (3) أهداف، ثم السنغالي سي شيخ وحمدي المصري هدفان لكل منهما، وهدف واحد لكل من عبد الحكيم يوسف ويحيى الراشد ومحمد اسطنبلي.
وسجل (11) هدفاً في الشوط الأول و(13) في الشوط الثاني وهدف مبكر واحد سجله علي صلاح بمرمى الشرطة (د8) وآخر متأخر سجله محمد اسطنبلي بمرمى الجزيرة وبه أدرك التعادل (94)، على حين تعرض لهدف حاسم سجله الكاميروني جود لاعب الاتحاد وبه أدرك التعادل لفريقه (د90).
وأهداف الشوط الأول سجلت بالدقائق 8 و20 و21 و23 و30 و31 (مرتان) و35 و40 و45 (مرتان)، وأهداف الشوط الثاني سجلت بالدقائق 55 و64 و65 و66 و68 و70 (مرتان) و79 و81 (مرتان) و88 و91 و94.
ورفعت الصفراء (32) مرة، ونالها كل من: نهاد حاج مصطفى (5) وباسل العلي ومحمد اسطنبلي وحمدي المصري (4) ورأفت محمد وعبد الرحمن العكاري (3) وبطاقتان لكل من علي صلاح ويحيى الراشد وبطاقة واحدة لكل من: عبد الحكيم يوسف ومعن الراشد وعدنان الحافظ وعناد عثمان وعبد القادر براك.
كما نال الفريق ثلاث بطاقات حمراء واحدة لسي شيخ في الدقيقة 42 بلقاء الكرامة في الأسبوع السادس، وعبد القادر براك بالدقيقة 90 ومعن الراشد بالدقيقة 95 وكلاهما بلقاء الجيش في الأسبوع السابع.
ونال الفريق ثلاث ركلات جزاء سجلها جميعاً، الأولى سجلها عبد الرحمن العكاري بمرمى النواعير بالدقيقة 64 في الأسبوع الثاني، والثانية سجلها علي صلاح بمرمى الطليعة بالدقيقة 30 في الأسبوع الثامن والثالثة سجلها علي صلاح أيضاً بمرمى النواعير بالدقيقة 68 من الأسبوع 15، والملاحظ أن الركلات الثلاث سجلت بمرمى فريقي حماة.
واحتسبت على الفريق ركلتا جزاء من فريقي دمشق المجد والجيش وسجلتا، وكانت الأولى لمهاجم المجد عبد الهادي الحريري وبها أدرك التعادل لفريقه بالدقيقة 73 في الأسبوع الأول، والثانية لماهر السيد من الجيش وبها افتتح أهداف الفريقين في الدقيقة 33 من الأسبوع السابع.
المصدر: ناصر النجار - الوطن
April 11th, 2011 - 04:02 AM

أحداث طرابلس وسياسة النأي بالنفس





















لبناني وكويتي يطلقان اضخم شبكة اخبار عربية من باريس.
