على غير العادة تفتتح اليوم مباريات مرحلة جديدة من دوري المحترفين لكرة القدم وهي المرحلة الثانية والعشرين،

فالكرامة الثالث يحل ضيفاً على النواعير الرابع في مباراة مبكرة قدمها اتحاد اللعبة بسبب سفر الكرامة إلى الأردن للقاء الوحدات الأردني في كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم..‏

وباقي المباريات في هذه المرحلة ستجري غداً، وكلها هامة لوجود منافسين ومهددين فيها في آن معاً، وفيما يلي وقفة مع هذه المباريات في قراءة لملامحها:‏

مباراة قمة اليوم‏

في حماة يحل الكرامة حامل اللقب وصاحب المركز الثالث حالياً ضيفاً على النواعير الرابع في مباراة قمة، فالأزرقان من فرق المربع الذهبي وكلاهما يملك طموح التقدم أكثر، والنواعير الذي فاز ذهاباً (3/1) في حمص يطمح إلى تأكيد الفوز مع الطموح إلى ما هو أبعد من ذلك وهو الوصول إلى المركز الثالث إذا ما اصطاد الكرامة، وفيما يلعب الكرامة تحت ضغط المباريات والخوف من الاصابات سيلعب النواعير على أرضه وبين جماهيره بروح معنوية عالية، ورغم هذا التباين تبدو المباراة متكافئة، ذلك لأن الكرامة يبقى أكثر خبرة وقدرة على التعامل مع المباريات الصعبة، وبالتالي التعادل هو الراجح.‏

المتصدر ووصيفه.. ومهددان‏

غداً سيكون الاتحاد المتصدر في ضيافة الوثبة الفرح والحذر في آن معاً، ذلك أن المضيف الذي اطمأن قليلاً بعدما اقترب من الأمان لايزال في دائرة احتمالات الهبوط، لهذا سيلعب أمام ضيفه بحثاً عن النقاط من جهة، وسعياً وراء إثبات الذات من جهة أخرى أمام فريق كبير ومتصدر وبالمقابل يلعب الاتحاد وهو يفكر بالفوز الذي يبقى به بعيداً عن مطارديه، والذي ربما أبعده عنهم أكثر، لهذا لن يدخر الضيوف أي جهد لتأكيد الصدارة، ووسط هذه الطموحات المتناقضة والسعي للفوز من الطرفين تبدو المباراة جميلة ومفتوحة الاحتمالات مع أفضلية للمتصدر الأكثر تكاملاً... وفي دمشق يستقبل الجيش الوصيف ضيفه تشرين المهدد بالهبوط.‏

ولأن مباريات الفريقين غالباً ما تكون مثيرة وحساسة يتوقع أن تكون المباراة غداً ما بين كرّ وفر وخاصة من الضيوف الذين يريدون الفوز ليقتربوا من منطقة الأمان، وهذا الكلام لا يقلل من طموحات الجيش الذي يريد أن يبقى وصيفاً على الأقل، لكن إلى أي مدى سيجد هذا الأمر سهلاً أمام فريق يقاتل من أجل البقاء، مع التذكير هنا أن مباراة الفريقين ذهاباً لم تكتمل وقد فاز الجيش قانوناً (3/0).‏

مهددون والأمل الأخير‏

وتجمع المباريات الأربع الأخرى التي ستجري غداً فرقاً مهددة، فالفتوة الأخير يحل ضيفاً على الوحدة، وحطين قبل الأخير يستقبل المجد، وفي هاتين المباراتين يلعب كل من الفتوة وحطين على مبدأ الأمل الأخير، فالتعادل أو الخسارة لأي منهما يعني أن هبوطه إلى الدرجة الثانية صار وشيكاً، وإن كانت هناك أربع مباريات أخرى، وبالطبع لن تكون المباريات سهلة، فالفتوة الجريح سيقابل الوحدة في مباراة بلا جمهور أولاً، والوحدة ليس أفضل حالاً (معنوياً)، وهو بإشراف مدرب جديد قديم هو عماد شومان، وحطين سيواجه المجد الباحث عن التعويض محلياً وزيادة الروح المعنوية قبل لقاء الفيصلي في كأس الاتحاد الآسيوي، وهذا يعني أن المباراتين صعبتان ونتائجهما معلقتان وإن كانت الأفضلية لفريقي العاصمة.‏

وفي المباراتين الأخيرتين ستكون المواجهة بين الطليعة والشرطة مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، فالفريقان مهددان ونقطة لا تكفي، والأمان يحتاج للنقاط الكاملة، والأفضلية الفنية أقرب للطليعة المضيف، خاصة مع تغير مدرب الشرطة الأمر الذي قد يربك المدرب الجديد فيصل أحمد في أول مباراة له.‏

وفي إدلب حيث يغيب الجمهور المعاقب اتحادياً يستقبل أمية جبلة في مباراة تبدو الأفضلية فيها للمضيف لكن جبلة وبحسب المعطيات سيكون نداً طامحاً للعودة بالنقاط الثلاث التي تدفعه نحو وسط اللائحة الآمن..‏

 


المصدر: هشام اللحام - الثورة

April 17th, 2009 - 07:40 AM بوكمارك