انتهت منافسات بطولة غرب آسيا لكرة السلة في إيران لكن الحديث عنها لم ينته بعد وخاصة ذلك الشق المتعلق بالحصيلة التي خرجت منها سلة الجلاء، والغريب في هذه المشاركة يبقى في عدم مقدرتها على ملامسة اللقب رغم أن الظروف كلها كانت مهيأة لها لتحقيق ذلك، بدءاً من الاستقرار الإداري مروراً بما لذ وطاب من نجوم اللعبة، لكنها خرجت بخفي حنين وبقيت أسيرة المركز الثاني لينطبق عليها المثل (يا ريتك يابو زيد ما غزيت).
 
لا تهربوا من الحقيقة
فرحنا كثيراً لانتصارات الفريق في هذه البطولة واتسعت فسحة تفاؤلنا بعودة ميمونة بلقب البطولة لكن تفاؤلنا هذا لم يدم طويلاً بعد الخسارة المذلة أمام مهرام الإيراني والتي نزلت علينا كالصاعقة، ومهما كانت الأعذار والحجج بغيابات وإصابات بعض اللاعبين قبل هذه المباراة إلا أن كل مفردات كرة السلة لن تستطيع ترجمة هذه الخسارة الأقسى في تاريخ لقاءات الفريقين، ومن يتأمل في نتائج سلة الجلاء منذ بطولة دبي يدرك أن ابتعادها عن منصات التتويج ليس متعلقاً بلاعبيها الأجانب فقط لأن الحقيقة أظهرت أن الضعف الحقيقي يكمن في تراجع وتواضع مستوى اللاعبين المحليين الذين أثبتوا بأنهم مازالوا بعيدين عن ثقافة الفوز بالبطولات رغم أنهم بذلوا الكثير من جهودهم، لكن الذنب ليس ذنبهم بل في سلتنا بشكل عام، فإذا كان فريق الجلاء يحقق انتصاراته بالدوري المحلي دون أي مواجهة حقيقية له فكيف سيصل لاعبوه للجاهزية الفنية التي تؤهلهم لخوض مثل بطولات كهذه، إذاً المشكلة ليست بتوافر المال من عدمه وإنما في عملية البناء للاعبينا المحليين والتي أكدت بالدليل القاطع أنها هشة ومصيرها للتلاشي إذا لم تجد من ينقذها في المرحلة القادمة.

مقياس
إذا كان بعض الكوادر السلوية في نادي الجلاء وما أكثرهم ينادون في كل مؤتمر للعبة بتخفيض عدد فرق الدوري متذرعين بأن هناك فرقاً لا تستحق المشاركة في دوري المحترفين بسبب نتائجها الهزيلة بفوارق رقمية كبيرة، وعلى ضوء هذه الشعارات التي ينادون بها فإن سلة الجلاء لا تستحق المشاركة في بطولة غرب آسيا بعد خسارتها بفارق 46 نقطة أمام مهرام الإيراني.

جردة حساب
فاز الجلاء في أولى مبارياته على الرياضي اللبناني 112-107 وعلى زوب اهان الإيراني 99-92 وعلى فريق هوبس اللبناني 117-110 وعلى دهوك العراقي 104-65 وخسر أمام مهرام الإيراني 125-79.

 
 


المصدر: مهند الحسني - الوطن السورية

March 17th, 2010 - 07:59 AM بوكمارك